في اليوم العالمي للطفولة، يوجه اتحاد نضال العمال الفلسطيني، صرخة مدوية، يطالب من خلالها بإنقاذ الطفولة الفلسطينية من براثن القيد والجريمة والقتل المتعمد وسياسات الحصار والتجويع والترهيب التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي العنصري، فالطفولة الفلسطينية مستباحة ومعذبة ومضطهدة في غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرتكب العدو الصهيوني مجازر يوميّة مروعة بحق أبناء شعبنا، وأكبر ضحايا العدوان وحرب الإبادة الجماعية، ولا تتشابه يوميات الأطفال في قطاع غزة مع يوميات أترابهم؛ تحت القصف الذي يستهدف المنازل، وعلى الطرقات التي ادّعى الاحتلال أنها آمنة، وكذلك في خيام نزوح تخنق مساحات طفولة وُلدت لتبقى حرة.
في اليوم العالمي للطفولة، لا يوجّه الاحتلال ذخائره وحدها باتجاه أطفال غزة، حيث أدّت إلى استشهاد الالاف من الأطفال خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، بل يستخدم ضدهم أيضًا أسلحة الحرمان من أساسيات الحياة بما في ذلك الغذاء والماء والرعاية الصحية، حيث تمارس حكومة العنصرية والفاشية الجديدة حرب التهجير والتجويع والتعطيش وترتكب أفظع جرائم الحرب ضد شعبنا الأعزل.
اننا في اتحاد نضال العمال الفلسطيني، وفي الوقت الذي تتكاثف فيه جهود الأطراف في الاتفاقيات الدولية لضمان إعمال حقوق الطفل الأساسية وبلوغ أعلى مستوى ممكن من الصحة الجسدية والنفسية وحماية الحق في الغذاء والبيئة النظيفة والمياه وغيرها من الحقوق الأساسية التي لا يمكن حماية وحفظ الحق في الحياة بدون توفيرها للأطفال، نؤكد أمام الرأي العالم الدولي ما يعانيه الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة من تدهور الأوضاع الإنسانية ويواجهون ببراءة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة التي تهدد حياتهم وصحتهم ورفاههم وسط صمت المجتمع الدولي والتي وصلت ذروتها خلال هذه الحرب الإرهابية الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
وفي اليوم العالمي للطفولة، ما زال الأطفال في قطاع غزة يعانون من انتهاكات جسيمة ومنظمة طالت جميع مناحي حياتهم وحقوقهم المحمية بموجب كافة القوانين الدولية، حيث عاش أطفال قطاع غزة حروباً متتالية آخرها ما يعيشونه الآن، منذ السابع من أكتوبر، حيث قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ما يزيد عن “14,861” طفلاً، فيما أصيب الآلاف منهم، بينما لا يزال عدة آلاف من الأطفال في عداد المفقودين، بسبب القصف الهمجي الذي طالهم وهم نيام آمنين في بيوتهم أو في مراكز الايواء والنزوح، لتسجل أكبر جريمة بشعة في التاريخ الحديث بحق الأطفال، وكل ذلك وسط صمت عالمي مطبق.
نوجه صرخة أمام الضمير العالمي وأمام كافة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وكل الجهات المعنية بالطفولة من أجل التدخل العاجل لوقف المجزرة الدموية الإرهابية التي يتعرض لها أطفالنا على يد الغدر والجريمة الاحتلالية المسعورة والمتواصلة، ومعاقبة الاحتلال على كل هذه الوحشية العدوانية واجباره على وقف حربه البلطجية التي تتواصل فصولها المؤلمة والمأساوية ضد شعبنا الفلسطيني الصامد الذي يناضل في سبيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس.
اتحاد نضال العمال الفلسطيني
رام الله – فلسطين
1-6-2024
