طولكرم – نظمت فصائل العمل الوطني ومؤسسات الأسرى وتحت رعاية محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل وبمشاركته ندوة سياسية في إطار فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام.
جاءت الندوة في دار المحافظة بحضور ممثلي المؤسسة الأمنية والفصائل ومؤسسات الأسرى والأسرى المحررين، والمؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات، والبلديات واللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم واللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم.
ونقل المحافظ د. كميل تحيات فخامة السيد الرئيس محمود عباس ” أبو مازن” مشيرا إلى ما توليه القيادة من اهتمام بقضية الأسرى الذي ضحوا بأجمل سنوات عمرهم للوصول إلى الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف:” يتعرض الأسرى بعد الحرب على غزة لأبشع الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحقهم من قهر وتعذيب واستشهد منهم (٦٤) منذ بداية الحرب وقد تكون الاعداد أكبر من ذلك بكثير، واخرهم اليوم الأسير مصعب حسن عديلي، ومن هنا نترحم على روحه وعلى أرواح جميع شهدائنا من الأسرى في سجون الاحتلال، وكافة الشهداء من أبناء شعبنا في كل مكان.
ونوه المحافظ اللواء د. كميل إلى أن إجراءات الاحتلال الاسرائيلي وممارساتهم وجرائمهم بحق أسرانا الابطال جميعها مخالفة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقوانين حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الرابعة وكافة الاعراف والمواثيق الدولية.
واشاد المحافظ اللواء د. كميل بالجهود الدبلوماسية الرسمية من خلال التحرك في الامم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وعبر الجهود التي تقوم بها السفارات الفلسطينية، بتوجيهات من فخامة السيد الرئيس محمود عباس ” أبو مازن” والمتابعة من دولة رئيس الوزراء – وزير الخارجية د. محمد مصطفى، لكشف جرائم الاحتلال، وحشد الجهود الدولية لوقف حرب الابادة الجماعية، وما يمارس من الجرائم بحق أسرانا الأبطال.
واستعرض المحافظ اللواء د. كميل مواقف منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، وإصرار الشهيد ياسر عرفات والرئيس ” ابو مازن” على إطلاق سراح اسرانا، موضحا انه وعبر اتفاق أوسلو تم إطلاق سراح (١١٦٠٠) أسير فلسطيني، علاوة على صفقات الأسرى التي قادتها حركة فتح، والافراج عن جميع الأسرى في معسكر أنصار، وأسرى الدوريات، وإصرار الرئيس أبو مازن على الإفراج عن أسرى المؤبدات قبل أوسلو، وبالفعل تم الإفراج عن ثلاث دفعات منهم.
وأشار محمد علوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في كلمة له عن فصائل العمل الوطني إلى ان إحياء يوم الأسير الفلسطيني واجب وطني على كل الفلسطينيين، منذ عام ١٩٧٩ عندما أعلن المجلس الوطني يوم الأسير، وهذا اليوم يتطلب منا أن نضع قضية الأسرى ذات أولوية، وكل ما يتعرض له اسرانا من انتهاكات، يستوجب تعرية الاحتلال على ما يقوم به من جريمة بحق أسرانا، وبالتالي هذا الامر يستدعي أن تكون هناك برنامج وطني لإحياء قضية الأسرى، ينتج عنها أنشطة تضامن وفعل وطني بالوقوف إلى جانب اسرانا الأبطال.
وتحدث إبراهيم النمر مدير نادي الأسير عن واقع الحركة الأسيرة وما تعانيه من الم وقهر بحق الآلاف من الاسرى من أبناء شعبنا سواء كانوا أطفالاً أم نساء وكبار السن والمرضى حيث يتعرضوا لأبشع الجرائم بحقهم، مشددا على أن الأسرى بحاجة إلى أوسع تضامن وتحرك للوصول إلى جانبهم.
هذا وخرج عن الندوة التي تولى تسيرها فيصل سلامه نائب المحافظ، مجموعة من المخرجات والتي كان منها، التأكيد على تدويل قضية الأسرى في جميع المحافل الدولية، وتفعيل هذه القضية بأوسع مشاركة شعبية، وتطبيق قرارات اتفاقيات جنيف الأولى والرابعة، والإفراج عن الأسرى المرضى وحقهم في العلاج الطبي، وتطبيق القرارات الدولية والإنسانية، وتحميل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى، والتأكيد على تحرك المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، لإنقاذ الأسرى والحفاظ على حياتهم.
