الرئيسية الاخبار حرب غزة ستنهي حكم «الليكود»

حرب غزة ستنهي حكم «الليكود»

بقلم: يوسي فيرتر/ أدت حرب يوم الغفران إلى إنهاء حكم “المعراخ – مباي – حركة العمل”، التي وقفت على رأس قيادة الدولة منذ إقامتها. وحتى قبل ذلك، على رأس الاستيطان اليهودي والحركة الصهيونية. وقد استغرق حدوث ذلك زمنا طويلا. بعد ثلاثة اشهر على اندلاع الحرب، قائمة “المعراخ” برئاسة غولدا مائير فازت في الانتخابات مع 51 مقعدا (بعد أن فقدت 10 في المئة من قوتها). التحطم كان في 1977، سنة الانقلاب. في حينه دفعت حكومة “المعراخ” برئاسة اسحق رابين كل الثمن عن الذنب الذي كان في 6 تشرين الأول.
يوم 7 تشرين الأول 2023 سيحكم في النهاية على الحكم الطويل لحركة “الليكود”، ولن نضطر إلى اجتياز جولة انتخابات أخرى من اجل الوصول إلى الخلاص. قبل خمسين سنة لم يكن هناك وسائل اتصال مثل الموجودة حاليا، ولم تكن شبكات اجتماعية؛ والاحتجاج في حينه بدأ فقط في شباط 1974 عندما تم تسريح رجال الاحتياط.
هذه المرة الاحتجاج موجود وهو حي يرزق، فقط ينتظر الانفجار مرة أخرى وطرد الحكومة الفاشلة من مكانها. خطوط التشابه بين ما كان في حينه والآن أعمق من أن يتم فهمها. هذه الخطوط لا تتلخص في فشل الاستخبارات وشعور الجيش بالرضا عن نفسه وانغلاق القيادة. حتى العام 1977 تحكم حزب العمل بدون أي عوائق بالحكومة والهستدروت وصناديق المرضى والسلطات المحلية والاقتصاد. كل مراكز القوة كانت في يده. وقد ظهر وكأنه لم يهزم. من الداخل كان متعفنا، ولكن الاسرائيليين تعايشوا، عاشوا بشكل غير سيئ، مع كل العيوب التي وجدت التعبير على الأغلب فقط في المجلة الأسبوعية “هعولام هزيه”. يصعب فهم كم كانت المعارضة برئاسة رئيس “الليكود” مناحيم بيغن هامشية.
في انتخابات 1993 أبرزت دعاية المعراخ خط بارليف الذي وصف بأنه خط غير قابل للعبور أو الاقتحام. روح كاملة تم بناؤها حول مشروع المقاولات الذي كان من المفروض أن يمنع المصريين من عبور قناة السويس. حزب العمل كان حزب الأمن (بعد حرب الأيام الستة) والاستيطان. بيغن وحركته لم يكن لديهم أي رد.
عندما انهار الأمن وقتل وأصيب الآلاف، وعندما تم استيعاب أبعاد الفشل، فإن هذا الدمل انفجر نحو الخارج. في 1977 صفى الناخبون الحساب مع “المعراخ” على كل شيء. سياسة إسرائيل تغيرت بشكل كبير. بيغن تولى الحكم. حركة “داش” (الحركة الديمقراطية للتغيير) ولدت. بطاقة الأمن انتقلت من “المعراخ” إلى “الليكود”.
هكذا سيكون الأمر في هذه المرة. راية الأمن التي وعدنا بها “سيد أمن” تم اختطافها منه. هو “سيد فشل”، “سيد كارثة” و”سيد عجز”. في 7 تشرين الأول، انكشفت عورته كشخص عجوز يهز الذيل، يزأر بأقوال جارحة وينشر شعارات فارغة، “هذا لن يتكرر إلى الأبد”، بعد خمسين سنة، الشعور بالأمن تحطم، الأمن انهار بثمن آلاف القتلى والمصابين والمخطوفين الذين في معظمهم من المدنيين. خط بارليف الذي تم تدميره في لحظة حل مكانه الجدار الأمني المتطور على حدود غزة. المفهوم الذي يقول، “المصريون لن يتجرؤوا على شن الحرب” حلت مكانه الشعارات عن “حماس مرتدعة”.
أيضا في حينه كان هناك فساد ورشوة. هم لا يقتربون مما نبت هنا في حكومات نتنياهو الأخيرة، في الحكومة الأخيرة اكثر مما فيها جميعا. تعيينات معيبة في القيادة، دمج مجرمين في مراكز اتخاذ القرارات، الدفع قدما بالمستوطنين المتطرفين، والعنصريين المؤيدين للإرهاب اليهودي، إلى الوظائف الرئيسة في بناء ماكينة السم الإعلامية التي تنشغل طوال الوقت في التشهير بكل من هو جيد هنا، وتضخيم الشر والفساد.
في الانتخابات القادمة أحرف م – ا – ح – ل (ماحل) ستذكرنا بكارثة سكان الغلاف. أحزاب وأشخاص جدد (أو قدامى – جدد) سيظهرون. نفتالي بينيت سيعود. رئيس “الموساد” السابق، يوسي كوهين، سيتنافس بالتأكيد. في الشهر الماضي، كوهين أجرى عدة مقابلات في الأسبوع وهو يعرف لماذا.
هناك اربعة أشخاص يمكن أن يتنافسوا على رئاسة اليمين غير البيبي – المسيحاني – المتطرف. بينيت وكوهين وجدعون ساعر وافيغدور ليبرمان. يوجد هناك جمهور كبير. من الواضح أن الليكوديين خائبي الأمل والذين يوجدون الآن لدى بني غانتس في المعسكر الرسمي لن يبقوا هناك. إلى جانبهم سيكون أشخاص عرفناهم وقدرناهم في اشهر الاحتجاج التسعة، لا سيما في الأربعة أسابيع الأخيرة، جمعيات مثل “إخوة في السلاح” و”احتجاج الطلاب” و”بانيات البديل” و”قوة كابلان” و”أحرار في ارضنا” و”العباءات السوداء” وغيرها. هم كانوا أول من امتثل عندما لم يعرف وزراء الحكومة ما الذي حدث لهم. هم يجب أن يمتثلوا أيضا في الساحة العامة.
المتطرفون لن يكون لهم مكان في الحكومة. ممثلو المستوطنين ستتم إعادتهم إلى التلال. الحريديون الذين ثاروا هنا وقاموا بحلب المليارات من الخزينة العامة بفضل نتنياهو يجب عليهم تقديم الحساب. ولكن أولا وقبل أي شيء هو نفسه سيقدم هذا الحساب، أبو كل الخطايا. هو سيشتاق إلى غولدا. الاحتجاج يتوقع أن يغرق مقر الحكومة بنداءات “ارحل”. الملايين الذين سيتم تجنيدهم، بل اصبحوا مجندين، سيتركونه عاجزا عن التحدث. التلاعب والتحايل المعروف لن تساعده في هذه المرة.
عن “هآرتس”

Exit mobile version