الرئيسية الاخبار أوامر الإخلاء في غزة .. أحياء تفرغ لتفيض أخرى بالنازحين

أوامر الإخلاء في غزة .. أحياء تفرغ لتفيض أخرى بالنازحين

 

خان يونس – أ ف ب: حمل آلاف المواطنين ما تيّسر من أمتعهم وحاجياتهم، ومضوا في مشقة نزوح جديدة أفرغت العديد من شوارع خان يونس من مرتاديها، أول من أمس، بعد إصدار جيش الاحتلال أوامر بالإخلاء، وإعلانه توسيع عملياته في كبرى مناطق جنوب قطاع غزة، بعد عشرة أشهر على اندلاع الحرب.
وقالت ريم أبو هنيّة، إن قوات الاحتلال “رمت علينا مناشير (تقول فيها)، اخلوا”.
وأضافت السيدة التي بدت منهكة وهي تقف قرب مبنى مدمّر بالكامل: “لا نعرف إلى أين نذهب، ها نحن نمشي”، مضيفة بأسى ممزوج بالغضب: “معنا مرضى ومعاقون، والبعض على كراسٍ (متحركة) يقومون بجرّ أنفسهم. إلى أين نذهب؟”.
ومن البلدات التي طلب الاحتلال من سكانها إخلاءها في شرق منطقة خان يونس، السلقا والقرارة وبني سهيلا وعبسان، إضافة إلى أحياء داخل المدينة، وهي الأكبر في جنوب قطاع غزة.
وفي أعقاب هذه الدعوة، شوهد آلاف المواطنين يغادرونها وهم يحملون ما تيسّر من أمتعة وأغراض.
وانتقل رجال ونساء وأطفال ومسنّون في سيارات غطّت سقوفها الأمتعة، أو تكدّسوا في عربات تجرّها حمير هزيلة أو درّاجات نارية، بينما سار آخرون حاملين حقائب وأكياساً وفرشاً على الأقدام وسط الركام والازدحام في شوارع ضيقة تفيض منها المياه.
وأوامر الإخلاء ليست جديدة على أهل القطاع، حيث تؤكد الأمم المتحدة أن غالبية السكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، نزحوا منذ بدء الحرب.
والشهر الماضي، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الغوث “الأونروا”، إن 14% فقط من مناطق قطاع غزة الذي تقارب مساحته 360 كيلومتراً مربعاً، لم تشملها أوامر الإخلاء الإسرائيلية.
وقال أحمد النجار، وهو نازح وضع على رأسه قبعة سوداء وبدا منهكاً وغاضباً “ارحمونا. أولاد صغار ونساء يموتون في الشارع”.
من جهته، قال محمد الفرا (46 عاماً) من منطقة الشيخ ناصر شرق خان يونس: “كانوا ما إن يتم الإعلان عن نهاية العملية العسكرية في منطقتنا (سابقاً)، حتى نعود فوراً إلى منزلنا.. لنقي أنفسنا من الحر والشنططة والبهدلة”.
وأضاف: “رغم أنه خلال العملية العسكرية السابقة للاحتلال شرق خان يونس تمّ قصف منزلنا.. لكن عند انتهاء العملية العسكرية عدنا إليه، ووصل بنا الحال بأن ننام بالشوارع حتى ونحن في منزلنا وعلى ركامه.. ليعود الاحتلال ويطردنا من جديد لنعاني المأساة أضعافاً مضاعفة”. وتابع، “تعبنا ويجب إنهاء الحرب فوراً لنشعر بأننا بشر، ولو قليلاً”.

Exit mobile version