الرئيسية الاخبار العدوان يحول حي الزيتون إلى تلال من الأنقاض

العدوان يحول حي الزيتون إلى تلال من الأنقاض

 

الايام -عيسى سعد الله:أباد جيش الاحتلال الغالبية العظمى من مباني حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة وسواها بالأرض.
ووصلت عملية التدمير وإبادة المنازل والبنية التحتية في الوسط الشمالي للحي بعد أن أكملت عمليات الإبادة والتدمير في المنطقة الممتدة من مفترق دولة وشارع 8 شمالاً وحتى حدود الممر العسكري الذي أقامته جنوب الحي والذي أصبح يعرف بممر نتسريم.
وعلى مدار الساعة تنفذ قوات الاحتلال عمليات نسف هائلة لمربعات سكنية كبيرة وواسعة في الحي بحسب ما شاهدته “الأيام” وأفاد به شهود عيان من الحي.
وتنفذ قوات الاحتلال عمليات توغل متواصلة في مختلف الأطراف الجنوبية والشرقية والغربية للحي والذي يعتبر من أكبر أحياء مدينة غزة من حيث المساحة، حيث وصلت عمليات التوغل خلال الأيام الأخيرة إلى مفترق دولة والذي يتوسط الحي، ما دفع أعداداً كبيرة ممن بقوا في الحي من المواطنين إلى مغادرته والنزوح إلى قلب مدينة غزة وخصوصاً داخل أحياء الدرج والتفاح.
وعلى ما يبدو فإن قوات الاحتلال تنوي مواصلة تنفيذ عمليات التدمير الممنهجة في مختلف أنحاء الحي، حيث تشير التعزيزات العسكرية المتواصلة داخل الحي إلى ذلك.
وتعتبر قوات الاحتلال أن الحي يشكل نقطة الانطلاق المركزية لعمليات المقاومة ضد أفرادها وعناصرها الموجدين في ممر نتساريم العسكري المحاذي للحي من الناحية الجنوبية.
ولم تقتصر عمليات التدمير على المباني بل أيضاً طالت جميع البساتين وأشجار الزيتون التي يصل عمرها إلى آلاف السنين وكذلك البنى التحتية والشوارع والطرقات والمصانع.
وتمنع قوات الاحتلال وصول طواقم الإسعافات والدفاع المدني إلى الحي لإجلاء الجرحى وجثامين الشهداء، حيث تتعرض جميع مداخل الحي لإطلاق نار مكثف من الطائرات المروحية والمسيرة.
وقال محمود الدهشان من سكان الحي لـ”الأيام”، إن قوات الاحتلال تتعمد تدمير المربعات السكنية في ساعات الصباح الباكر من أجل إرهاب المواطنين المجاورين للحي بسبب قوة الانفجارات التي تسمح من جميع مناطق محافظتي غزة والشمال.
وأوضح الدهشان أنه اضطر للنزوح أكثر من مرة من الحي بسبب الزحف المستمر لقوات الاحتلال داخل الحي وتنفيذ عمليات قصف متواصلة.
وأشار إلى قيام قوات الاحتلال بدفن ركام المنازل والأشجار حتى لا تترك أي معالم للحياة في الحي.
من جانبه قال المواطن عبد اسليم ويسكن شمال الحي إن النزوح يتواصل كل ساعة من الحي في ظل اشتداد عمليات التدمير والقصف والتوغل والتدخل المتصاعد لطائرات الأباتشي التي تفتح نيران أسلحتها الرشاشة بشكل متواصل على جميع مربعات الحي.
وأوضح اسليم أن معظم أرجاء الحي أصبحت خالية تماماً من المواطنين بسبب الخطر المتصاعد وتوغل قوات الاحتلال من أكثر من محور وخصوصاً من محوري نتساريم وملكا في الجنوب والشرق.
وبين اسليم لـ”الأيام”، أن حي الزيتون لم يعد ذلك الحي الذي كان يضم بساتين الزيتون والعنب والفواكه والمصانع والورش والمناطق السكنية الكثيفة بل أصبح منطقة أشباح تسكنها الحيوانات الضالة.
ويطلق مواطنو الحي مناشدات بشكل دائم للمنظمات الدولية والإنسانية والعالم بالتدخل لوقف العدوان وإجلاء الجرحى وجثامين الشهداء الملقاة في الشوارع حيث تمنع قوات الاحتلال إجلاءها.

 

Exit mobile version