الرئيسية الاخبار تعهد السلطة لواشنطن بعدم الانسحاب من المفاوضات يحول دون امتناعها عن حضور...

تعهد السلطة لواشنطن بعدم الانسحاب من المفاوضات يحول دون امتناعها عن حضور الجولة الثانية من المحادثات المرتقبة رغم مواصلة اسرائيل للاستيطان

12qpt964


رام الله
/ ادى تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوزير الخارجية الامريكية جون كيري قبيل الاعلان عن استئناف المفاوضات بعدم الانسحاب منها واستكمالها لنهاية الفترة المحددة لها، الى عدم مقدرة السلطة على الانسحاب من المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية المرتقبة غدا الاربعاء داخل اسرائيل، بل امكانية تأجيلها لامتصاص موجة الغضب الفلسطينية تجاه قرار تل ابيب الاحد بطرح عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية والضفة الغربية عشية الجولة الثانية من محادثات السلام.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات صرح الاثنين للاذاعة الاسرائيلية بان القيادة الفلسطينية تدرس امكانية عدم حضور الجولة الثانية من المفاوضات المقررة الاربعاء في القدس الغربية، الا ان ذلك التصريح جاء في اطار مخاطبة الرأي العام الاسرائيلي عبر وسائل اعلامه وتحذيره من خطورة ممارسة حكومته على فرص تحقيق السلام بالمنطقة، ومن جهة ثانية امتصاص الغضب الفلسطيني من قرار العودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان الذي اتخذه عباس رغم المعارضة الشديدة لذلك القرار.
وفي حين قال مسؤول فلسطيني إن مشاورات بدأت في أوساط القيادة الفلسطينية الاثنين لاتخاذ قرار بوقف مفاوضات السلام مع إسرائيل ردا على ما طرحته من خطط للبناء الاستيطاني، اوضحت مصادر فلسطينية مطلعة لـ’القدس العربي’ الاثنين بأن الجانب الفلسطيني لا يستطيع الانسحاب من المفاوضات قبل مرور 9 شهور على بدايتها، منوها الى ان هناك تعهد فلسطينيا واسرائيليا حصل عليهما وزير الخارجية الامريكية جون كيري قبل اعلانه عن استئناف المفاوضات بعدم الانسحاب منها تحت اي ظرف.
وحسب المصدر فان التعهد الفلسطيني بعدم الانسحاب من المفاوضات جاء على ضوء ورقة الضمانات الامرييكة التي قدمها كيري لعباس قبل الاعلان عن استئناف المفاوضات قبل اسابيع والتي تعتبر حدود عام 1967 اساسا لاقامة الدولة الفلسطينية مع اجراء تبادل للاراضي على طرفي الحدود، والحد من البناء الاستيطاني خلال المفاوضات واطلاق سراح الاسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو الذي اقيمت السلطة الفلسطينية بموجبه.
وبشأن اذا ما تمتلك القيادة الفلسطينية الامكانية للانسحاب من المفاوضات بسبب طرح اسرائيل الاحد عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية جديدة، وتلاعبها بمعايير اطلاق سراح الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين الذين جرى الاتفاق على الافراج عنهم بالتزامن مع مواصلة جولات المفاوضات، قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ’القدس العربي’ الاثنين ‘اولا القيادة الفلسطينية لم تقرر العودة للمفاوضات بل على العكس من ذلك اللجنة التنفيذية كان موقفها واضحا بانه يستحيل العودة للمفاوضات دون وقف الاستيطان، ولكن العودة للمفاوضات للاسف اتخذ من قبل القيادة المتنفذة في منظمة التحرير، وفي القيادة الفلسطينية’ في اشارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس واعضاء حركة فتح باللجنة التنفيذية.
وشدد على ان العودة الفلسطينية للمفاوضات هي مضيعة للوقت في ظل تواصل الاستيطان ‘وقال هذا العمل لا يمكن ان يفضي الى احداث اختراق في العملية السياسية بل على العكس من ذلك هو يعيد من جديد الصيغة المثلى بالنسبة لاسرائيل وهي المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان، وذلك مع فارق جوهري هذه المرة بحيث تستطيع اسرائيل ان تتوجه للرأي العام الدولي لتقول له لماذا انتم فلسطينيون اكثر من الفلسطينيين انفسهم، فالفلسطينيون عادوا للمفاوضات دون وقف الاستيطان’.
وطالب خالد بضرورة وقف المفاوضات مع اسرائيل فورا، رغم تعهد عباس للادارة الامريكية بعدم الانسحاب من المفاوضات تحت اية ظروف قبل انتهاء المهلة المحددة لها بتسعة اشهر من انطلاقها.
وتابع خالد قائلا ‘عاجلا أم اجلا هذا الفريق المفاوض سوف ينسحب من المفاوضات لكن للاسف بعد ان نتكبد خسائر سياسية، وخسائر على الارض، وهذا يدفعنا الى تشديد الضغط السياسي والضغط ايضا في الميدان على الاخ الرئيس وعلى الفريق المفاوض للانسحاب دون ابطاء من هذه المفاوضات، واستعادة الهجوم السياسي عبر مؤسسات ووكالات الامم المتحدة، فضلا عن ضرورة اعادة بناء العلاقة مع دولة اسرائيل باعتبارها دولة احتلال ودولة ابرتهايد وملاحقتها ومساءلتها في المجتمع الدولي وفي وكالات ومؤسسات الامم المتحدة على هذا الاساس حتى لا تبقى حكومة اسرائيل كما لو كانت دولة استثنائية وفوق القانون’.
وحذر خالد الفريق الفلسطيني المفاوض من الاستمرار بالمفاوضات، وقال ‘اذا اصر الفريق المفاوض على موقفه وتابع هذه المفاوضات، فليس امامنا الا ان نصعد من عمليات الضغط من خلال اللجنة التنفيذية وفي اوساط الرأي العام الفلسطيني حتى لا يتواصل هذا الموقف الذي يلحق اذى ودمارا بالحالة الوطنية الفلسطينية’.
وفي ظل حالة الغضب في صفوف الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت راية منظمة التحرير لقرار عباس بالعودة للمفاوضات دون التزام اسرائيل بوقف الاستيطان، تدفع بعض الاوساط المقربة من الرئيس الفلسطيني بامتصاص هذا الغضب بتأجيل موعد الجولة الثانية من المفاوضات المقررة غدا الاربعاء في القدس الغربية لبعض الوقت لحين تهدأ الاوضاع الغاضبة فلسطينيا جراء قرار اسرائيل طرح عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية جديدة، وذلك كون ان القيادة الفلسطينية لا تمتك خيار الانسحاب من المفاوضات بشكل نهائي قبل انتهاء الفترة التي حددتها الادارة الامريكية للانتهاء من محادثات السلام في غضون 9 اشهر من لحظة انطلاقها.
وكان كبير المفاوضين صائب عريقات هدد بعدم حضور جلسة المفاوضات الثانية مع إسرائيل المقرر غدا الأربعاء في القدس الغربية احتجاجا على استمرار الاحتلال ببناء المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية، وقال ‘إن الجانب الفلسطيني يدرس حاليا إمكانية عدم المشاركة في مسيرة التفاوض المقرر أن تبدأ الأربعاء، ردا على استمرار البناء الاستيطاني’.
وجاءت تصريحات عريقات في اطار السياق العام الفلسطيني الذي يطالب بالانسحاب من المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان حيث اكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاثنين ان الذهاب الى المفاوضات دون وقف الاستيطان والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية عام 1967 هو خطأ كبير في ظل استمرار حكومة الاحتلال المضي قدما في بناء المستوطنات وتشريع الاستيطان في الضفة الفلسطينية والقدس.
واشار ابو يوسف الى ان الادارة الامريكية ضغطت على الجانب الفلسطيني من اجل العودة الى مسار المفاوضات رغم ان هذا المسار قد فشل، معبرا عن اعتقاده بان كان الاجدى بالقيادة الفلسطينية الذهاب الى المؤسسات الدولية من اجل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود عام 1967، ومن اجل محاسبة اسرائيل على ما تقوم بها من عدوان على الارض الفلسطينية، مشددا على ان تجميد هذا الامر لتسعة اشهر ليس لمصلحة الشعب الفلسطيني.
ومن جهته قال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن طرح عطاءات لبناء 1187 وحدة استيطانية جديدة بموافقة أمريكية ‘مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين’ يؤكد على صوابية موقفنا وموقف الغالبية الساحقة من فصائل المنظمة الذي عارض بشدة القرار الرسمي الفلسطيني بالعودة للمفاوضات دون التزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كل أشكال النشاطات الاستيطانية وإعلانها الصريح بأن حدود الرابع من حزيران عام 1967 هي الحدود الفاصلة بين الدولتين، وبأن هذا القرار كان خطأ فادحا وخطوة مجانية دفعت إسرائيل لمزيد من التعنت وفتحت شهيتها على المزيد من مصادرة الأرض الفلسطينية وتكريس احتلالها لها.
وأضاف رأفت في تصريح صحافي الاثنين: أنه لا يكفي من الأخ الرئيس (أبو مازن) والحالة هذه إدانة تلك العطاءات، بل الإعلان فورا عن وقف المفاوضات والتأكيد القاطع على أن العودة إليها لن يتم ما لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بوقف كل أشكال النشاطات الاستيطانية وتعلن بشكل صريح بأن حدود الرابع من حزيران عام 1967 هي الحدود الفاصلة، وفي نفس الوقت التقدم بطلبات لانضمام دولة فلسطين إلى ما هو ممكن ومناسب من المؤسسات والوكالات والمنظمات والاتفاقيات والمعاهدات التابعة للأمم المتحدة، كي تكون هذه الأخيرة وسيلة ومنبرا وساحة لمقارعة إسرائيل قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا، ومن أجل فضح ممارساتها وتعرية سياساتها، وكذلك من أجل مساءلتها ومحاكمتها على الجرائم التي ترتكبها، وهو ما من شأنه حشد مزيد من المواقف الدولية ضد تل أبيب وزيادة عزلتها وصولا إلى فرض عقوبات عليها.
وتابع ‘إن ما نشر حول الموافقة الأمريكية على العطاءات الاستيطانية الجديدة يعري مجددا الانحياز الأمريكي السافر والمدان لإسرائيل، ويؤكد أن الولايات المتحدة ليست راعيا ووسيطا محايدا ونزيها في المفاوضات، ومن هنا يجب الإعلان فلسطينيا، وبشكل صريح وواضح، على أنه لم يعد مقبولا تفرد الجانب الأمريكي في رعاية أية مفاوضات جديدة، وأن المطلوب ليس أقل من عملية سياسية تجري بإشراف ورعاية الأمم المتحدة، على أن تشارك فيها مختلف أطراف المجتمع الدولي، وبما يشمل الاتحادين الأوروبي والروسي، وبأن يكون هناك سقف زمني ورقابة على التنفيذ وآليات محددة’.
وختم رأفت ‘حتى في الإفراج عن الأسرى الأبطال ما قبل أوسلو التي هي التزام عليها، عملت إسرائيل على تجزئة هذه الخطوة إلى أربعة مراحل وأقصت الجانب الفلسطيني عن التدخل فيها وتحكمت بمعايير الأسماء التي ستشملها الدفعة الأولى؛ وهي، كما يلاحظ المتابعون، تتضمن أسيرا ليس من الأسرى ما قبل أوسلو، وآخرين لم يبق على موعد الإفراج عنهما سوى شهرين، وآخرين ينتظرون تحريرهم بعد أشهر، وهو ما يعني، وبالقطع، إفراغ هذه الخطوة من مضمونها’.
وكانت قائمة الاسرى المنوي الافراج عنهم اليوم الثلاثاء ـ 26 اسيرا – اثارت الاحباط في صفوف الفلسطينيين شعبا وقيادة حيث ادرجت اسرائيل اسماء اسرى شارفت محكوميتهم على الانتهاء ضمن الدفعة الاولى التي تضم 26 اسيرا من بين 104 اسرى معتقلين منذ ما قبل اوسلو وافقت اسرائيل على اطلاق سراحهم على 4 دفعات بالتزامن مع تواصل جولات المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقالت مراكز حقوقية تنشط في الدفاع عن قضايا الأسرى إن قائمة أسماء الدفعة الأولى المقرر أن تفرج عنها إسرائيل اليوم الثلاثاء ‘محبطة وتخالف معايير الأرضية الزمنية وعدم التمييز الجغرافي’ في الإفراج عن المعتقلين.
ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني الاثنين، قائمة بأسماء 26 معتقلا فلسطينيا من المقرر الإفراج عنهم اليوم الثلاثاء قبل 24 ساعة من عقد الجولة الثانية من المفاوضات غدا الاربعاء.
وأظهرت القائمة بأنه كان سيتم الافراج عن ثمانية معتقلين خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينهم اثنان كان مقررا الإفراج عنهما خلال ستة أشهر، وهناك أسير واحد اعتقل عام 2001 وبالتالي لا يعتبر من المعتقلين القدامى او من المصنفين منذ ما قبل اتفاق اوسلو الموقع عام 1993.
وستكون هذه الدفعة الأولى من أصل 104 معتقلين فلسطينيين وافقت إسرائيل على الإفراج عنهم عند بدء المفاوضات مع الفلسطينيين على أن يتم ذلك على أربع دفعات.

القدس العربي .

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version