غزة: بحث اتحاد نضال العمال الفلسطيني سبل وآفاق التعاون المشترك مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة ومقرها في عمّان، وذلك خلال لقاء عبر “الزوم” أجراه السكرتير العام للاتحاد محمد علوش، وسكرتير المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال في قطاع غزة عامر عبد الله، مع رئيسة مجلس إدارة المؤسسة د. رزان أكرم زعتير.
وتم خلال اللقاء استعراض أبرز التحديات التي تواجه عمال الزراعة والمزارعين وأصحاب الأراضي سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، وامكانيات تقديم الدعم والاسناد لهم لتعزيز صمودهم على الأرض في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التدميرية التي تشمل كافة القطاعات العمالية والزراعية والخدماتية والإنتاجية وغيرها.
وأكدت زعيتر أن الإنسان بحاجة لمصدر غذاء ومصدر رزق، ويصبح الأمر أكثر إلحاحاً في ظل الحصار والاستهداف المباشر للدعم الإغاثي، لذلك جاء طرح “العربية لحماية الطبيعة” لموضوع مشاريع التنمية الإغاثية للنهوض بالقطاع الزراعي، وبالتالي النظم الغذائية المحلية في غزة وخفض اعتماديتها على الأطراف الخارجية، وترتبط الزراعة بدورة إنتاج متكاملة وتتداخل مع قطاعات حيوية أخرى وتكملها، وهي عودة تصحيحية للاقتصاد المنتج بدلاً من خطط الدعم المشروط برعاية البنك الدولي، حيث تعمل المؤسسة انطلاقاً من هذا الفهم، وبما يضمن بقاء الغزيين في أراضيهم مع ضرورة مقومات الحياة وتأمين الغذاء وللقطاع الزراعي باعتبار ذلك دوراً حيوياً في المحافظة على حياتهم.
وشددت زعيتر على أهمية إيلاء الاهتمام بالقطاع الزراعي وتثبيت الفلسطينيين على أراضيهم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، حيث ساهمت المؤسسة بمشاريع كبيرة وواسعة في هذا النطاق في إطار دورها في خدمة وتنمية الزراعة والحفاظ على تطوير الزراعة وتشجيع المزارعين والعمال الزراعيين.
واستعرض عامر عبد الله الظروف الصعبة في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة توفير كافة الإمكانيات لتعزيز صمود أبناء شعبنا وعمالنا وإقامة المشاريع الزراعية الصغيرة كمساهمة في تعزيز صمودهم ومقاومتهم لسياسات التهجير والاقتلاع ونهب الأرض التي ينتهجها الاحتلال.
وثمن محمد علوش دور وفعاليات الجمعية العربية لحماية الطبيعية ونشاطاتها الفاعلة في فلسطين، مؤكداً حرص اتحاد نضال العمال الفلسطيني على ترسيخ أسس الشراكة مع هذه الجمعية الرائدة ودورها الطليعي في خدمة الصمود الفلسطيني على الأرض، منوهاً ان البرامج التي سيتم تنفيذها ستشمل مناطق وفئات مختلفة ويكون هناك مزيد من الاهتمام بقطاع الزراعة والعاملين بالزراعة وتشجيع المزارعين وأصحاب الأراضي للعودة الى الاستثمار في هذه المجالات لمواجهة تداعيات الفقر والبطالة وحرمان العمال الفلسطينيين من الحق في العمل منذ بداية الحرب الإرهابية التدميرية التي يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا.
