الرئيسية الاخبار شمال غزة: الاحتلال يمنع الصيادين من النزول إلى البحر

شمال غزة: الاحتلال يمنع الصيادين من النزول إلى البحر

الايام -عيسى سعد الله: منذ ثلاثة أيام، يحاول الصياد عبد الهادي زايد النزول إلى البحر لانتشال وتفقد شباك نصبها في البحر قبالة شاطئ مدينة جباليا، مساء الجمعة الماضي، دون جدوى بسبب سيطرة زوارق الاحتلال على المنطقة وإطلاقها النار بشكل متواصل ومكثف على كل صياد يحاول الاقتراب من مياه البحر.
ولم يكن زايد الصياد الوحيد الذي تمنعه قوات الاحتلال من الدخول إلى البحر لمزاولة المهنة بالحد الأدنى بل يواجه عشرات الصيادين الآخرين نفس المصير.
وعلى نحو مفاجئ، منعت قوات الاحتلال بالقوة النارية الصيادين من النزول إلى البحر في الشريط البحري الممتد من قبالة فندق المشتل جنوباً وحتى الحدود الشمالية للقطاع مع إسرائيل وهي مسافة تقدر بنحو ستة كيلومترات تمتد على شاطئ مدينتي جباليا وبيت لاهيا، ما أدى إلى حرمان اكثر من 50 صياداً عادوا للعمل في هذه المنطقة من مصدر رزق مهم ووحيد لهم.
وقال زايد لـ”الأيام”، انهم تفاجؤوا، صباح السبت الماضي، وفي اليوم الأخير للمرحلة الأولى من الهدنة وخلال محاولتهم النزول إلى البحر في ساعة مبكرة من الصباح بإطلاق وابل من النيران وقذائف المدفعية باتجاههم عدا تحليق عدد من طائرات الكواد كابتر فوقهم.
وأضاف زايد، انهم تراجعوا إلى مسافة عشرات الأمتار إلى الشرق من الشاطئ للاحتماء خلف الكثبان الرملية على أمل أن تنتهي هذه الموجة من الهجوم ولكنها استمرت طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
وأوضح أن التهدئة فتحت لهم آفاقا محدودة جداً للعودة لمزاولة المهنة في منطقة بحرية محدودة جداً لا تتجاوز مسافتها 300 متر إلى الغرب من اليابسة.
وبيّن أن منع الاحتلال دخول الصيادين للبحر سيكبدهم خسائر فادحة نتيجة ضياع الشباك مع التوقعات بوصول منخفض جوي خلال الساعات القريبة القادمة.
أما الصياد كريم طه والناشط في مجال الصيادين فقد اكد أن اكثر من خمسين صياداً يمتلكون شباكاً منصوبة بعشرات آلاف الشواكل منصوبة داخل البحر معرضة بشكل حتمي للضياع بعد أن منعتهم قوات الاحتلال من إخراجها.
وقال طه، إن الاحتلال استبق السيطرة على المنطقة البحرية ومنع الصيادين من دخولها قبل يوم واحد من انتهاء المرحلة الأولى لضمان عدم قدرة الصيادين على إخراج الشباك.
وأوضح طه لـ”الأيام” أن الزوارق لم تكتفِ بمنع الصيادين من دخول المياه بل تقوم بملاحقة المتواجدين على الشاطئ وإطلاق النار عليهم من طائرات الكواد كابتر المسيرة.
وأشار إلى إصابة أربعة صيادين بجروح متفاوتة من المنطقة على مدار الأربعة أيام الماضية خلال محاولتهم النزول إلى البحر، وخصوصاً في المنطقة الممتدة من دوار السودانية جنوباً وحتى منتجع الواحة شمالاً.
فيما أبدى الصياد محمود أبو الخير حسرته الشديدة على ضياع اكثر من 1200 من الشباك الطولية نصبها داخل البحر أملا في اصطياد كمية من الأسماك.
وفي ظل عدم سماح الاحتلال له ولنظرائه الصيادين بالنزول إلى البحر فإن ضياعها أصبح حتمياً.
وقال أبو الخير لـ”الأيام”، انه يقضي اكثر من عشر ساعات يومياً على مقربة من شاطئ البحر لمراقبة حركة الزوارق أملاً في ابتعادها ولكنها تواصل تواجدها المكثف في مناطق قريبة من الشاطئ، وخصوصاً الزوارق المطاطية سريعة التحرك، عدا تحليق طائرات الكواد كابتر المُسيرة والمسلحة على طول الشاطئ.

 

Exit mobile version