رام الله – “الأيام”: قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، في تقريره الأسبوعي، أمس، إن مخططات التطويق والعزل في القدس والتهجير في الخليل تنتعش في ظروف الحرب على قطاع عزة.
وأضاف التقرير: “من جديد تعود النشاطات الاستيطانية لعزل مدينة القدس بالكامل عن محيطها الفلسطيني، في خطوة إضافية لمنع قيام دولة فلسطينية، حيث أودعت سلطات الاحتلال خطة توسيع مستوطنة جفعات هاماتوس، المعروفة باسم شريط طريق الخليل، رسمياً للاعتراض عليها، ما يشكّل خطوة كبيرة في عملية الموافقة على الخطة. ويجري الإيداع الرسمي للخطة للمراجعة العامة بسرعة كبيرة، بعد ثلاثة أسابيع فقط من تحرك لجنة التخطيط اللوائية للموافقة على الخطة للإيداع في 15 تموز الماضي”.
وتابع: تهدف الخطة إلى بناء 3500 وحدة استيطانية و1300 غرفة فندقية على المنحدرات الشرقية لمستوطنة “جفعات هاماتوس” على أكثر من 140 دونماً من الأراضي على طول طريق الخليل، وتتقدم الخطة بوتيرة عالية وهي ليست مفاجئة بالنظر إلى الارتفاع الكبير في الترويج والمسار السريع لخطط الاستيطان منذ اندلاع الحرب على غزة، كما أنها تسير جنباً إلى جنب مع المخططات الاستيطانية في المنطقة، التي تستهدف عزل الجهة الجنوبية للقدس الشرقية عن بيت لحم وجنوب الضفة، وخلق المزيد من التواصل مع مستوطنات “غوش عتصيون”.
وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال تستغل المناخ الحالي لخلق المزيد من الحقائق على الأرض، لتعزيز قبضتها على القدس، ومنع أي احتمالات لعاصمة فلسطينية مستقبلية في المدينة.
وبيّن أن “لجنة التخطيط والبناء المحلية الإسرائيلية في القدس صادقت أكثر من مرة في السنوات الأخيرة على مصادرة أراضٍ فلسطينية لصالح توسيع المستوطنة المذكورة، لافتاً إلى أن لجنة التخطيط والبناء هذه كانت قد وافقت العام 2014 على خطة بناء نحو 2600 وحدة سكنية (استيطانية)، لكن الخطة عُلقت لسنوات بسبب ضغوط دولية، ولم يتم نشر مناقصة الخطة المعتمدة، غير أن الأوضاع تغيرت ونشرت سلطة الأراضي الإسرائيلية لاحقاً كتيب المناقصات لبناء 1257 وحدة سكنية في “جفعات هاماتوس” بعد تأجيل العطاء لفترة طويلة.
ولفت التقرير إلى أن دولة الاحتلال “نفذت على امتداد السنوات أكبر المشاريع الاستيطانية غير القانونية بين القدس وبيت لحم، وصادرت بشكل غير قانوني عشرات آلاف الدونمات وضمتها لما تسمى بلدية القدس، بهدف توسيع مستوطناتها في جيلو وجفعات هاماتوس وهار حوما، ولفرض مزيد من التدابير التي تعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني في الشمال كما في الجنوب. وسوف يكون لمخطط توسيع مستوطنة جفعات هاماتوس، تأثير مماثل لتوسيع المشروع الاستيطاني، الذي تخطط له دولة الاحتلال في منطقة E1 بالنسبة لمستوطنة معاليه أدوميم، من حيث فرض المزيد من الوقائع لمخطط العزل هذا، ولمخطط خلق تواصل جغرافي بين مستوطنات غلاف القدس والداخل”.
وأوضح أن “خطة توسيع مستوطنة جفعات هاماتوس تأتي امتداداً لسياسة تطويق مدينة القدس بالمزيد من المستوطنات والأحزمة الاستيطانية. ففي الشمال والشمال الغربي، أقامت دولة الاحتلال لهذا الغرض مستوطنات راموت، وريخس شعفاط، وبسجات عومر، وبسجات زئيف، ورامات أشكول، والتلة الفرنسية، والجامعة العبرية، وعطروت، ونفيه يعقوب. وفي الجهة الجنوبية مستوطنات جفعات وهاماتوس، وجيلو، وهارجيلو، وهار حوما، وفي الشرق مستوطنات معاليه أدوميم وكيدار اللتين تدخلان مع مستوطنة جبعات زئيف في الشمال ضمن حدود القدس الكبرى.
وبهذه الأطواق الاستيطانية تواصل سلطات الاحتلال مساعيها لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني”.
