واستغل البياري، اتقانه لمهنة الطبخ وكوّن فريقاً من الطهاة، ليصبح أشهر طاهٍ في غزة طوال فترة الحرب؛ لكن دون أن يترك دوره الأكاديمي كأستاذ جامعي، ولو “افتراضيًا” حيث كان يعطي محاضراته للطلاب في ذات المطبخ الذي يطهي فيه طعام التكايا للنازحين.
وقال البياري في حديث خاص بــ “القدس”: “إن البعض اعتبر لبسه لمعطف الطهاة غريباً، بعد أن كان يلبس بدلته الرسمية قبل السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن ذلك لم يكن حائلًا بينه وبين الخدمة الاجتماعية والإنسانية التي تكفل بها خلال الحرب.
وأضاف: عند استئناف جامعة الأزهر دورها التعليمي، سيعود كمحاضر فيها، ولكن دون التخلي عن مساعدة الناس، وتوفير الأمن الغذائي لهم من مطبخه الخاص، المدعوم من وكالة الغوث “الأونروا”، والمطبخ المركزي العالمي.
وناقش البياري خلال فترة الحرب على غزة أكثر من رسالة ماجستير لطلاب جامعات غزة، بالإضافة إلى تقديم محاضرات إلكترونية (عن بعد) لطلبة الصحافة والإعلام، وتقديم خدمات جليّة للباحثين في تحكيم استمارات الاستبيان الخاصة بهم.
وأشار إلى أنه عمل في إغاثة النازحين طوال الأشهر الماضية، ولكن المسؤولية الأكبر ستقع على عاتقه من خلال مساهمته اللاحقة في “إغاثة التعليم”، وعودة الطلاب إلى مقاعدهم الجامعية، وهذا أهم سلاح يمكن أن يواجه به الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي.
