الرئيسية الاخبار النازحون من مخيمَي طولكرم ونور شمس يفتقدون أجواء رمضان

النازحون من مخيمَي طولكرم ونور شمس يفتقدون أجواء رمضان

People carrying some personal items walk along a devastated street as they leave the Nur Shams camp for Palestinian refugees, where Israeli forces allowed residents to retrieve belongings after issuing reported demolition notifications for several houses, on March 5, 2025. Israel launched a major military incursion in the occupied West Bank on February 21, two days after the Gaza ceasefire began. According to the UN, at least 55 Palestinians and three Israeli soldiers have died in the operation, which has displaced over 40,000 Palestinians, and in which the military has razed many homes. Photo by Mohammed Nasser apaimages
People carrying some personal items walk along a devastated street as they leave the Nur Shams camp for Palestinian refugees, where Israeli forces allowed residents to retrieve belongings after issuing reported demolition notifications for several houses, on March 5, 2025. Israel launched a major military incursion in the occupied West Bank on February 21, two days after the Gaza ceasefire began. According to the UN, at least 55 Palestinians and three Israeli soldiers have died in the operation, which has displaced over 40,000 Palestinians, and in which the military has razed many homes. Photo by Mohammed Nasser apaimages

طولكرم – “الأناضول”: بين نزوح مفاجئ بلا مصير مأمون، وذكريات ديار أصبحت من الماضي، يعيش نازحون من مخيمَي طولكرم ونور شمس شهر “رمضان مختلفاً وصعباً” هذا العام، جراء العدوان الإسرائيلي الموسع على عدة مخيمات بالضفة المحتلة منذ 21 كانون الثاني الماضي، حيث بدأ جيش الاحتلال عدوانه على شمال الضفة مستهدفاً مدينتَي جنين وطولكرم ومخيماتهما، ما أدى إلى نزوح نحو 40 ألفاً من المخيمات، حسب وكالة الغوث “الأونروا”.
وقال المواطن طالب أبو سليم (67 عاماً)، الذي يقيم بمركز إيواء في بلدة ذنابة القريبة من مخيم طولكرم: إن شهر رمضان هذا العام هو “الأصعب” عليهم.
وأضاف أبو سليم: “منذ 30 يوماً أعيش هنا في مركز إيواء بعد أن أجبرت على النزوح من المخيم، ولم يسمح لي جنود الاحتلال بحمل شيء من مقتنياتنا، هدم البيت وبجواره عشرات المنازل التي دمرت وكأنها لم تكن”.
وتابع: “رمضان في البيت يعني اجتماع الأهل والحضن الدافئ، نفتقد اليوم لكل شيء، كنا نعيش أجواء تكافل وسهرات وحياة”.
ويفتقد أبو سليم اجتماع أقربائه في رمضان من كل عام، وقال: “كلنا اليوم أصبحنا في مركز نزوح.. الأخ والعم بعيدان عن بعضهم”.
من جهته، قال النازح حازم مسروجي من مخيم نور شمس: إنه تحول وعائلته المكونة من 4 أطفال وزوجته إلى مشردين، ينتظرون قوت يومهم من متبرعين.
وأكد مسروجي أن “الوضع صعب.. نحن عائلات، كانت لنا بيوت وعمل، ونحصل على قوتنا من تعبنا لكننا اليوم بتنا مشردين بلا منازل ولا شيء، جيش الاحتلال دمر منزلي وطردني منه”.
وأضاف: “لم أعد أملك شيئاً، بعت كل ما أملكه، وأنا اليوم لا يمكنني تلبية أدنى رغبة لطفلتي ابنة العامين، وأنتظر آخر النهار أن يأتي متبرع ويقدم لنا وجبات الطعام”.
وتابع: “وصلنا لمرحلة الذل والموت، كنا كل عام نجتمع مع شقيقاتي وأشقائي على مائدة رمضان، لكننا اليوم نفتقد تلك الذكريات الجميلة”.
أما نهاية الجندي، النازحة من مخيم نور شمس ورئيسة “جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين”، والتي تعد أحد أبرز النشطاء الاجتماعيين في المخيم، فقالت: “أصعب لحظة في حياتي كانت أول يوم إفطار برمضان، تحدرت الدموع مني ومن زوجي وابنتي”.
وأوضحت الجندي، التي تقيم في شقة بسيطة قريبة من مخيمها: “هذا الشعور أجزم أن كل النازحين وكل سيدة عاشته، كل صاحبة بيت حتى لو كان وقت الإفطار أمامها أشهى الطعام عاشت الحزن والقهر، كوننا بعيدين عن البيت الذي احتضننا، وأصبحنا بعيدين عن أدواتنا وحياتنا وخصوصيتنا”.
وتابعت: “لا يمكن أن أغفر هذا القهر والوجع لمن تسبب به، فما بالك بمن هُدّمت منازلهم وأُحرِقت في أول يوم من رمضان”.
وأشارت إلى أن رمضان هذا العام مختلف عن المواسم السابقة، وقالت: “كل القيم الإنسانية والاجتماعية، وكل لحظات السكون والعبادة في رمضان غابت بسبب النزوح القسري”.

Exit mobile version