الرئيسية الاخبار غزة: افتقار شريحة واسعة للكهرباء والإنترنت يثير شكوكاً في جدوى التعليم الافتراضي

غزة: افتقار شريحة واسعة للكهرباء والإنترنت يثير شكوكاً في جدوى التعليم الافتراضي

الايام – عيسى سعد الله:في الوقت الذي أبدى فيه الطلاب وذووهم ارتياحهم من الإعلان عن انطلاق العام الدراسي والعملية التعليمية في قطاع غزة بعد تعطل دام عاماً ونصف العام تقريباً عبر هؤلاء عن مخاوفهم من عدم مقدرة أبنائهم على الالتحاق بالعملية التعليمية لغياب المدارس الواقعية وحتى الافتراضية للكثير لعدم توفر خدمات الإنترنت.
وطرح هؤلاء خلال أحاديث متبادلة أو عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي ولـ”الأيام” العديد من التساؤلات وفي مقدمتها هل سيكون التعليم وجاهياً في ظل تدمير معظم المنازل وتحولها لمراكز لإيواء النازحين والمدمرة منازلهم وإذا لم يكن لا فهل سيكون افتراضياً وعن بعد؟.
وتفتقر شريحة واسعة من المواطنين لخدمات الإنترنت وإذا ما توفرت لا يستطيع الكثير منها شراءها أو امتلاك الهواتف النقالة المناسبة كما هو الحال مع المواطن حسن غندور والذي يرى ضرورة توفير مدارس من خيام على الأقل لجعل التعليم أكثر واقعية وجدوى.
وأوضح غندور لـ”الأيام” أن جميع المدارس في محيطه مدمرة أو مسيطر عليها من النازحين وبالتالي لا توجد إمكانية للتعليم الوجاهي، أما بخصوص التعليم الافتراضي فإن الحصول على خدمة الإنترنت ليس سهلاً بسبب ضعفه الشديد وعدم امتلاكه ما يكفي من هواتف نقالة لتعليم أبنائه الثلاثة.
وقال إن إمكانية أن تسير العملية التعليمية في جباليا بيسر أمر صعب جداً وعلى الجهات المعنية ووزارة التربية والتعليم أن تفكر خارج الصندوق للتغلب على هذه العقبات.
أما المواطن محمود عوض أيضاً من جباليا فعبر عن خشيته من حدوث فجوة كبيرة بين الطلاب في التحصيل العلمي بعد إعلان بعض المدارس الخاصة عن فتح أبوابها لتسجيل الطلبة والالتحاق بها وهذا يعني أن شريحة من الطلاب ستتمتع بالتعليم الوجاهي وهو التعليم الحقيقي من وجه نظره بينما الطلاب الفقراء سيظلون أسرى للتعليم الافتراضي.
وطالب بتحويل هذه المدارس إلى مدارس حكومية على الأقل لحين استعادة المدارس وإعادة تأهيل المدمر منها.
وقال عوض إن أوضاعه المادية لا تسمح له بتسجيل أحد أبنائه وليس جميعهم في أي مدرسة خاصة وحتى الاستعانة بالدروس الخاصة والتي انتشرت مؤخراً على نطاق واسع.
فيما قلل المواطن إسماعيل محيي الدين من أهمية التعليم الافتراضي في ظل عدم توفر مقوماته من أجهزة وشبكة إنترنت قوية وإمكانات مادية ولوجستية أخرى لدى الأهالي.
وبيّن أنه ومنذ بدء التعليم الافتراضي منتصف العام الماضي لم ينعم أبناؤه به لعدم امتلاكهم ما يكفي من مقوماته.
ودعا محيي الدين إلى إنشاء مخيمات مدرسية بالتوازي مع إنشاء مخيمات لإيواء النازحين وأصحاب المنازل المدمرة.
وانتقد عدم إقامة فعالية تعليمية وجاهية واحدة على الأقل في منطقة سكناه في جباليا والتي باتت تضم مئات الطلاب.
فيما ترى المواطنة ليان صبحي بعدم جدوى التعليم الافتراضي في شمال غزة على الأقل بسبب افتقاره للحد الأدنى من الخدمات الخاصة به.
وأضافت ليان والدة لثلاثة طلبة في المرحلتين الأساسية والإعدادية إنها اضطرت إلى تسجيلهم لدى مجموعة من المدرسين الخاصين لضمان حصولهم على الحد الأدنى من العلم.
وقالت: ليس كل الأهالي يستطيعون فعل ذلك ولذا يتوجب على الوزارة أن تبادر بتنفيذ مبادرات مشابهة ومجانية حتى يتمكن أبناء الفقراء من الاستفادة من التعليم الوجاهي ولو بشكل جزئي.

 

Exit mobile version