تل أبيب – وكالات: عبّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، عن معارضة المؤسسة العسكرية لقانون التجنيد الذي يدفع به الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، ويهدف إلى إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
وشدد هليفي، في خطاب له، على أن “موقفنا واضح… التجنيد للجميع”، علماً أن مسألة قانون التجنيد هي مسألة شائكة في ائتلاف بنيامين نتنياهو في ظل تهديد شركائه الحريديين الذي يضغطون باتجاه الإسراع في سنّه.
يأتي ذلك فيما يرفض قادة الأحزاب الحريدية في حكومة نتنياهو، تقديم أي تنازلات تتعلق بقانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، رغم التحذيرات التي أطلقها قادة الجيش الإسرائيلي، ونقلها لهم رئيس الحكومة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إنه “أمام علامات الاستفهام، أريد أن أضع علامة التعجب. حيث يجب على دولة إسرائيل من أجل أمنها أن تديم نموذج جيش الشعب”.
وتابع “إنه نموذج يستلزم تجنيد أكبر قدر ممكن من مكونات المجتمع الإسرائيلي. ومع بعض الملاءمات الصحيحة هناك مجال وهناك طريقة لتطبيق ذلك في المجتمع الإسرائيلي الناشئ”.
وأضاف إن “موقفنا في غاية الوضوح ومفاده أن التجنيد يجب أن يكون للجميع. فعلى مدار 75 عاماً، هنا يكمن سر قوة الجيش الإسرائيلي، لا سيما خلال فترات الخلاف الذي يشوب المجتمع”.
واعتبر أن الجيش الإسرائيلي “يشكل الحل الموحد والوحيد والذي يعزز مدى التماسك المجتمعي، حيث إنه يسع ليحتوي الجميع”.
من جانبه، شدد رئيس حزب “أغودات يسرائيل”، يتسحاق غولدكنوبف، في تصريحات صدرت عنه مساء أمس، على أن الأحزاب الحريدية تصر على تمرير قانون التجنيد خلال الدورة الشتوية للكنيست.
وقال إن الأحزاب الحريدية أخطأت في عدم تمرير القانون قبل تشكيل الحكومة، في إشارة إلى تمرير القانون قبل إقرار قانون الموازنة العامة الإسرائيلية.
وسئل غولدكنوبف عما إذا كانت الأحزاب الحريدية تربط بين تمرير قانون التجنيد وبين البقاء في الحكومة، “إذا كان لن يكون هناك قانون للتجنيد لن تكون هناك حكومة؟”، فأجاب: “يبدو أن الأمر كذلك، نعم”.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد أشارت إلى أن نتنياهو أوضح لقادة الأحزاب الحريدية أن “الجيش الإسرائيلي يضغط عليه لتغيير القانون”، فيما قالت مصادر حريدية مطلعة إن كتلة “يهدوت هتوراه” رفضت الحديث عن أي تنازلات أو تسويات بهذا الشأن.
