الرئيسية اخبار الجبهة خلال مقابلة الصحيفة الايطالية “البوصلة اليومية د. البصير : لا يمكن...

خلال مقابلة الصحيفة الايطالية “البوصلة اليومية د. البصير : لا يمكن لأي قوة أن تمنع وتوقف امال الشعب الفلسطيني في الحصول الحرية والدولة والهدنة في غزة فرح وحزن في ان واحد

مقابلة مع الرفيق الدكتور ميلاد جبران البصير عضو اللجنة المركزية لجبهه النضال الشعبي الفلسطينية  ومسؤول الساحة الايطالية وجمهورية سان مارينو مع الصحيفة الإيطالية البوصلة اليومية والتي هي صحيفة  ذات طابع مسيحي

الهدنة في غزة فرح  وحزن في ان واحد يعبر عنها فلسطيني مسيحي

 روما – الإعلامية اليزا جيستري / مع توقيع الهدنة تم وضح حد للقتال في غزة والتي هي بحد ذاتها مدمرة . ان احترام بنود الهدنة يعتمد على الموقعين لكنها ضعيفة

 

بعد 15 شهر من الصراع  العسكري والسياسي الشديد نتنياهو اعلن التوصل عن اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية – حماس والذي يدخل حيز التنفيذ في تاريخ يوم الاحد 19 يناير . من طرفها أعلنت حركة حماس في تصريح لها ان العوائق والعقبات الموجودة  لتوقيع الاتفاق من اجل توقيف اطلاق النار  تم التغلب عليها.

 

في انتظار الهدنة التي يتمناها الكثيرون نقابل السيد ميلاد جبران البصير , مسيحي فلسطيني من الضفة الغربية ، مثقف ونقابي واعلامي ، خبير في شؤون العالم العربي والذي يعيش في إيطاليا منذ العديد من السنوات حيث أنه خريج  كلية التجارة والاقتصاد في جامعة بولونيا .

 

 نسأل البصير اذا قرأ واطلع على نص الاتفاق حول الهدنة واذا في إمكانية ان يلخص لنا المضمون .

نعم قرأته واطلعت علية في اللغة العربية  انه واضح ولكنة معقد أيضا حيث تم فحصة ودراسته كلمة بكلة وجملة بجملة لكي يتجنب أي التباسات واي تفسيرات غير حقيقية او مغلوطة للاتفاق . ان تطبيق الاتفاق يعتمد على الموقعين  عليه بالأساس  وهما إسرائيل وحركة حماس والضامنين او الكفلاء لهذا الاتفاق وهما جمهورية مصر العربية  ودولة قطر.

ملخص الاتفاق المتعلق ان وقف اطلاق النار يدخل حيز التنفيذ  في يوم الاحد 19 يناير 2025  حيث ان الاتفاق يشمل ثلاثة مراحل وان كل مرحلة تشمل 6 أسابيع وفي المرحلة الأولى على الجيش الإسرائيلي ان ينسحب بطريقة تدريجية من قطاع غزة ،المواطنين في غزة يمكنهم العودة الى منازلهم بمراقبة التقنيين والفنيين من جمهورية مصر العربية ومن دولة قطر، سيتم الافراج عن 33 من المحجوزين الإسرائيليين في غزة مقابل هذا سيتم تحرير ما يقارب 1700 سجين فلسطيني معتقلين في سجون الاحتلال ، لا يستبعد أيضا انه من جملة المحررين  الفلسطينيين سيكون من بينهم قادة الانتفاضة مراون البرغوثي واحمد سعدات . الاتفاق يشمل أيضا ان “الجيش الإسرائيلي” سيحتفظ حقة في السيطرة والمراقبة  الهامشية على خط بعمق 700 متر بحدود قطاع غزة .

سيتم رفع الحصار عن دخول المساعدات الإنسانية والذي سبب المجاعة وسبب أيضا الموت للعديد من المواطنين ، سيدخل القطاع ما يقارب 600 شاحنة من المساعدات في اليوم  إضافة الى السماح بدخول ما يقارب 50 شاحنة من الوقود في اليوم أيضا.

سؤال : انها  نفس الظروف والشروط من الاتفاق الذي اقترحه الرئيس الأمريكي بايدن في شهر مايو 2024 عن طريق الوسطاء المصريين .

فعلا هذاما حدث ، في تلك الفترة تم رفض اقتراح الرئيس الأمريكي من قبل نتنياهو والذي أراد  بأي شكل ان يحتل عسكريا ممر مع الحدود المصرية بهذه الطريقة افشل  آنذاك الاقتراح والمفاوضات التي كانت سارية   لكنة سمح لرئيس الحكومة الإسرائيلية ان يبقى على رأس حكومته وسمح أيضا لترامب ان يحقق انتصارا مدويا في الانتخابات الامريكية .

 

ما هي النتائج بالنسبة لقطاع غزة ؟ ما هي الآمال والمقترحات بخصوص إعادة بناء قطاع غزة ؟

معلومات غير رسمية تشير الى ان عدد الشهداء يصل الى  ما يقارب 75 الف شهيد إضافة الى ما يقارب 120 الف جريح وحوالي 15 الف مفقود إضافة الى الدمار الشامل والكامل لمقومات الحياة والبنية التحتية في القطاع .

انه اكثر من 70% من المنازل والبنايات تم تدميرها وفي شمال القطاع هذه النسبة وصلت الى 100% . ان الدمار والانقاض  القنابل والصواريخ  التي لم تنفجر تمثل ليس فقط خطر على المواطنين في غزة بل انها أيضا تمثل عوائق وعقبة كبيرة للعودة الى الحياة العادية  او الطبيعية ، ان منظمة الأمم المتحدة تقيم بحوالي 80 عاما الفترة الزمنية الضرورية لإعادة بناء قطاع غزة .

كيف كانت ردود فعل المواطنين في غزة بسماعهم خبر توقيه اتفاق الهدنة ؟

بعد تأكد الخبر خرج المواطنين الى الشوارع للاحتفال حاملين العلم الفلسطيني  ورافعين اصابعهم واياديهم بعلامة النصر ، لم نرى ولم ننظر في أي محل الراية البيضاء . ان هذه الكارثة والمأساة  يجب ان تكون عبرة ودرس في المقدمة “لإسرائيل” ومن خلفها كل من ساندها ودعمها في الإبادة الجماعية هذه. انه اصبح واضح للغاية انه لا يمكن لأي جيش ان يمنع ويوقف امال الشعب الفلسطيني في الحصول على جواز سفره ، على كرامته في  ان يكون له دولته حسب القانون الدولي . الان الموقعون على اتفاق الهدنة والضامنين له والمجتمع الدولي دون استثناء أي احد يجب عليهم التعاون فيما بينهم لضمان الاتفاق وتطبيقه على ارض الواقع ، يجب عليهم السماح لدخول المساعدات الإنسانية وكل ما هو ضروري لسكان القطاع .  فيما بعد يجب على الجميع ان يتعاونون فيما بينهم والعمل سويا من اجل الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية في حال عدم القيام بذلك فان البديل هو ان  ننتقل من حرب الى حرب ومن هدنة الى هدنة .

من وجهت نظرك كونك  كمسيحي وايطالي وفلسطيني كيف تقيم هذا الاتفاق ؟

بصفتي فلسطيني عربي إيطالي وعلماني، أيضا حيث اني اعانق الثقافتين تلك الشرقية والغربية أيضا ، تلك الثقافة الإسلامية والمسيحية. استقبلت الخبر بنوع من الفرح  وفي نفس الوقت من الألم والحزن . الفرح لأنه كان يتوجب وضع حد ونهاية لهذه المأساة لا يمكنني النظر والاطلاع على المناظر التي يتم  بثها  من قبل التلفزيونات العربية لذلك انا سعيد للغاية في وقف اطلاق النار لوضع حد لهذه المأساة، في نفس الوقت اشعر في الحزن والالم لكل ما حدث بخصوص الحداد والموت والدمار والمعاناة ، كان في الإمكان توقيع هذا الافاق قبل سبعة شهور حيث كان في الإمكان توفير حياة الكثير من المواطنين.

اعتقد اني رجل مسالم وداعي للسلام واناضل منذ سنوات كثيرة  لتحقيق معادلة الدولتين لشعبين . كوني عربي فلسطيني إيطالي مسيحي ذات ثقافة إسلامية اشعر في الخوف من التصرفات والسلوكيات الغربية حيث يساعدون وفي بعض الأحيان يدعمون أيضا  التعصب والتطرف  ذات الطابع الديني،  امنيتي واملي نشر وتقوية الثقافة والسياسة العلمانية للجميع.  

Exit mobile version