محافظات – “الأيام”: أقامت سلطات الاحتلال، أمس، جسراً استيطانياً لربط المستوطنات الجاثمة على أراضي محافظة نابلس ببعضها دون الدخول في قلب بلدة حوارة استكمالاً لشارع استيطاني التهم مساحات واسعة من أراضي البلدة والقرى المجاورة خلال العامين الماضيين، وأغلقت طريق رام الله – نابلس في وجه المواطنين بحجة الأعمال الإنشائية، في وقت أمّنت فيه مسيرة استفزازية للمستوطنين على الطريق نفسها، جاء ذلك في وقت أجبرت فيه سلطات الاحتلال مواطناً على هدم محلين تجاريين في بلدة بيت حنينا، وأخطرت بوقف العمل في منشآت سكنية في قرية بردلة، ومنعت شق طريق زراعية في بلدة عطارة.
فقد أغلقت قوات الاحتلال مقاطع من طريق رام الله – نابلس ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.
وقالت مصادر متعددة: إن إغلاق الطريق جاء لإقامة جسر استيطاني يمر من فوق الشارع الرئيس في بلدة حوارة، لافتة إلى أن قوات الاحتلال شرعت في إقامة الجسر وعمدت إلى إغلاق الطريق من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء، ما اضطر المواطنين إلى سلوك طرق بعيدة وتسبب في أزمات مرورية خانقة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق في مقاطع عدة من بينها المقطع المؤدي إلى بلدة حوارة من مدينة نابلس، والمقطع المؤدي إلى البلدة نفسها المار قرب قرية اللبن الشرقية والمقطع المعروف بعيون الحرامية.
وأوضحت المصادر أن إقامة الجسر الاستيطاني يأتي في إطار مشروع استيطاني شرعت سلطات الاحتلال بالعمل فيه منذ العام 2021 وشمل شق شارعٍ استيطاني التهم مساحات واسعة من أراضي بلدة حوارة لضمان وصول المستوطنين إلى مستوطناتهم الجاثمة على أراضي محافظة نابلس دون المرور من قلب بلدة حوّارة.
في الإطار نفسه، شارك مئات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال في مسيرة استفزازية، على طريق رام الله- نابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن مئات من المستوطنين يستقلون دراجات نارية انطلقوا من مستوطنة “عيلي” المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس باتجاه مستوطنة “بيت إيل” المقامة على أراضي المواطنين شمال البيرة.
وأضافت المصادر ذاتها إن قوات الاحتلال أغلقت منطقة “عيون الحرامية”، ومفترق بلدة ترمسعيا، والمدخل الشمالي لمدينة البيرة، أمام حركة المواطنين، لتأمين الحماية للمستوطنين، ما فاقم الأزمة المرورية.
وفي بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال مواطناً على هدم محلين تجاريين، لتجنب غرامات الاحتلال المالية الباهظة.
وقال المواطن محمد الجولاني، إن بلدية الاحتلال أجبرته على هدم محلين تجاريين في ضاحية المعلمين ببلدة بيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص، بعد إخطاره بهدمها، مهددة إياه بدفع غرامات باهظة في حال قامت هي بهدمهما.
في الإطار، اعتدت طواقم بلدية الاحتلال وعناصر من شرطتها على أصحاب البسطات في شارعي صلاح الدين والسلطان سليمان بالقدس المحتلة.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال فرضت تضييقات على أصحاب البسطات في منطقة باب العامود، ومنعتهم من عرض بضائعهم، وأجبرتهم على إزالة أجزاء من بسطاتهم.
وفي قرية بردلة بالأغوار الشمالية أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل في منشآت سكنية.
وقال الناشط عارف دراغمة إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية الاحتلال وأخطر بوقف العمل في ثلاث منشآت سكنية، بحجة عدم الترخيص.
وأشار إلى أنها أخطرت أيضاً المواطن عادل أحمد صوافطة بمنعه من استصلاح قطعة أرض في القرية.
وفي بلدة عطارة، شمال رام الله، منعت قوات الاحتلال العمل في طريق زراعية، واستولت على معدات الحفر أثناء عملها.
وأفادت غصون الريماوي مهندسة البلدية بأن قوات الاحتلال أجبرت العمال على وقف العمل في الطريق الزراعية في منطقة خربة طرفين جنوب شرقي البلدة، بحجة أنها منطقة أثرية يُمنع العمل فيها.
وأشارت إلى أن المنطقة تقع ضمن المناطق المصنفة “ب”، مؤكدة أن البلدية لديها التراخيص اللازمة من أجل شق هذه الطريق.
ولفتت الريماوي إلى أن جنود الاحتلال استولَوا على هواتف طاقم البلدية والعمال الذين كانوا في الموقع وهوياتهم.
وقالت، “إن شق الطريق يهدف إلى الحفاظ على المنطقة، وتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بسهولة”.
