تل أبيب، نيقوسيا – رويترز: أقامت إسرائيل أمس جسراً جوياً على مراحل لإعادة مواطنيها بعد أن دفعت الضربة العسكرية التي شنتها إسرائيل على إيران لإغلاق المجال الجوي تاركة عشرات الآلاف من الإسرائيليين عالقين في الخارج.
وهبطت أول رحلة إنقاذ لشركة طيران العال الإسرائيلية في مطار تل أبيب في وقت مبكر من صباح الأربعاء قادمة من مدينة لارنكا القبرصية.
وتشير تقديرات وزارة النقل الإسرائيلية إلى أن أكثر من 50 ألف إسرائيلي بأنحاء شتى من العالم يحاولون العودة بعدما أوقفت شركات الطيران رحلاتها إلى إسرائيل.
كما يغادر مواطنون أجانب إيران براً.
وبدأت الصين في إجلاء مواطنيها من طهران إلى تركمانستان بالحافلات يوم الثلاثاء.
وفر مئات آخرون من الرعايا الأجانب إلى أرمينيا وأذربيجان المجاورتين.
وقالت شركة طيران العال إن جداولها تضم بالفعل رحلات عودة من أثينا وروما وميلانو وباريس وبودابست ولندن.
وتشارك أيضاً شركتا أركيا ويسرائير الأصغر حجما في عمليات إعادة الإسرائيليين.
وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريجيف لقائد رحلة طيران العال القادمة: “نحن متحمسون جدا لاستقبال أول رحلة إنقاذ في إطار ’العودة الآمنة’”.
ومع رغبة العديد من الإسرائيليين في العودة، تقطعت السبل بنحو 38 ألف سائح في إسرائيل مع إغلاق جميع المتاحف والأماكن المقدسة.
وقالت وزارة السياحة إنها ستبدأ في تنسيق رحلات المغادرة للأجانب.
وأُجلي نحو 1500 أميركي إلى قبرص ليلا على متن سفينة على أن تعود وعلى متنها إسرائيليون.
وقال دوريان (20 عاما من نيويورك) بعد نزوله من السفينة: “لم ننم لليال متواصلة. لقد شعرنا جميعا بالإرهاق الشديد وتنفسنا الصعداء”.
ومضى يقول: “في إسرائيل، كنت خائفا جدا. لم أكن معتادا على أي شيء من هذا القبيل. صفارات الإنذار أو الصواريخ أو أي شيء من هذا. نيويورك آمنة جدا إلى حد بعيد وهذا كان جديدا بالنسبة لي”.
وأطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي على إسرائيل منذ يوم الجمعة، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار واندفاع الناس إلى الملاجئ.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن 24 شخصاً على الأقل، جميعهم من المدنيين، لاقوا حتفهم حتى الآن في الغارات الإيرانية.
وأعلن مسؤولون إيرانيون مقتل ما لا يقل عن 224 شخصاً، معظمهم من المدنيين، على الرغم من عدم تحديث هذه الحصيلة منذ أيام.
* مركز قبرص
أغلق مطار بن غوريون في تل أبيب أمام حركة المسافرين منذ أن شنت إسرائيل هجومها قبل فجر يوم الجمعة، فيما لا تزال الطائرات التجارية متوقفة في مطارات أجنبية.
وعززت هيئة المطارات أمس طاقم العمل لضمان مغادرة المسافرين القادمين للمطار سريعاً.
ونصحت السلطات الناس بعدم السفر لإعادة ذويهم من الخارج لأسباب أمنية.
وقال متحدث باسم هيئة المطارات إن الجسر الجوي يُنفذ على مراحل، بناء على مستويات المخاطر والتقييمات الأمنية.
وتوافد عدد كبير من الإسرائيليين الراغبين في العودة لديارهم إلى قبرص وهي أقرب بلد عضو في الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل.
وتستغرق الرحلة الجوية من مدينة لارنكا القبرصية الساحلية إلى تل أبيب 50 دقيقة.
وذكرت مصادر في شركة هيرميس القبرصية المشغلة للمطارات إن من المتوقع أن تغادر قبرص تسع رحلات إلى حيفا، وأربع إلى تل أبيب، تقل نحو ألف شخص.
وطلبت شركة أركيا من العملاء في الخارج التحلي بالصبر. وقالت في بيان: “لا يزال عشرات الآلاف من الإسرائيليين ينتظرون العودة إلى ديارهم، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لإعادتهم بسرعة وأمان”.
وقالت شركة مانو ماريتايم لتشغيل الرحلات البحرية، التي تسع سفينتها كراون إيريس ألفي راكب، إنها ستسير رحلتين من قبرص إلى مدينة حيفا الإسرائيلية على البحر المتوسط.
