رام الله – “الأيام”: قال رئيس الوزراء، محمد مصطفى، أمس، إن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس أثر في الاقتصاد الوطني بانكماش مقداره 35٪.
جاء ذلك خلال ترؤس مصطفى الاجتماع الـ25 للمجلس الاستشاري للإحصاءات الرسمية، أمس، في مقر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بمدينة رام الله.
واستعرض رئيس الوزراء خلال الاجتماع الجهود الحكومية تجاه قطاع غزة والوضع المالي والاقتصادي والبرنامج الوطني للتنمية والتطوير.
وأكد مصطفى أن قطاع غزة سيبقى جزءا لا يتجزأ من الدولة والمشروع الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى الجهود السياسية والدبلوماسية التي يبذلها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لوقف حرب الإبادة، وأولوية الجهد الإغاثي في قطاع غزة من اليوم الأول للعدوان، وفتح كل معابر القطاع لإدخال المزيد من المساعدات لتلبية الاحتياجات الطارئة.
وأشار إلى الجهود المبذولة من أجل التحضير لإعادة إعمار قطاع غزة فور وقف العدوان، إذ تم تشكيل الفريق الوطني لإعادة الإعمار، والتجهيز لإنشاء هيئة لإعادة الإعمار من خلال تحالف محلي ودولي.
وشدد مصطفى على أن الحصار المالي جزء من خطة إسرائيل للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني، وتدمير مقومات الدولة المستقلة، إذ تستمر إسرائيل شهرياً في الاقتطاع من عائدات الضرائب الفلسطينية بحجة دفع مخصصات قطاع غزة والشهداء والمعتقلين، وأن العدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس أثر في الاقتصاد الوطني بانكماش مقداره 35٪.
وأطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس الاستشاري على تحضير الحكومة لمسودة المرحلة الأولى من “البرنامج الوطني للتنمية والتطوير”، بحيث يتم تنفيذه خلال العامين المقبلين، ويحتوي البرنامج على جزأين رئيسين: الجزء الأول من البرنامج عبارة عن سبع مبادرات تنموية وتشمل: الطاقة المتجددة، وتوطين الخدمات الصحية، والتحول الرقمي، والحماية الاجتماعية، وتطوير هيئات الحكم المحلي، والأمن الغذائي، والتعليم من أجل التنمية، والجزء الثاني من البرنامج تندرج تحته أربعة محاور رئيسة وهي: مراجعة تطوير السياسات المالية وتطوير إدارة المالية العامة، وتعزيز منظومة الحوكمة وسيادة القانون، وتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار والأعمال، والارتقاء بأداء المؤسسات المقدِّمة للخدمات العامة بما في ذلك المياه والكهرباء والصحة والتعليم والاتصالات.
من جانبها، استعرضت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء علا عوض أهم إنجازات الجهاز وعمله على الصعيدين المحلي والدولي خلال العام المنصرم في ظل استمرار العدوان، مشيرة إلى إنشاء الجهاز منصة خاصة بالخسائر الناجمة عن العدوان تتضمن المؤشرات المتعلقة بأعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين والمباني والوحدات السكنية وغيرها، يتم تحديثها بشكل يومي.
وأضافت عوض إنه تم تحديث إستراتيجية فلسطين للبيانات لتغطي الفترة من 2024 – 2029، بما يوائم الخطط الحكومية، والانتهاء من برنامج تدريبي حول علم البيانات، ومواصلة الجهاز بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي تنفيذ مشروع تطوير قواعد بيانات المنشآت في البلديات الكبرى، وتنفيذ الحصر في باقي التجمعات.
وأشارت عوض إلى أن دولة فلسطين ممثلة بالإحصاء الفلسطيني قد حصلت على المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 48 على مستوى العالم في مؤشر الأداء الإحصائي SPI، ضمن تقييم البنك الدولي للنظم الإحصائية الوطنية.
وناقش المجلس الاستشاري العديد من القضايا وأهمها البرنامج الإحصائي أثناء العدوان وبعده، وتعديل قانون الإحصاءات العامة رقم (4) لسنة 2000، إضافة إلى موازنة المجلس لعامي 2024 و2025.
