الرئيسية الاخبار الاحتلال يواصل مساعيه لتهجير أهالي مدينة غزة عبر تدمير المربعات السكنية

الاحتلال يواصل مساعيه لتهجير أهالي مدينة غزة عبر تدمير المربعات السكنية

الايام – عيسى سعد الله:مع قرب دخول عدوانه على قطاع غزة شهره العاشر على التوالي، يواصل جيش الاحتلال توسيع ممر “نتساريم”، الفاصل لمحافظتَي غزة والشمال عن المحافظات الوسطى والجنوبية، وذلك عبر تنفيذه عمليات تدمير واسعة لعشرات المربعات السكنية في قلب حيَّي الزيتون والشيخ عجلين، في الناحية الشمالية للممر، وفي منطقة الزهراء والمغراقة وشمال المخيم الجديد في النصيرات من الناحية الجنوبية.
فعلى مدار الأربع وعشرين ساعة يومياً تشن الطائرات المقاتلة هجمات مكثفة على المناطق السكنية البعيدة نسبياً عن الممر، بهدف توسيعه وتهجير السكان، تحضيراً لتنفيذ عمليات اجتياح لنسف مربعات أخرى على غرار ما جرى خلال الأشهر الثمانية الأخيرة.
ووصلت عمليات النسف والتدمير إلى أطراف حي الصبرة، وكذلك وسط حي تل الهوى اللذين يبعدان عن الممر أكثر من كيلومترين، وسط عمليات نزوح لمئات العوائل من هذه المناطق.
ولم يكن الحال في المنطقة الجنوبية من الممر، وتحديداً في منطقة شمال مخيم النصيرات، أفضل حالاً، حيث تتعرض المنطقة لتدمير ممنهج بعد أن دمرت قوات الاحتلال معظم المباني السكنية في مدينة الزهراء القريبة، وكذلك المغراقة ومناطق واسعة من جحر الديك.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تجريف واسعة في المناطق التي تقوم بتدميرها وإخلائها من السكان وتسويتها، وكذلك تجريف ما تبقى من أشجار وحقول زراعية.
وأضاف الشهود لـ”الأيام”: إن قوات الاحتلال كثفت خلال الأيام الأخيرة من قصفها ونسفها للمباني والمرافق، وعمليات التجريف في المنطقة الممتدة من شارع الرشيد غرباً وحتى الحدود الشرقية للقطاع مع إسرائيل شرقاً، وصولاً إلى قلب أحياء تل الهوى والصبرة شمالاً، وهي المنطقة التي كانت تحتوي على أكثر من 90% من محصول العنب في القطاع.
وأوضح هؤلاء أنه إذا ما استمر الاحتلال بتنفيذ عمليات النسف في المنطقة، فإنه يكون قد أقام منطقة عازلة وخالية تماماً من المباني والسكان في المحيط الشمالي لممر “نتساريم” بعمق أكثر من كيلومترين من كل ناحية.
وقال أحد الشهود ممن يسكنون في المنطقة لـ”الأيام”: إن توسيع قوات الاحتلال للمنطقة جاء بعد أن كثفت المقاومة هجماتها على الممر الذي يحرسه آلاف الجنود المدعومين بمئات الدبابات والقطع والآليات العسكرية، لضمان استمرار تقسيم القطاع، وعدم عودة نحو مليون مواطن هجّرهم الاحتلال بالقوة العسكرية من محافظتَي الشمال وغزة إلى جنوب الممر، منذ بدء عدوانه في السابع من تشرين الأول الماضي إلى ديارهم.
فيما أشار المواطن محمد دلول، من سكان حي الزيتون، إلى أن جميع سكان الحي أصبحوا في دائرة الاستهداف والخطر، في ظل تقدم عمليات التجريف والتدمير باتجاه الشمال.
وأوضح أن “الجميع هنا يتأهبون لسيناريو اجتياح الحي مرة أخرى، على غرار ما حدث خلال الأشهر الثمانية الأخيرة عندما تعرض لأكثر من ست مرات من الاجتياحات الدموية والمدمرة”.
وبيّن دلول أن البقاء في الحي أصبح ينطوي على مخاطرة كبيرة جداً، في ظل عمليات التوغل والاجتياح المفاجئة والسريعة التي تنفذها أعداد هائلة من الآليات والدبابات، وما يرافقها من مجازر يرتكبها جنود الاحتلال بحق المدنيين، كما حصل ويحصل الآن في حي الشجاعية المجاور، الذي يتعرض منذ عشرة أيام لعدوان إسرائيلي أسفر عنه استشهاد وإصابة المئات وتدمير مربعات سكنية كاملة.
وذكر شهود آخرون أن المقاومة كثفت هي الأخرى من عملياتها العسكرية النوعية ضد قوات الاحتلال المنتشرة على طول الممر الفاصل، كما تقصف يومياً بمدفعية الهاون والصواريخ قصيرة المدى منطقة الممر.
ولفت هؤلاء إلى أن عمليات المقاومة تستهدف جميع المواقع العسكرية المقامة على طول الممر البالغ طوله نحو ستة كيلومترات.
وكانت قوات الاحتلال شرعت بإقامة الممر بعد ساعات فقط على اجتياحها البري لقطاع غزة في نهاية تشرين الأول الماضي، أي بعد عشرين يوماً فقط من عدوانها على القطاع، ومنعت عودة أو دخول أي مواطن من المحافظات الجنوبية باتجاه محافظتَي غزة والشمال.

Exit mobile version