
الايام -سائد أبو فرحة:تنسم 90 أسيراً (69 امرأة و21 طفلاً) من الضفة، هواء الحرية، فجر اليوم (الإثنين)، بعدما جرى الإفراج عنهم في إطار صفقة تبادل الأسرى، وضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي دخل حيز التنفيذ، أمس، بعد 471 يوماً من الإبادة الجماعية في القطاع.
وجرى إطلاق سراح غالبية الأسرى من معسكر “عوفر” المقام على أراضي بيتونيا، حيث تم تجميعهم من عدة سجون، بينما تولت طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل الأسرى المقدسيين، وعددهم 14 أسيراً، مباشرة إلى المدينة المقدسة.
واستبقت قوات الاحتلال عملية الإفراج عن الأسرى المقدسيين باقتحام منازل ذويهم، وتحذيرهم من مغبة إقامة أي مظاهر احتفالية.
وتنحدر غالبية الأسرى من محافظة رام الله والبيرة بواقع 24 أسيراً، ثم القدس بواقع 14 أسيراً، ونابلس (12 أسيراً)، والخليل (11 أسيراً)، وبيت لحم (9 أسرى)، وجنين (7 أسرى)، وأريحا (5 أسرى)، وقلقيلية (4 أسرى)، وطولكرم (3 أسرى)، وطوباس (أسير واحد).
واحتشد عدد كبير من المواطنين، وتحديداً من أهالي الأسرى، في بلدة بيتونيا، انتظاراً لتحرر أبنائهم من قيود الأسر، فيما شهدت المحافظة اجتماعات متواصلة من قبل العديد من مؤسساتها، لبحث الاستعدادات لاستقبال الأسرى.
وفي وقت سابق من مساء أمس، قمعت قوات الاحتلال مئات المواطنين الذين تجمهروا بالقرب من حاجز وسجن “عوفر” العسكري، خلال انتظار الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسيرات والأسرى الأطفال.
وقال شهود عيان: إن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المُدمع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، تجاه المواطنين في محيط وقرب سجن “عوفر” ما أدى إلى 7 إصابات.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان لها: إن مواطنَين أصيبا بالاختناق جرّاء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وآخرَين أصيبا بـ”جروح سطحية”، بالإضافة لإصابة بالرصاص المطاطي في الصدر، وثانية بالدهس بمركبة عسكرية، وإصابة “سقوط” من مرتفع.
وفي وسط مدينة غزة، سلّمت “كتائب القسام”، مساء أمس، 3 أسيرات إسرائيليات إلى الصليب الأحمر الدولي، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وهن: رومي جونين (24 عاماً)، إميلي داماري (28 عاماً)، دورون شطنبر خير (31 عاماً).
من جهته، أكّد الجيش الإسرائيلي أنّ الأسيرات الثلاث، اللواتي أفرج عنهن أمس، التقين عائلاتهن في إسرائيل ونقلن إلى مستشفى.
وقال الجيش: إنّ “العائدات الثلاث وصلن إلى نقطة الاستقبال الأولى في غلاف غزة، وهنّ يلتقين الآن مع أمهاتهنّ”.
وأرفق الجيش بيانه بصورة للرهينة المفرج عنها إميلي داماري إلى جانب والدتها وهي تبتسم فيما غطت يدها ضمادة كبيرة.
وأظهرت مشاهد وفّرها الجيش النساء الثلاث يترجّلن من مركبة تابعة للصليب الأحمر فيما كانت طواقم الجيش بانتظارهن.
وقد صعدن إلى حافلة صغيرة ونقلن إلى قاعدة رعيم التابعة للجيش، والتي تعرضت لهجوم في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حيث التقت النساء بأمهاتهنّ.
ولاحقاً، أعلن الجيش أن الأسيرات الثلاث المفرج عنهن نقلن مع أمهاتهنّ بمروحية إلى مستشفى في إسرائيل “حيث سيلتقين باقي أفراد عائلاتهن ويتلقّين رعاية طبية”.
وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس في وقت لاحق بأن الأسيرات الثلاث وصلن إلى مستشفى “شيبا” في رامات غان في ضاحية تل أبيب بوسط إسرائيل.
وأعلن المستشفى أنّ حالتهنّ الصحية “مستقرة”.
وقال طبيب في مستشفى “شيبا”: “أنا سعيد بإبلاغكم بأنهنّ في حالة مستقرة. هذا يسمح لنا بالتركيز على ما هو أهمّ، وهو أن يلتقين عائلاتهن”.
وبهذا الصدد، أفاد قيادي في حركة “حماس” بأنّ الإفراج عن الدفعة الثانية من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة سيتم، مساء السبت المقبل، وذلك بعدما تمّ، أمس، الإفراج عن ثلاث أسيرات مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح القيادي المشارك في المفاوضات، طالباً عدم الكشف عن هويته، أنّ “إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الإسرائيليين ستجري مساء السبت المقبل، في اليوم السابع من بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”.