القدس المحتلة / قال موقع “هآرتس” العبري امس، ان إسرائيل تدرس إمكانية الإعلان عن دبلوماسية فرنسية شاركت في المواجهات بين قوات الاحتلال ودبلوماسيين أوروبيين حاولوا مساعدة سكان خربة مكحول التي دمرتها إسرائيل كشخصية غير مرغوب فيها.
وقال الموقع ان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور يدرس إمكانية إعلان الدبلوماسية الفرنسية التي شاركت بالمواجهات التي وقعت الجمعة الماضي في خربة مكحول في منطقة الأغوار كشخصية غير مرغوب فيها وبالتالي طردها من إسرائيل. مصادر في الخارجية الإسرائيلية لم تنف النبأ لكنها أكدت ان قرارا نهائيا حول الخطوات الواجب اتخاذها ضد الدبلوماسية الفرنسية لم يتخذ بعد.
واتهمت اسرائيل امس دبلوماسيين اوروبيين بخرق أمر محكمة وقيام احدهم بضرب رجل شرطة ردا على الغضب الاوروبي لمصادرة مساعدات انسانية للفلسطينيين. وقالت وزارة الخارجية في بيان “تقوم الحكومات بارسال الدبلوماسيين ليكونوا جسرا وليس كمحرضين“.
وشددت الخارجية الاسرائيلية على ان “الدبلوماسيين الاوروبيين وحكوماتهم مدينون بتفسير لهذا الانتهاك الصارخ لقواعد السلوك الدبلوماسي”، بحسب البيان. واضاف البيان “اسرائيل اوضحت بالفعل بأنها لن تقبل بسوء السلوك. ورد اسرائيل سيعكس خطورة هذه الانتهاكات“.
وقام جنود اسرائيليون الجمعة بتفريق مجموعة دبلوماسيين اوروبيين بالقوة خلال عملية مصادرة خيم ومساعدات انسانية موجهة الى فلسطينيين قام الجيش بتدمير منازلهم في الضفة الغربية.
وقال مصدر دبلوماسي اوروبي ان الدبلوماسية الفرنسية ماريون فينو كاستنغ تم جرها بالقوة خارج الشاحنة التي كانت تحوي المساعدات.
واظهرت الصور كاستنغ على الارض بينما اكد متحدث باسم وزارة الخارجية بول هيرشون انها قامت بذلك حسب ارادتها كنوع من “المقاومة السلمية” ضد تطبيق امر قضائي ضد المباني غير المرخصة التي يملكها البدو في اراضي غور الاردن التي تحتلها اسرائيل.
وقال هيرشون لوكالة فرانس برس “تم ابعادها من السيارة ثم قامت باسقاط نفسها ، على الارض…لم يقم احد برميها على الارض”، على حد قوله. وأكمل “لقد اظهرت عنفا من جانبها عندما وقفت ومشت ثم لكمت شرطيا في وجهه“.
ونشر موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الالكتروني مقطع فيديو تظهر فيه سيدة قالت الصحيفة انها كاستنغ تضرب شرطيا يلبس خوذة بقبضتها على ذقنه“.
واشار المتحدث الى ان الدبلوماسيين الاوروبيين في اسرائيل ناقشوا عبر الهاتف هذا الحادث مع نائب مدير عام وزارة الخارجية رافي شوتز وقامت وزارة الخارجية الفرنسية بمحادثة سفير فرنسا في اسرائيل عبر الهاتف.
واعلن مكتب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون السبت ان الاتحاد طلب توضيحات من السلطات الاسرائيلية اثر حادث الجمعة. وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون في بيان ان “الاتحاد الاوروبي يأسف لمصادرة مساعدة انسانية امس من جانب قوات الامن الاسرائيلية“.
واضاف ان “ممثلين للاتحاد الاوروبي اتصلوا بالسلطات الاسرائيلية لطلب توضيح وللاعراب عن قلقهم حيال هذا الحادث“.
بينما انتقد البيان الاسرائيلي ذلك واصفا اياه “باعلان من جانب واحد” من طرف بروكسل. وقال البيان “هذا الاعلان يتجاهل قيام الدبلوماسيين الاوروبيين بانتهاك صارخ للقانون واستخفافهم بقرار صادر عن محكمة اسرائيلية واستفزازهم غير الضروري بحجة المساعدات الانسانية”، حسب تعبير البيان الاسرائيلي.
وقال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي انهم يأسفون لمصادرة المساعدات وطالبوا بتفسير. وجاء في بيان “الاتحاد الاوروبي يؤكد على اهمية تسليم المساعدات الانسانية دون عوائق… في الاراضي الفلسطينية المحتلة.”
من جهتها،حثت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي فرنسا على محاسبة اسرائيل وأدانت التصرفات الاسرائيلية. وقالت عشراوي في رسالة وجهتها الى القنصل العام الفرنسي في القدس “ادين باشد العبارات الاعتداء على ممثلتكم وكرامتها على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي“.
وبحسب عشراوي فان “هذا الاعتداء (…)يسلط الضوء على ثقافة الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل وتصرفها باعتبارها دولة فوق القانون“.
وعامل الجنود الاسرائيليون الدبلوماسيين بعنف يوم الجمعة وصادروا خياما ومعونات طارئة كانوا يحاولون تسليمها للفلسطينيين الذين هدمت اسرائيل قبل أيام منازلهم في خربة مكحول بغور الاردن. وشاهد مراسل من رويترز الجنود وهو يلقون قنابل الصوت على مجموعة من الدبلوماسيين وعمال الاغاثة والسكان المحليين ويجذبون بعنف دبلوماسية فرنسية من الشاحنة قبل قيادتها والابتعاد بها خلال واقعة مصادرة المعونات.
الحياة الجديدة
