الرئيسية اخبار الجبهة النضال الشعبي تقيم ندوة ” الجبهة ومسيرتها النضالية ” بذكرى الانطلاقة ال56

النضال الشعبي تقيم ندوة ” الجبهة ومسيرتها النضالية ” بذكرى الانطلاقة ال56

دمشق / اقامت اللجنة التنظيمية بالتعاون مع لجنة البناء والثقافة وبمناسبة احياء الذكرى ال٥٦ لانطلاقتها والذكرى ١٤ لاستشهاد الدكتور سمير غوشة حملت عنوان ” الجبهة ومسيرتها النضالية ” بحضور اعضاء اللجنة المركزية سكرتير اللجنة التنظيمية سامر سويد ابو عرب والدكتور رضوان مجدلاوي عضو اللجنة المركزية سكرتير لجنة البناء والثقافة (عبر السكايب) والرفيق أبو حسن الجمال سكرتير فرع المدينة وعدد من كوادر الجبهة في المناطق والفروع.

ادارت الندوة الثقافية الرفيقة رنا عوض عضو لجنة البناء والثقافة حيث تحدث من خلالها اعضاء اللجنة المركزية سامر سويد والدكتور رضوان مجدلاوي.
في البداية تحدثت الرفيقة رنا بمقدمتها عن فلسطين والجبهة ثم تناولت محاور الندوة:
١. ما هو الأثر المعنوي والمادي على الشعب الفلسطيني بانطلاق جبهة النضال.
٢. ما المدى المؤثر لعمل الجبهة في أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.
٣. ما الأثر الذي أحدثه فكر جبهة النضال في مسيرة التحرير للشعب الفلسطيني.
٤. ما هي المقومات التي قامت عليها الجبهة.
٥. ما النتائج التي حصدتها الجبهة من عملها النضالي خلال السنوات السابقة.
وبعدها تناول الحديث سامر سويد، في المحور الأول متحدثا حول نشأة الجبهة وانطلاقتها الأولى وتاريخها النضالي كونها الجبهة الوحيدة التي انطلقت من القدس بهمة الشباب الفلسطيني الذي حمل على عاتقه هموم هذا الشعب، فبدأ بالتحريض على مقاومة العدو والإضرابات وصولا إلى إنشاء فرق عسكرية وتدريب كوادرها وإقامة قواعد عسكرية في عمان و لبنان وسورية وقاموا بتنفيذ عمليات نوعية تكللت باختطاف الطائرة اليونانية والإفراج عن المعتقلين في السجون اليونانية من الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والرفاق في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني.
ثم تطرق ابو عرب للمحور الثاني مشيراً الى شبكة العلاقات الاستراتيجية التي بنتها الجبهة مع منظومة الدول الاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفييتي وبعض الدول العربية وبعض حركات التحرر العالمية مستذكراً الإنجازات التي حققتها الجبهة على الصعيد الاجتماعي من إقامة مشاريع صغيرة لبعض العوائل الفلسطينية وإقامة دورات بالخياطة والتمريض وتقديم المساعدات العينية والمادية وإقامة المستوصفات الطبية التي تقدم الخدمات الطبية والعلاجية لأبناء المخيمات الفلسطينية والاهتمام بالطفولة من خلال تشبيد روضات الأطفال والاهتمام بالشباب من خلال دورات تثقيفية وتعليمية والاهتمام بمرحلة التعليم الجامعي والسعي للحصول على منح دراسية.

واختتم أبو عرب محوره بالتأكيد على ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية كونها السبيل الوحيد لتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

بدوره تحدث الدكتور رضوان مجدلاوي متسائلا في البداية عن ماهية هوية جبهة النضال الشعبي الفلسطيني؟ قائلا:
إن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تمثل توجها فكريا وتاريخيا محددا داخل السياق الوطني الفلسطيني والحركي النضالي، إذ تجمع هويتها بين القضية الوطنية الفلسطينية ونضالها من أجل الفرد والعدالة الاجتماعية والنهوض الاقتصادي مضيفا أن هوية جبهة النضال الشعبي الفلسطيني يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:
1. القضية الوطنية: تركز على النضال من أجل تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك العودة للاجئين، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين.
2. العدالة الاجتماعية والاقتصادية: والتي تضمن هويتها التركيز على مكافحة الظلم الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التوازن بين الطبقات المختلفة في المجتمع.
3. النضال الشعبي: إذ تعتبر الجبهة النضال الشعبي والعمل الميداني أدوات أساسية لتحقيق أهدافها.
4. الاشتراكية: تحمل الجبهة توجها فكريا اشتراكيًا، بمنهجها النضالي بكافة الأصعدة.
5. التواصل مع الجماهير حيث تولي الجبهة اهتماما بالتواصل المستمر مع الجماهير الفلسطينية من خلال حملات توعية وأنشطة مختلفة.
6. المشاركة الدولية: تسعى الجبهة لبناء تحالفات مع منظمات وحركات دولية تشاركها في تحقيق أهدافها ودعم قضيتها.

هذه النقاط الهامة تظهر البعد الوطني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي الذي تعتمده جبهة النضال الشعبي الفلسطيني كجزء من هويتها.
وبعدها تناول د. مجدلاوي اهمية المحور الثالث: أي ما الأثر الذي أحدثه فكر جبهة النضال في مسيرة التحرير للشعب الفلسطيني؟
فقال: شاركت الجبهة في مسيرة التحرير للشعب الفلسطيني من خلال نشاطاتها المختلفة. كما ساهمت في تعزيز الوعي الوطني والنضالي من أجل حقوق الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة. كما شاركت في النضال المسلح والحركات السياسية، ولها دورها في تشكيل الأحداث وتأثيرها على القضية الفلسطينية مؤكدا أن لفكر الجبهة أثر بشكل كبير
مسيرة التحرير للشعب الفلسطيني من خلال عدة جوانب:
1. النضال المسلح: قامت جبهة النضال بتبني وتنفيذ استراتيجية النضال المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، هذا النوع من النضال ساهم في تأثير المواجهة المباشرة مع القوات الإسرائيلية.

2. تعزيز الوعي القومي: سعت جبهة النضال إلى تعزيز الوعي القومي للشعب الفلسطيني بحقوقهم المشروعة وحريتهم، وضرورة تحقيق الاستقلال والسيادة، فساهم هذا في تعزيز الروح القومية والوحدة بين الفلسطينيين.
3. الدبلوماسية والعلاقات الدولية:
سعت الجبهة لتوطيد الدعم الدولي لقضية الشعب الفلسطيني من خلال الجهود الدبلوماسية والعلاقات الدولية، تمثلت جهودها في الوجه الدبلوماسي للنضال وتأثيرها على صياغة القرارات الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني.
4. الإشراك المجتمعي: سعت الجبهة لإشراك الشباب والنساء والشرائح المختلفة من المجتمع الفلسطيني في عملية التحرير، فساهمت في تمكين المرأة والشباب وتعزيز دورهم في النضال من أجل حقوقهم.
5. إقامة مؤسسات: أسهمت الجبهة في إقامة مؤسسات سياسية واجتماعية لتنظيم وإدارة الشؤون الفلسطينية، فساعد هذا في تحقيق الهيكلية التنظيمية في مسيرة التحرير.
باختصار، فكر جبهة النضال أثر في مسيرة التحرير من خلال توجيه الجهود نحو النضال الشعبي بكافة الطرق المتاحة، مع تعزيز الوعي الفردي والجمعي، الوطني والقومي، فبذل لذلك كافة الجهود الدبلوماسية، لتشكيل المسار الفلسطيني للنضال من أجل الحرية والاستقلال، مجسرا مع المنظومة الاشتراكية لنيل الحق المشروع للشعب الفلسطيني. ويتضح أثر ذلك جليا بعد تحول الجبهة لحزب اشتراكي ديمقراطي.
ثم تطرق الدكتور مجدلاوي للمحور الرابع وهو: ما هي المقومات التي قامت عليها الجبهة؟

فأجاب على هذا بقوله: قامت الجبهة على مجموعة من المقومات التي شكلت أساس عملها وفلسفتها، هذه المقومات تشمل:
1. وازنت الجبهة بنضالها بين السلاح والعمل السياسي: فاعتبرت الجبهة النضال المسلح والسياسي وسيلتين متكاملتين لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، ولتحقيق الاستقلال والحرية من خلال النضال المتاح حسب المرحلة النضالية.
2. الوحدة والتنسيق مع الفصائل الفلسطينية: ركزت الجبهة على تعزيز الوحدة والتعاون مع باقي الفصائل والمنظمات الفلسطينية، لتحقيق التنسيق في النضال وانهاء الانقسام، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.

3. الدور الشعبي والجماهيري: سعت الجبهة لتشجيع وإشراك الجماهير الفلسطينية في عملية صنع القرار، بالتأثير الشعبي الفعّال من خلال تفعيل دور الشباب والمرأة.
4. العمل الاجتماعي والتنموي: تقدم الجبهة الدعم الاجتماعي والتنموي للشعب الفلسطيني بكل السبل المتاحة.
5. الدعم العربي والدولي: تعمل الجبهة على تحفيز دعم الدول العربية والصديقة لقضية الشعب الفلسطيني، من خلال تعزيز التحالفات الإقليمية والدولية لتحقيق دعم دولي للقضية الفلسطينية.
6. القضية الوطنية والمصالحة الفلسطينية: تكرس الجبهة في هذه المرحلة من الصراع مع المحتل كل وسائلها المتاحة لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني. كما لم تأل جهدا من أجل المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية.
هذه المقومات تمثل جوانب متعددة من الفلسفة والأهداف التي قامت عليها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والتي تهدف إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وتحرير أراضيه، من خلال دورها الريادي كفصيل أساسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطيني الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
ثم انتقل الرفيق مجدلاوي للمحور الخامس وهو:
ما النتائج التي حصدتها الجبهة من عملها النضالي خلال السنوات السابقة؟ قائلا
حققت الجبهة عدة نتائج من خلال عملها النضالي على مر السنوات، تشمل بعض هذه النتائج وهي:
1. المشاركة في صنع القرار: إذ ساهمت الجبهة في تمثيل الشعب الفلسطيني ومشاركته في اتخاذ القرار، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، كما شاركت في الحوارات والمفاوضات والمؤتمرات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
2. تعزيز الوعي القومي: ساهمت الجبهة في تعزيز الوعي النضالي والوحدة بين الفلسطينيين من خلال أنشطتها ومشاركاتها المختلفة، كما عملت على توجيه الاهتمام لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه.

3. تنظيم الجماهير والشباب: سعت الجبهة لإشراك الجماهير والمرأة والشباب الفلسطيني في النضال وتمكينهم من المشاركة الفعّالة في العمل الوطني والسياسي.

4. الدعم الدولي والعربي: تمكنت الجبهة من جلب دعم دولي وعربي للقضية الفلسطينية من خلال جهودها الدبلوماسية واللوبي الاشتراكي، فجذبت اهتمام المجتمع الدولي لقضية الشعب الفلسطيني.

5. العمل الاجتماعي والتنموي: قدمت الجبهة دعماً اجتماعياً وتنموياً للشعب الفلسطيني من خلال تقديم الخدمات والمشاريع التي تسهم في تحسين ظروف الحياة وتعزيز الهوية الوطنية.

6. تعزيز الحوار الوطني: سعت الجبهة إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين الفصائل الفلسطينية والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية.
7. كون الجبهة فصيلا مؤسسا لمنظمة التحرير الفلسطينية بذلت جهودا نحو السلام: فشاركت الجبهة في جهود الحل السياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

8. المساهمة في تشكيل الواقع الفلسطيني: ساهمت الجبهة في تشكيل الواقع الفلسطيني من خلال دورها في النضال والعمل الوطني، مما أثر في التوجهات السياسية والاجتماعية في فلسطين.
هذه النتائج تمثل جزءًا من الأثر الذي أحدثه عمل الجبهة النضالي على مسيرة الشعب الفلسطيني في سعيهم لتحقيق حقوقهم بالحرية والاستقلال.
متمثلة بأمينها العام د. أحمد مجدلاني الذي رسخ توجيه فكر الجبهة إلى الفكر الاشتراكي، وجعل من الجبهة حزبا سياسيا.

وخلاصة القول:
إن الجبهة وكحزب اشتراكي كرست إمكانياتها المادية والمعنوية للمحافظة على النسيج الفلسطيني في أماكن تواجده، فتركت بصمات واضحة على مسيرة القضية الفلسطينية مضيفا الى اهمية أخذ العبر والاستفادة من تجارب الثورات والأحزاب التحررية.


وفي ختام الندوة
أجاب اعضاء اللجنة المركزية على مداخلات وأسئلة الحضور، مؤكدين على ضرورة المضي على نهج القادة المؤسسين، متمنين الرحمة لأرواحهم الطاهرة والحرية لأسرانا في سجون الاحتلال والشفاء العاجل لجرحانا.
وبعد الندوة شارك الحضور بافتتاح معرض رسم للفنانة بشرى شومان التي عرضت رسوماتها التي تصور صمود الشعب الفلسطيني وتصديه للمؤامرات التي تعصف بقضيته وإصراره على التمسك بالهوية والأرض وحق العودة وحتمية النصر بنظرة تفاؤلية تحمل الأمل لتحقيق الأهداف.

Exit mobile version