رام الله – “الأيام”: قال نادي الأسير، إن جيش الاحتلال ينفذ حملات اعتقال واسعة في شمال غزة، منذ بدء الحصار المتواصل قبل 19 يوماً، “في ضوء حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام، التي تشكّل امتداداً لعمليات الاعتقال التي طالت الآلاف من أبناء شعبنا في غزة منذ بدء الحرب، ورافقها جرائم مروّعة، وعمليات تعذيب ممنهجة”.
وأشار النادي، في بيان له، أمس، إلى أنه “نتيجة للصعوبات الكبيرة التي تواجه المؤسسات في متابعة عمليات الاعتقال التي جرت وتجري في غزة حتى اليوم، فإنه لا توجد معطيات دقيقة عن حملات الاعتقال في غزة، وجزء منها عمليات احتجاز وتحقيق ميداني”.
وأضاف: المشاهد التي تُنقل من شمال غزة مؤخراً تُشكّل مؤشراً جديداً على فظاعة الجرائم وكثافتها وامتدادها، وهي المشاهد ذاتها التي توالت طوال فترة الحرب عن عمليات الاحتجاز، واعتقال آلاف المواطنين في أماكن مفتوحة، وفي ظروف مذلة ومهينة، وتحت تهديد السلاح.
وتابع: هناك المئات من معتقلي غزة ما زالوا رهن الإخفاء القسري في سجون ومعسكرات الاحتلال، ومنهم معتقلون استُشهدوا في السجون والمعسكرات، ولم يعلن الاحتلال هوياتهم وبياناتهم، فضلاً عن معتقلين جرى إعدامهم ميدانياً، وآخرين يواجهون جرائم التعذيب والتنكيل والإذلال على مدار الساعة، وحتى اليوم، واستناداً إلى الزيارات التي تمت لمعتقلين من غزة من عدد من المؤسسات الحقوقية، في ضوء ما جرى من تعديلات قانونية أتاحت زيارتهم، فقد عكست الإفادات والشهادات على مدار الفترة الماضية، تفاصيل صادمة ومروّعة، بما فيها جرائم تجويع، وجرائم طبية، وجرائم تعذيب.
وحذر النادي من تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق المعتقلين، “خاصة أن جنود الاحتلال انتهجوا هذه الجريمة بشكل غير مسبوق منذ بدء الاجتياح البري لغزة”.
وقال إن “المطالبات التي وجهتها المؤسسات الحقوقية وصراخات أبناء شعبنا في غزة، والإبادة التي تتم على مرأى من العالم، لم تكفِ العالم والمنظومة الحقوقية الدولية، لوقف حرب الإبادة، ويواصل العالم إبقاء الاحتلال في حالة استثناء من كل ما فرضته المنظومة الحقوقية من قوانين وأعراف، تحتكم لها المجتمعات البشرية”.
