الرئيسية الاخبار كل الطرق لا تؤدي إلى جباليا

كل الطرق لا تؤدي إلى جباليا

الايام – عيسى سعد الله:وجد المواطنون العائدون لتفقّد منازلهم في بلدة جباليا النزلة ومخيمها، شمال قطاع غزة، صعوبات بالغة وهائلة في دخول المنطقة، بعد أن أغلق الدمار والركام جميع الشوارع والطرق وغيّر معالمها.
وعدا إغلاق الطرق والشوارع الواسعة والضيقة، فقد تعذر على المواطنين التعرف على مناطقهم؛ بعد أن جرفتها قوات الاحتلال بشكل كامل.
وأصيب عشرات المواطنين بجروح متفاوتة جراء سقوطهم عن الركام، بعد محاولاتهم الانتقال من منطقة إلى أخرى.
ورصدت “الأيام” إغلاق الركام جميع مداخل بلدة ومخيم جباليا، بدءاً من منطقة الصفطاوي ودوار أبو شرخ ومفترق سوق البلد، وكذلك المدخل الشمالي للبلدة مع المخيم، ودوّار زمّو ومدخل منطقة حمدان والشهداء الستة.
وكان لمدخل منطقة القصاصيب الدمار الأكبر وكذلك مدخل حي النزلة الشمالي وشارع البنّا.
وتاه المواطنون عن منازلهم في معظم مربعات البلدة والمخيم ومناطق القصاصيب وسراري، والنزلة.
واقتصر دخول بعض المناطق على الشباب بعد تسلقهم الأنقاض والسواتر الترابية، فيما عاد كبار السن والأطفال والنساء إلى مناطق نزوحهم كما هو الحال مع المواطن حسام عدنان.
وخيّم الحزن على جميع المواطنين بعد معاينتهم منازلهم، ولوحظ نبش الكثير منهم تحت الأنقاض أملاً في الاستفادة من محتوياتها.
ففي الوقت الذي نجح البعض في العثور على بعض المقتنيات كأواني المطبخ كالمواطن سمير البطش، فشل آخرون في العثور على أي شيء كالمواطن إيهاب حمدان.
وأكثر ما صدم المواطنين هو عدم قدرتهم على نصب حتى خيمة واحدة؛ بسبب طبيعة الدمار الذي حل بالطبيعة والحفر التي أحدثتها آلة الحرب الإسرائيلية.
وتجاوز الدمار حدود تصور وتخيل أي إنسان، كما أكد المواطن مالك دردونة الذي جلس، فوق ركام منزله الواقع في منطقة مرتفعة بالقرب من مقبرة الفالوجا، يتأمل حجم الدمار الهائل الذي حل بالمنطقة كلها.
وأوضح دردونة أنه لم يكن يتوقع أن يصل الدمار إلى هذا الحد.
وبذل دردونة جهداً كبيراً من أجل الوصول إلى ركام منزله بسبب إغلاق الشوارع وتغيير معالم المنطقة.
وتعرضت منطقة جباليا ومحافظة شمال غزة بشكل عام لاجتياح إسرائيلي عميق استمر أكثر من مائة يوم، دمرت خلالها قوات الاحتلال معظم المنازل والمنشآت والبنية التحتية، عدا قتلها أكثر من خمسة آلاف مواطن.

 

Exit mobile version