الرئيسية الاخبار تقرير: لبنان يضع قضية الغجر شرطا لإنهاء أزمة خيام حزب الله في...

تقرير: لبنان يضع قضية الغجر شرطا لإنهاء أزمة خيام حزب الله في مزارع شبعا

 

أمد/ بيروت – تقرير إخباري: انشغل الوسط السياسي اللبناني بالتهديدات التي أطلقتها إسرائيل على خلفية قيام “حزب الله” بنصب خيمتين على مقربة من مزرعة بسطرة الواقعة على تخوم مزارع شبعا المحتلة، وتحديداً داخل خط الانسحاب الواقع جنوب الخط الأزرق الذي لا يخضع لمنطقة جنوب الليطاني التي تؤازر فيها قوات “يونيفيل” الجيش اللبناني لتطبيق القرار 425.

وتتذرع إسرائيل بأن واحدة من الخيم تتجاوز بأمتار مربعة خط الانسحاب، وهدّدت بإزالتها بالقوة من دون أن تُقدم على تنفيذ تهديدها الذي قوبل بتهديد مماثل من “حزب الله” أعلن فيه استعداده للدخول في مواجهة إذا أقدمت إسرائيل على إزالة الخيمة بقوة السلاح.

ووفقا لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن الحكومة اللبنانية تواصلت مع قيادة “حزب الله” تاركة لها تقدير الموقف، لأن هذه المنطقة تقع ضمن مزارع شبعا المحتلة التي يُفترض أن توجد فيها مجموعة تابعة لقوات الفصل (الأندوف) بين سوريا وإسرائيل، كونها كانت تخضع للسيادة السورية إبان حرب عام 1967 التي انتهت باحتلال إسرائيل تلك المنطقة، مع أن أراضيها مملوكة من لبنانيين.

ووفق المعلومات، فإن قوات “الأندوف” رفضت التمركز في هذه المنطقة التي لا تخضع لخطة الانتشار اللبناني – الدولي لتطبيق القرار 425، وتقع ضمن الأراضي السورية المحتلة، وكان قد سبق للأمم المتحدة أن أوعزت إلى الحكومة اللبنانية وتحديداً بعد التحرير الأول للجنوب من الاحتلال بالتواصل مع الحكومة السورية للتوقيع معها على ما يُثبت لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لكنها لم تلق التجاوب المطلوب من دمشق التي اكتفت في حينه بإصدار بيان تعترف فيه بلبنانيتها من دون أن تتجاوب مع طلب لبنان بإبرام وثيقة من قبل الحكومتين يتقدم بها من مجلس الأمن الدولي ليعيد الحقوق لأصحابها، خصوصاً أن لدى مالكي هذه المزارع وثائق تُثبت ملكيتهم لها.

وأدى رفض “الأندوف” توسيع انتشارها لتشمل هذه المنطقة المتنازع عليها، إلى قيام إسرائيل بإخضاعها إلى مراقبة عسكرية مشددة، ما فتح الباب أمام البحث في إمكانية إخضاعها لـ”يونيفيل”، وهذا ما يدعو قيادتها للتواصل مع الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش للبحث في إدخال تعديل على خطة انتشارها بحيث تشمل المنطقة إياها، على أن تتعهد القوات الدولية بناءً على طلب الحزب بضبط الوضع فيها ومنع إسرائيل من تجاوزها.

ويتواكب تحرك قيادة “يونيفيل” مع تحرك للسفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا سعياً لنزع فتيل احتمال تفجير الوضع في المنطقة التي تشهد استقراراً منذ التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل لم تعكّره الصواريخ التي أطلقتها حركة حماس من بلدة القليلة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة لأن مفاعيلها وتداعياتها بقيت تحت السيطرة.

لذلك فإن التهديدات الإسرائيلية لم تكن إلا للضغط باتجاه الوصول إلى تسوية للخيمتين اللتين نصبهما “حزب الله” برعاية دولية من خلال “يونيفيل”، رغم أن بعض الجهات الدولية حاولت أن توحي، لتمرير تحقيق فك الاشتباك الذي لن يبدّل من قواعده المعمول بها منذ حرب تموز، بأن عدم معالجة التداعيات المترتبة على نصب الخيمتين سيؤثر سلباً على التجديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.

وعلى ما يبدو أن الأمور ذاهبة نحو التهدئة وحل مسألة الخيام في مزارع شبعا والتي نصبها حزب الله على الأراضي الإسرائيلية بحسب الخط الأزرق المعمول به منذ العام 2000، هذا ما أكده دبلوماسي غربي يعمل في لبنان لصحيفة إيلاف.

وأضاف الدبلوماسي أن إسرائيل لم تقم بأي عمل عسكري أو أمني لإزالة الخيام وحزب الله بدأ فعلياً قبل أيام بإبعاد الخيام رويداً رويداً الى جهة الأراضي السورية في مزارع شبعا والتي يعتبرها حزب الله لبنانية.

هذا وكان حزب الله نصب خياماً في مزارع شبعا اعتبرتها إسرائيل على أراضيها التي احتلتها عام 1967 من سوريا وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لإزالتها إلا أن الأمر تفاقم الى حد إطلاق حزب الله صاروخ مضاد للدروع قرب قرية الغجر على الحدود والتي اعتبرتها اسرائيل تحذيراً لها نظراً لأعمال إقامة سلاح وجدار حول البلدة المسومة بالخط الأزرق من عام 2000 الى شق يقع ضمن سيادة إسرائيل والثاني في الأراضي اللبنانية علماً أن إسرائيل احتلت البلدة من سوريا في حرب الأيام الستة وسكان البلدة بشقيها يحملون الهويات الإسرائيلية.

لبنان يتقدم بشكوى ضد إسرائيل لدى الأمم المتحدة

أعلن لبنان، الثلاثاء، تقديمه شكوى لدى الأمم المتحدة ضد إسرائيل على خلفية “تكريس” احتلالها الجزء اللبناني من بلدة “الغجر” الحدودية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية اللبنانية، بعد أيام من إنشاء الجيش الإسرائيلي سياجًا شائكًا حول المنطقة، ما وصفه لبنان بأنه “خرق خطير ومحاولة ضم القرية” لإسرائيل.

وبحسب البيان، فإن “وزارة الخارجية أوعزت بتقديم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) ومجلس الأمن الدولي، حول تكريس الجانب الإسرائيلي احتلاله الكامل واستكمال ضمّ الجزء الشمالي اللبناني لبلدة الغجر، ما يشكل خرقًا فاضحًا وخطيرًا”.

وطالبت الوزارة بـ “الانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، وإدانة هذا الخرق المتعمد للسيادة اللبنانية (..) الذي يضاف إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية والمستمرة للقرار 1701”.

فرصة لحل الأزمة

أحد سكان القرية والذي رفض الكشف عن اسمه قال لإيلاف ان الغجر قرية سورية ولا علاقة لها بلبنان والآن إسرائيل تحتل البلدة ومن يقرر مصير الغجر هو الرئيس السوري بشار الأسد وليس نصر الله أو حكومة لبنان.

هذا وكان الناطق بلسان جيش اسرائيل في حديث سابق مع ايلاف قال أن المشكلة ليست لإسرائيل في نصب الخيام ولا خطر على اسرائيل من هذه التحرشات، والخطر هو على السبعة أو ثمانية عناصر لحزب الله المتواجدين في هذه الخيام وإسرائيل ليست قاصرة عن القيام بأي عمل أمني لإزالة الخيام وهؤلاء العناصر يعلمون جيدًا أن الجيش الاسرائيلي يستطيع القيام بما يريد من عمليات أو اجراءات هناك، لكن اسرائيل تمنح المجتمع الدولي وحكومة لبنان فرصة لحل الأزمة سلمياً دون التصعيد.

لا نية للتصعيد

هذا وتفيد المعلومات أن إسرائيل لا ترى أن الحزب وجهته للتصعيد أو الحرب وأنه يحاول المقايضة بين إزالة الخيام وبين استمرار أعمال الجدار التي تسميه اسرائيل حامي الشمال خاصة في منطقة الغجر ومزارع شبعا لأن ذلك من شأنه التشويش على دعاية حزب الله حول دخول الأراضي الاسرائيلية واحتلال قرى أو مناطق على الحدود إذ أن الجدار هو فوق وتحت الأرض، خاصة وأن إسرائيل كانت كشفت عن اتفاق حفرها حزب الله بحسب ادعائها الى داخل أراضي اسرائيل في الشمال واعترفت بثلاثة اتفاق إلا أن المصادر المطلعة تتحدث عن ثمانية اتفاقات من الناقورة الى بلدة المطلة.

إسرائيل من ناحيتها وبحسب ما يتسرب من اجتماعاتها الأمنية غير معنية بأي تصعيد على الحدود الشمالية والتقديرات الأمنية تفيد أن حزب الله يلتزم بما هو معمول به منذ العام 2000 في مزارع شبعا والغجر ولا تظهر أي نية للحزب لتصعيد الأمور والدخول في مواجهة أمنية.

وإمكانية الخطأ من هنا وهناك واردة لذلك هناك حالة تأهب قصوى على جانبي الحدود كما رشح عن الاجتماعات.

شروط لبنانية

التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي يوم الاثنين، قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، طاليونيفيل”، الجنرال ارولدو لازارو، بحضور وزير الخارجية عبدالله بو حبيب.

وأعلن بوحبيب، عقب اللقاء، أنه “تم البحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب، ونقلوا لنا مطلب الجانب الإسرائيلي بإزالة خيمة “حزب الله” في مزارع شبعا، فكان ردنا أننا نريدهم أن يتراجعوا من شمال الغجر التي تعتبر أرضاً لبنانية، ونحن من ناحيتنا سجلنا نحو 18 انتهاكاً إسرائيلياً للحدود.

وعن القرار الأممي 1701 والتجديد لـ “يونيفيل” قال: “سيتم بحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 20 يوليو/ تموز الجاري، وسيتم في آخر أسبوع من أغسطس/ آب المقبل، التجديد لـ”يونيفيل”، وقد أبلغهم رئيس الحكومة بأني سأراسل الوفد اللبناني الى نيويورك”.

وللغاية ذاتها زار الوفد الأممي رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان “حزب الله” نصب منذ شهرين ونصف الشهر، خيمتي مراقبة على خط الانسحاب في منطقة مزارع شبعا، انطلاقاً من أن هذه أراض لبنانية، وليست مُصَنّفة حدوداً دولية، أو خطاً أزرق، وفكك إحدى الخيم، منذ أسبوع، وبقيت خيمة واحدة، فيما قامت إسرائيل، في الأسبوع الماضي، بإحاطة الجزء الشمالي اللبناني من قربة الغجر المحتلة بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة في محاولة لضمه إلى الغجر التي سبق أن ضمتها إسرائيل إليها كجزء من هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها رسمياً عام 1981.

وكان تقرير إسرائيلي كشف، الأحد الماضي، أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قدمت مقترحاً لحل أزمة الخيمة التي نصبها «حزب الله» في مزارع شبعا. وذكر التقرير الذي أوردته القناة 12 الإسرائيلية، أن العرض الأمريكي يشمل إقدام “حزب الله” على تفكيك “الخيمة العسكرية”، مقابل توقف السلطات الإسرائيلية عن بناء سياج حدودي، وعائق أمني في محاذاة قرية الغجر الحدودية، والذي يقع جزء منه في الجانب اللبناني.

لبنان يتهم إسرائيل بتهديد الحدود الجنوبية

قال وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية موريس سليم يوم الثلاثاء، إن ما تفعله إسرائيل يشكل انتهاكاً فاضحاً للقرارات الدولية واستمراراً للعدوانية الإسرائيلية في استباحة سيادتنا وحقوقنا، ما يهدد الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية.

وقال الوزير سليم، خلال لقاء مع السفير الياباني في لبنان ماغوشي ماسايوكي، إن “الجيش يؤدي واجبه كاملاً في الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الحدود بالتعاون والتنسيق مع اليونيفيل”.

وأبدى السفير الياباني “قلقه من التطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية”، مؤكّداً “أهمية الاستقرار في لبنان.

 

 

Exit mobile version