الرئيسية الاخبار سموتريتش وبن غفير يهددان غزة بفتح أبواب الجحيم وبالتجويع

سموتريتش وبن غفير يهددان غزة بفتح أبواب الجحيم وبالتجويع

تل أبيب – وكالات: هدد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أمس، بقطع إمدادات المياه والكهرباء عن قطاع غزة، مشدداً على ضرورة “فتح أبواب الجحيم” عبر هجوم عسكري واسع النطاق يؤدي إلى “احتلال القطاع”.
وفي المقابل، دعا وزير الأمن القومي السابق، إيتمار بن غفير، إلى قصف مخازن المساعدات الإنسانية في غزة، مشدداً على أن إسرائيل “يجب أن تقوم بتجويع مقاتلي حماس وأنصارهم” المدنيين قبل استئناف حرب الإبادة على القطاع.
وقال سموتريتش، خلال اجتماع كتلته البرلمانية، إنه “في مساء السبت، قررنا وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ما لم يفرج حماس عن مختطفينا، ويسلم أسلحته خاضعاً، ويغادر القطاع”.
وأضاف إن “هذا هو الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، والتي تم اتخاذها بفضل السياسة التي نقودها في الحكومة وفي المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت). أستطيع أن أؤكد لكم أنها مجرد البداية”.
وتابع مهدداً “نغلق أبواب الجنة ونستعد لفتح أبواب الجحيم. المرحلة التالية ستكون قطع الكهرباء والمياه وفتح أبواب الجحيم على غزة بهجوم قوي، قاتل وسريع، يؤدي إلى احتلال المنطقة وإطلاق مخطط ترامب لتشجيع هجرة سكان غزة”.
وفي حديثه عن زيارته المرتقبة للولايات المتحدة، قال سموتريتش إنه سيناقش مع نظيره الأميركي “تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ودفع تعاون مشترك يرفع الاقتصاد الإسرائيلي في مجالات التكنولوجيا الفائقة (هاي تيك)، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي وغيرها”.
وشدد على أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أحدثت تغييراً كبيراً، وأضاف: “حصلنا على دعم سياسي دولي، وتحرير للذخيرة العسكرية، والآن دعم اقتصادي ورغبة في تعزيز الاقتصاد الإسرائيلي، بخلاف الإدارة السابقة التي فرضت حظراً على الأسلحة، وعاقبت المستوطنين، وحولت أكثر من ملياري دولار منذ 7 أكتوبر إلى غزة وأيدي حماس”.
وختم سموتريتش حديثه بالتشديد على أهمية التحولات الجديدة معتبراً أن “الإدارة الأميركية الجديدة ألغت القرار المستفز لإدارة جو بايدن بمقاطعتي أنا ومسؤولين إسرائيليين آخرين، في محاولة للتدخل في السياسة والديمقراطية الإسرائيلية. الآن نشعر بالتغيير، ولدينا فرصة للعمل بدعم أميركي لتحقيق كل أهداف الحرب”.
من جانبه، قال بن غفير، في مستهل اجتماع كتلته البرلمانية: “يوم أمس، ولأول مرة منذ بدء الصفقة المشينة (في إشارة إلى صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس)، اتخذت الحكومة خطوة إيجابية عندما قررت وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
وأضاف منتقداً سياسة الحكومة، وقال: “لقد كنت أطالب بشكل متواصل بوقف إدخال المساعدات منذ أن قررت الحكومة استئنافها في بداية الحرب، وللأسف كنت الوحيد من بين جميع الوزراء الذي طالب بذلك”.
وأضاف: “قدم الوزراء حججاً واهية، مثل أن إدخال المساعدات يساعد في القتال، بل إن بعضهم ذهب إلى حد الدعوة للسماح للجيش الإسرائيلي بتوزيع المساعدات على سكان غزة، في وقت يُحتجز فيه مختطفونا في الأنفاق، ولا يحصلون على أي من هذه المساعدات”.
واعتبر أن القرار الحالي غير كافٍ، وقال: “من الجيد أن هذا القرار اتخذ الآن، لأنه من الأفضل أن يحدث متأخراً على ألا يحدث أبداً. ومع ذلك، في هذه المرحلة، فإن وقف إمدادات البضائع فقط إلى القطاع ليس كافياً لخنق حماس وإجبارها على الاستسلام وإعادة جميع مختطفينا”.
وشدد على ضرورة تصعيد العمليات ضد غزة، قائلاً: “لكي يحدث ذلك، يجب أن تغرق غزة في الجحيم. والجحيم يعني أيضاً قصف جميع مخازن المساعدات التي يسيطر عليها حماس، والتي دخلت القطاع بكميات ضخمة منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى قبله، ووقفاً تاماً لإمدادات الكهرباء والمياه”.
ودعا بن غفير الحكومة إلى اتخاذ هذه الإجراءات قبل استئناف القتال، قائلاً: “أنا أدعو رئيس الحكومة للإعلان أن إسرائيل ستبدأ بهذه الخطوات قبل استئناف القتال، والذي يجب أن يبدأ حتماً. لأن تنفيذ هذه الخطوات قبل العودة إلى الحرب سيؤدي إلى تجويع جماعي لمقاتلي حماس وأنصارهم في القطاع، ما سيمكننا من العودة إلى القتال بقوة هائلة، حينما يكون مقاتلو حماس ضعفاء ومنهكين، غير قادرين على المقاومة بشكل فعّال، وبالتالي يمكننا سحقهم بسهولة”.
وأشار إلى أن هناك مخاطر في هذا النهج، لكنه شدد على ضرورة المضي قدماً فيه، قائلاً: “أنا على دراية بالمخاطر التي ينطوي عليها هذا الحل، وأن حماس قد تهدد بأن إسرائيل إذا تبنته، فسيكون هناك خطر على حياة المختطفين”.
وتابع “لكن هنا أيضاً، هناك حاجة لاتخاذ إجراءات جريئة: على الحكومة أن تعلن لحماس بشكل واضح أن أي أذى يلحق بأي مختطف إسرائيلي سيواجه بإعدام أسرى حماس في السجون الإسرائيلية، عبر لوائح طوارئ خاصة، بالإضافة إلى فرض السيادة الإسرائيلية الدائمة على مساحات واسعة من القطاع”.
وختم بن غفير تصريحاته بالتشديد على ضرورة اتخاذ هذه الخطوات، معتبراً أن “هذه ليست إجراءات تافهة لأولئك الذين يعتنقون القيم التقدمية، لكن بالنسبة للدولة اليهودية الوحيدة في الشرق الأوسط، المحاطة بأعداء يسعون إلى تدميرها، فهي خطوات ضرورية لضمان استمرار بقائها”.

Exit mobile version