غزة – رويترز: توجّه فلسطينيون، أمس، سيراً على الأقدام وعلى عربات تجرها خيول، ومتشبثين بجوانب شاحنات مكدسة، إلى جنوب قطاع غزة فراراً من الغارات الجوية الإسرائيلية على شمال القطاع، وتحدثوا عن مخاوفهم ويأسهم وشعورهم بمرارة التخلي عنهم.
قال أحد النازحين، أحمد الكحلوت: “لا يوجد مكان آمن في غزة. أصيب ابني ولم أجد مستشفى واحداً أستطيع نقله إليه حتى يخيط جرحه. لا يوجد ماء، ولا يوجد حتى ماء مالح يمكننا غسل أيدينا به”.
وكان قد أُجبر على مغادرة منزله بحثاً عن الاحتياجات الأساسية لأسرته ليجد “الجثث تملأ شوارع غزة”.
وأضاف: إنه لا يزال هناك من يأمل في حل الصراع قريباً.
وتابع: “الله وحده يعلم ما إذا كان سيتم حل هذه المشكلة. لقد خذلنا العالم كله. خذلنا العالم التقدمي الذي يتباهى بحقوق الإنسان”.
وقالت مريم البورنو، بينما كانت في طريقها إلى الجنوب: إن الموت والتشرد والجوع أجبرنا وأطفالنا على مغادرة المنزل “للنجاة بحياتنا”.
وأضافت: “رأينا الموت بأعيننا. وطوال ذلك الوقت كنا خائفين”.
ووقف أناس في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بيت لاهيا، حيث لجؤوا، ينظرون إلى حفرة خلّفها انفجار.
وقال أحد الرجال: “لا نجد الأمان حتى في ملاذات الأونروا”.
وأضاف: “أبحث فقط عن مكان آمن، لا أكثر، لإنقاذ نفسي وأطفالي”.
وجمع الفنان علاء مقداد عدداً من الأطفال النازحين، وقدم لهم عرضاً ترفيهياً لشخصية مهرج أمام مستشفى الشفاء، وهو أكبر مستشفى في غزة.
وقال: “رغم الألم الذي نعيشه والأذى، سنبتسم”.
غير أن إسماعيل النجار، الذي تعرض المجمع السكني لأسرته في خان يونس بجنوب القطاع لقصف جوي، كان أقل تفاؤلاً.
وقال النجار: “كنت قادماً مع حصاني. أوقفت الحصان، وجاءت الطائرة وأطلقت شيئاً ما… كان القصف في كل مكان”.
وأضاف: “لم يكن مجرد دمار، كان زلزالاً… أسأل الله أن ينتقم من قتلة الأطفال”.
