الرئيسية زوايا أقلام واراء فعلتها قطر  .. بقلم : حسني شيلو

فعلتها قطر  .. بقلم : حسني شيلو

لم تتأخر دولة قطر دقيقة، ولم تصمد أمام الضغط الأمريكي-الاسرائيلي لطرد قادة حركة حماس عن أراضيها، حيث كانت قد صرحت مرارا وتكرارا أن وجود الحركة على أراضيها جاء بطلب امريكي، ها هي بطلب اخر تتخلى عنهم، لم يفهم قادة الحركة أن وجودهم بجانب أكبر قاعدة أمريكية في قطر تستخدم لضرب الأراضي العربية ولتزويد طائرات الاحتلال بما يلزم لدق عنق أطفال غزة قرارا اقل ما يقال عنه أنه خطأ جسيم.

الجاهل من لا يقرأ التاريخ، وفيه وقعت سابقا منظمة التحرير الفلسطينية في فخ المقاولات العربية للاحتواء ومصادرة القرار الوطني المستقل ، وحماس اليوم تعيد الكرة مرة أخرى ولكن هل تفهم الدرس بعد كل هذا الدمار وتفاجأ الجميع بقرار وطني وتفك الارتباط بالمحاور الإقليمية وتنضوي تحت مظلة الشرعية الوطنية ، فقد طردت من قبل من سوريا بعد سنوات من الحنان السوري والدفء لقادتها الذين حسب النظام السوري قد خانوا الأمانة، وها هي  تستمر بدفع ثمن مراهقتها السياسية لكن هذه المرة أيضا دفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا لهذه المراهقة يحتاج لسنوات لإعادة تدمير ما جنته حماس.

المفارقة أن البوق الإعلامي لقطر ما زال يبث ويصور بأن المعركة في غزة قائمة وأن الاحتلال يعاني دون التطرق لمعاناة البشر من اهل غزة.

نتنياهو وغالانت هاربون من العدالة

راهن كثيرون على عدم قوة الدبلوماسية الرسمية الفلسطينية وأن مسار الرئيس محمود عباس لن يأتي بثمار تؤكل بل استعراض سياسي ، فجاء قرار الجنائية الدولية بإصدارها قرار اعتقال بحق كل من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.

هذا القرار الذي يعني بأن المجرمين لن يستطيعا التحرك في ١٢٤ دولة، وهي الدول الموقعة على اتفاقية روما ملزمة بتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الدولية.

هذا القرار بمثابة انتصار للقانون الدولي ويمكن البناء عليه لاحقا بمطالبة اعتقال كافة جنرالات الاحتلال الذين ارتكبوا المجازر وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبذلك فإن قرار القيادة الفلسطينية الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المنبثقة عن مؤسسات الأمم المتحدة، تسجل مكسب تاريخي لقضية شعبنا.

وبما أن الشي بالشيء يذكر فإن حركة حماس تقلل من النضال الذي خاضته الدبلوماسية الرسمية على مدار السنوات السابقة.

التكنوقراط فلسطين

تتعدد تجارب الشعب الفلسطيني في تكييف الحكومات، ويحاول صانع القرار التجربة في وقت نحن احوج فيه إلى من يتحمل المسؤولية بروح وطنيه عالية، لقد تسرع الرئيس بتشكيل حكومة التكنوقراط، والتي ربما هي أضعف حكومة فلسطينية، حيث تعاني مختلف الوزارات من إشكاليات ، بينما يختفي وزراء الحكومة وحتى الناطق باسمها وما يسمى مركز الاتصال الحكومي غاب عن الظهور للجمهور.

ويدور الحديث في الكواليس السياسية عن تشكيل لجنة لإدارة القطاع لكنها أيضا من التكنوقراط، لا أعرف هل أصبحت فصائل العمل الوطني عقيمة؟ ام انها أصبحت بلا قرار؟ وهل بات المطلوب الإجهاز على منظمة التحرير التي أصبحت سطرا في موازنة الحكومة، وبندا على ديوان الموظفين العام؟ .

على فصائل منظمة التحرير التحرك لوقف المهزلة، فقد حان وقت لاستعادة المنظمة لمكانتها ودورها القيادي.

جبهة النضال نقف مع شعبنا وقت الاحتياج فهم ليسوا ارقام في سجل الانتخابات

كعادتها لم تتأخر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عن القيام بدورها الأخلاقي أولا،  والوطني ثاني ، فقد وفرت ومن خلال علاقاتها شحنة من المواد الغذائية التي قامت بتوزيعها على كافة مدن الصفة الغربية والقدس العاصمة في خطوة لدعم وتعزيز صمود أبناء شعبنا في ظل انتشار البطالة والفقر، وكذا المحسوبيات لدى بعض الوزارات ذات الاختصاص والجمعيات المحسوبة على بعض الأحزاب ، وغياب مؤسسات المجتمع المدني بعد أن حصدت الأخضر واليابس من المانحين وغيرهم تحت مسميات وبرامج،  لكن الجبهة وبتوجهات من امينها العام د. أحمد مجدلاني والذي كان وزيرا للتنمية ويدرك حجم المعاناة للأسر الفقيرة وحاجتها لهذا الدعم .

إن الجبهة تتعامل بشفافية وصدق مع شعبنا كما هي صريحة في مواقفها السياسية دون مجاملة أو خوف وبوصلتها دوما تعزيز الصمود، فقد استطاعت الوصول ووفق الامكانيات للمئات من الأسر المحتاجة بعيدا عن فئوية أو حزبية.

شكرا للرفيقات والرفاق الذين واصلوا العمل نهارا وليلا وفي ظروف صعبة لإيصال هذا المساعدات لمستحقيها.

فالتربية الحزبية في جبهة النضال  تسير نحو تعظيم النضال الوطني والاجتماعي  على قاعدة أن أبناء شعبنا هم الرأسمال الوطني الحقيقي، وأن تفقدهم يحب أن يكون في وقت الاحتياج، فهم ليسوا أرقام في سجلات الانتخابات.

 

 

Exit mobile version