الرئيسية الاخبار تحذير من خطر المياه العادمة والحفر الامتصاصية العشوائية بمخيمات الإيواء

تحذير من خطر المياه العادمة والحفر الامتصاصية العشوائية بمخيمات الإيواء

الايام – خليل الشيخ:تتفاقم مشكلة المياه العادمة في عدة مناطق بالقطاع نتيجة انتشار أحواض الصرف الصحي العشوائية، وتعمل بلديات في مواجهة ظاهرة الحفر الامتصاصية والمياه العادمة التي تجتاح أكثر من منطقة وخاصة في مخيمات الايواء.
الشاب أحمد دردونة (33 عاماً) يرتبك أمام سيل المياه العادمة الذي اقترب من خيمته في أحد مراكز الإيواء في جباليا وهو يحاول عبر أداة حفر يدوية لتغيير اتجاهها.
تطوع شبان آخرون في معاونة جارهم في إتمام مهمته التي أيقظته من نومه وسط البرد الشديد، ولرغبتهم أيضاَ في درء الخطر الذي يداهم تجمع الخيام التي تقع في مكان منخفض عن الطريق العام.
قال دردونة: لا يكفي ما نواجهه من برد شديد في هذه الخيام بل أن تفاقم هذه المياه تتسبب بمضاعفة سوء الحال الذي نمر فيه.
ووضح لـ”الأيام” أن المياه العادمة المنتشرة في المنطقة ليس بفعل ما سببته الأمطار في الأيام السابقة فقط، بل نتيجة لطفح المياه من الحفر الامتصاصية التي اقامها نازحو الخيام في أمكنة مجاورة.
من جهته يكافح المواطن عماد أبو عاصي (45 عاماً) في تجهيز حفرة امتصاص عميقة لاستيعاب المياه العادمة من بعض الخيام المقامة في منطقة الصفطاوي غرب جباليا، بمشاركة مجموعة أخرى من الشبان.
وقال لـ”الأيام”: اكبر خطر نواجهه هو عدم معالجة مياه الصرف الصحي فمن جانب لا نستطيع وصلها بشبكات الصرف الصحي الرئيسية والتي دمرها الاحتلال، ومن جانب آخر لا يمكن أن نتركها متجمعة بين الخيام.
وأضاف: نتعاون من أجل اقامة حفرة كبيرة لخدمة بعض الخيام هنا، ونطالب أصحاب الخيام المجاورة بالقيام بالمثل.
ويقوم نشطاء من النازحين الذين فقدوا منازلهم خلال العدوان بتدبير أمورهم واقامة شبكات صرف صحي داخلية على اعتبار أن أقامتهم في هذه الخيام ستطول لعدة سنوات وليس شهور كما اعتادوا خلال فترة النزوح.
ويحذر هؤلاء من خطر انتشار الأمراض الخطيرة نتيجة اقتراب المياه العادمة من مناطق سكناهم.
بدروها تواصل بلدية جباليا عملها في مواجهة ظاهرة الحفر الامتصاصية والمياه العادمة التي تجتاح أكثر من منطقة في بلدة جباليا.
وقالت في بيان أصدرته إنها تبحث مع عدة مؤسسات دولية ومحلية من أجل التغلب على كافة الظواهر التي قد تسبب مشكلات تلوث بيئي وصحي للنازحين والمتضررين.
وأوضحت أنها ناقشت خلال الفترة الأخيرة مع وفد من منظمة أطباء بلا حدود حل مشكلة الصرف الصحي والحفر الامتصاصية في مناطق نفوضها، مشيرة إلى أنها تجهز مضخات متنقلة مع صهاريج كبيرة لسحب هذه المياه.
وأكد مصدر من البلدية لـ”الأيام” أنها تعمل بتوسع مع الشركاء المحليين لمنع تفشي الأمراض والأوبئة التي تسببها أحواض وتجمعات المياه العادمة.
على الصعيد ذاته تتفاقم مشكلة المياه العادمة في عدة مناطق في مدينة غزة نتيجة انتشار أحواض الصرف الصحي العشوائية.
وقال المتحدث باسم البلدية حسني مهنا أن أخطر هذه المشكلات تتمثل في تسرب المياه العادمة لعدد من المنازل وخيام النازحين في منطقة الشيخ رضوان، مشيراً إلى أن البلدة تقوم بإمكاناتها الذاتية في التقليل من أثر المشكلة.
وطالب مهنا بإدخال آليات ثقيلة ومواد لصيانة شبكات الصرف الصحي اللازمة في معالجة شبكات التصريف المتضررة بفعل العدوان الإسرائيلي.

Exit mobile version