الرئيسية الاخبار أطفال غزة المرضى يختنقون تحت وطأة الإبادة ونقص الأكسجين

أطفال غزة المرضى يختنقون تحت وطأة الإبادة ونقص الأكسجين

غزة- وكالات: يواصل الأطفال في قطاع غزة دفع أثمان باهظة للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل للشهر 16 على التوالي، حيث يعيش المرضى منهم في محافظتي غزة والشمال تحت تهديد نقص الأكسجين.
هؤلاء الأطفال يتواجدون في قسمي العناية المركزة والحضانة في مستشفى “أصدقاء المريض الخيري” بمدينة غزة، حيث يعتمدون بشكل كبير للبقاء على قيد الحياة على جهاز التنفس الصناعي.
ويعد هذا المستشفى الوحيد الذي يستقبل حالات الحضانة والعناية المركزة من الأطفال المرضى من محافظتي غزة والشمال، أو من المناطق الواقعة شمال وادي غزة، وفق التقسيم الإسرائيلي الجديد لجغرافية القطاع.
وفي 29 كانون الأول 2024، أطلق مستشفى “أصدقاء المريض” نداء استغاثة لحاجته الماسة لكمية هائلة من الأكسجين.
وقال المدير الطبي للمستشفى سعيد صلاح، في بيان آنذاك “لا يوجد محطة (توليد) أكسجين في المستشفى”.
وأشار إلى أن المحطة الحالية تقع في مدينة غزة وتزود المستشفى بنحو 10 أسطوانات فقط من الأكسجين يوميا بما لا يكفي قسمي العناية المركزة والحضانة.
يأتي هذا النقص جراء منع إسرائيل دخول المساعدات الإغاثية منها الأدوية والمستلزمات الطبية باستثناء كميات شحيحة إلى محافظتي غزة والشمال، حيث شددت من القيود المفروضة عليهما مع بدء عمليتها البرية في القطاع في 27 تشرين الأول 2023.
وتواصل إسرائيل حصارها المشدد على القطاع منذ 18 عاما، وسط إمعانها في الإبادة الجماعية التي ترتكبها للشهر 16 على التوالي.

وقال المدير الطبي للمستشفى، سعيد صلاح، قال إن “أزمة نقص الأكسجين ما زالت متواصلة”، مضيفا أن “المستشفى سبق وأعلن في نداء عاجل عن نقص الأكسجين ما يهدد حياة المرضى من الأطفال”.

وأوضح أن “أصدقاء المريض” يضم أقسام “العناية المركزة للأطفال والحضانة وسوء التغذية والعمليات والجراحات”.
وبيّن صلاح أن تلك الأقسام تستنزف كميات هائلة من الأكسجين خاصة في ظل احتياج عدد كبير من الأطفال المرضى له.
واستكمل قائلا “عدد كبير من الأطفال يحتاجون لجهاز التنفس الصناعي”.
وأشار صلاح إلى أن قسمي الحضانة والعناية المركزة في مستشفى أصدقاء المريض هما الوحيدان اللذان يقدمان خدماتهما للأطفال بعد خروج مستشفى كمال عدوان عن الخدمة الشهر الماضي، بعد محاصرته من الجيش وإفراغه قسريا واعتقال عدد من طواقمه الطبية.
وتابع أن هذه الخدمات تقدم لأطفال غزة المرضى من مناطق “بيت حانون أقصى شمال القطاع وحتى وادي غزة”.
وأكمل “كل الأطفال الذين يحتاجون لعناية مركزة وحضانة يتم استقبالهم في المستشفى”، وحذر من خطر حقيقي يداهم حياة الأطفال المرضى جراء نقص الأكسجين.
وأشار إلى أن محطة إنتاج الأكسجين الوحيدة في غزة غير قادرة على تزويد المستشفى بالكميات المطلوبة.
وناشد صلاح الجهات المعنية بـ”سرعة إدخال محطة توليد أكسجين للتغلب على المشكلة وتقديم الخدمة المطلوبة للأطفال”.
وخلال الأشهر الماضية، توفي أطفال مرضى جراء نقص الأكسجين في المستشفيات القليلة العاملة في القطاع، حيث أخرجت إسرائيل على مدار 16 شهرا من الإبادة نحو 34 مستشفى و80 مركزا و162 مؤسسة صحية عن الخدمة، ودمرت نحو 136 سيارة إسعاف، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي
وحسب وزارة الصحة، فإن الإبادة والحصار تسببا بنقص شديد في قائمة الأدوية بنسبة عجز وصلت إلى 60%، مقابل 83% نقص في قائمة المستهلكات الطبية.

 

Exit mobile version