محافظات – “الأيام”: أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال المسيرات التي خرجت في مواقع عدة رفضاً للاحتلال ومستوطنيه، ونجح خلالها أهالي قرية أم صفاً في إزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون على أراضيهم، في وقت واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم وأقدموا على اقتحام نبع قرية قريوت، ومنطقة بئر أبو عمار الأثرية في بلدة قراوة بني حسان.
فقد نجح أهالي قرية أم صفا والقرى المجاورة، شمال غربي رام الله، أمس، في إزالة بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون على أراضي القرية قبل نحو أسبوعين.
جاء ذلك في أعقاب انطلاق مسيرة شعبية من وسط القرية عقب صلاة الجمعة باتجاه موقع البؤرة، رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وسط ترديد الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال ومستوطنيه والممجدة للشهيد عبد الجواد صالح من قرية عارورة الذي استشهد على أراضي القرية، الأسبوع الماضي، خلال مسيرة منددة بالاستيطان.
وهاجمت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة مطلقة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة في محاولة منها لمنعهم من الوصول إلى موقع البؤرة التي يستولي المستوطنون من خلالها على عشرات الدونمات التابعة للقرية.
وذكرت مصادر طبية أن مواطناً أصيب بجروح جراء استهدافه بشكل مباشر بقنبلة صوت، علاوة على إصابة العشرات بالاختناق.
من جهتها، ذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان، أن فعاليات شعبية وجماهيرية بدأت على أراضي القرية منذ اللحظة الأولى التي أقام فيها المستوطنون البؤرة، وارتقى إثرها الشاب عبد الجواد صالح، يوم الجمعة الماضي.
وقال مؤيد شعبان رئيس الهيئة، إن النجاح بإزالة البؤرة من على أراضي أم صفا، هو استمرار لنهج المقاومة الشعبية في محاربة كل أشكال الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وعلى رأسها البؤر التي أقامها المستوطنون، منوهاً إلى أن ذلك يؤكد أهمية خيار المقاومة الشعبية، وضرورة التفاف كافة الشرائح المجتمعية حولها، من أجل حماية الأرض الفلسطينية، والالتفاف حول المقدرات الوطنية الفلسطينية.
وأشار شعبان إلى أن العام الجاري شهد عدة محاولات لإنشاء العديد من البؤر الاستيطانية، ما يدلل على أن الأرض الفلسطينية تقع في دائرة استهداف المستوطنين، الذين يتمتعون بحماية وصلاحيات المؤسسة الرسمية الاحتلالية.
وفي بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، أصيب ستة شبان بجروح والعشرات بالاختناق إثر قمع مسيرة البلدة الأسبوعية.
وأفاد مراد شتيوي، الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية، بأن المسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة، بمشاركة المئات من أبناء البلدة، تنديداً بتصاعد جرائم الاحتلال ومستوطنيه.
وأوضح شتيوي أن مواجهات عنيفة اندلعت عقب قمع المسيرة أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
واندلعت مواجهات عنيفة في أعقاب محاولة جنود الاحتلال اقتحام البلدة بأعداد كبيرة تحت غطاء كثيف من إطلاق الرصاص الحي، حيث تصدى الشبان للقوة المقتحمة بالحجارة وزجاجات الطلاء وأفشلوا كمينا نصبه الجنود بهدف اعتقال الشبان دون تسجيل اعتقالات.
وأسفرت المواجهات عن 6 إصابات بالرصاص المعدني، علاوة على إصابة العشرات بالاختناق، وعولجت جميع الإصابات ميدانيا.
وفي قرية بيت دجن، شرق نابلس، أصيب مواطنون بالاختناق جراء قمع مسيرة رافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيها.
وذكرت مصادر محلية أن المسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال ومستوطنيه.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق.
وفي بلدة دير إستيا، غرب سلفيت، منعت قوات الاحتلال المواطنين من إقامة صلاة الجمعة، فوق أراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها.
وقال الناشط نظمي سلمان، إن عشرات المواطنين أدوا الصلاة على مدخل منطقة القعدة المهددة بالاستيلاء، بعد أن منعتهم قوات الاحتلال من الوصول إلى أراضيهم، حيث عززت من وجودهم العسكري، ونصبت خيمة في المكان.
ورفع المشاركون من الأهالي، ونشطاء ضد الاستيطان، اللافتات المنددة بجرائم الاحتلال وسياسة الاستيلاء على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية، وأكدوا ضرورة مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى نهب مزيد من أراضي دير إستيا لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي قرية قريوت، جنوب نابلس، أصيب مواطنون بالاختناق خلال التصدي لاقتحام استيطاني.
وقالت مصادر محلية، إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت نبع القرية وتمركزت فيه في سياق مخططاتهم للاستيلاء على المنطقة.
وأشارت إلى أن الأهالي تصدوا للاقتحام ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال التي أمنت الحماية للمستوطنين وأمطرت منازل القرية بقنابل الغاز ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق.
في الإطار، حاول مستوطنون اقتحام منطقة بئر أبو عمار الأثرية في بلدة قراوة بني حسان، غرب سلفيت، وذلك بحماية قوات الاحتلال.
وذكر رئيس بلدية قراوة بني حسان إبراهيم عاصي أن المستوطنين حاولوا اقتحام المنطقة بحماية جنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الصوت والرصاص الحي صوب الشبان الذين تصدوا لاقتحام المستوطنين.
