الرئيسية الاخبار رد “حماس”.. هل يُراوغ نتنياهو باستدراكات للتملص من تنفيذ استحقاقات وقف الإبادة؟

رد “حماس”.. هل يُراوغ نتنياهو باستدراكات للتملص من تنفيذ استحقاقات وقف الإبادة؟

خاص بـ”القدس” و”القدس” دوت كوم

مصطفى إبراهيم: غزة قد تُستخدم وقوداً لحرب طويلة الأمد وقبول الفلسطينيين الهدنة لا يضمن عدم عودة الحرب ما دام هناك غياب لضمانات حقيقية

داود كتاب: وقف إطلاق النار قد يخفف من المعاناة غير المسبوقة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولكنه للأسف لن ينهي الحرب

د. مخيمر أبو سعدة: هناك أغلبية إسرائيلية تصل إلى 70% تؤيد إنهاء الحرب على قطاع غزة وعودة المحتجزين الإسرائيليين

وديع أبو نصار: حسابات نتنياهو لا تزال تميل نحو استمرار الحرب لا إنهائها ما ينعكس سلباً على فرص الوصول إلى نهاية قريبة وشاملة لها

د. هاني الجمل: يوم الإثنين قد يشهد إما إعلان اتفاق يُعيد تشكيل شرق أوسط جديد أو يشكل فرصة لتصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية

لم يكن رد حماس “الإيجابي” على مبادرة التهدئة الأمريكية مفاجئاً، بالرغم من بعض الملاحظات التي أبدتها عليها، لا لأنها مبادرة متوازنة وشاملة وتحمل مقومات وقف الحرب، بل لأنها الخيار الوحيد المتاح، أما الحركة في ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه أبناء قطاع غزة في ظل تعرضهم لمختلف صنوف القهر والموت والعذاب والتجويع، لا سيما في الأشهر الأخيرة التي أعقبت الهدنة الأُولى التي تنكرت لها دولة الاحتلال ولم تنفذ إلا المرحلة الأولى وبشكل ناقص.

منذ البداية أبدت حركة حماس نوعاً من المرونة في مواقفها تجاه كل المبادرات التي طرحت على أمل أن تقود إلى وقف حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، بدءاً بمبادرة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والتي اعتمدت من الأمم المتحدة، وصولاً إلى مبادرات الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب الذي يقول الشيء ونقيضه ويقطع الوعد ويخلفه، ويمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي “شيكاً مفتوحاً” من الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي، حتى وصل الأمر لأن يتدخل في القضاء الإسرائيلي لإسقاط التهم الموجهة لنتنياهو عنه.

كتاب ومحللون التقتهم “ے” قالوا إن حسابات نتنياهو لا تزال تميل نحو استمرار الحرب وليس إنهاءها، ما ينعكس سلباً على فرص الوصول إلى نهاية قريبة وشاملة لها، مشيرين إلى أن يوم بعد غد الإثنين قد يشهد إما إعلان اتفاق يُعيد تشكيل شرق أوسط جديد أو يشكل فرصة لتصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأشاروا إلى أن قبول الفلسطينيين بالهدنة لا يضمن عدم عودة الحرب ما دام هناك غياب لضمانات حقيقية، محذرين من أن يستخدم نتنياهو غزة وقوداً لحرب طويلة الأمد.

ورأوا أن وقف إطلاق النار قد يخفف من المعاناة غير المسبوقة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولكنه للأسف لن ينهي الحرب.

 

 

ضغوط داخلية وخارجية على “حماس”

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن حركة حماس تواجه ضغوطا داخلية وخارجية للقبول بمقترح التهدئة الجديد الذي صيغ برعاية مصرية قطرية، مستنداً إلى مبادرة سابقة مع بعض التعديلات الشكلية، كعدد الأسرى الإسرائيليين الذين سيفرج عنهم.

وأضاف: رغم الضغط الشعبي في قطاع غزة، تبدي حماس حذراً شديداً في الرد، خاصة في ظل خرق إسرائيل للتهدئة السابقة وعدم تغير أهدافها الأمنية والعسكرية.

وأشار إبراهيم إلى أن هناك تداخلاً بين مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لا سيما في محاولة إحياء مسار التطبيع الإبراهيمي الذي توقف خلال عهد إدارة بايدن، وسط طموحات لترمب بأن يُسوق نفسه كرجل سلام وربما نيل جائزة نوبل.

وبشأن المفاوضات، أوضح إبراهيم أن حماس وضعت ملاحظات جوهرية على الاتفاق، منها ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والبروتوكول الإنساني، مشيراً إلى أن إسرائيل خرقته سابقاً، وأن مدينة رفح تُعد حاليا مدينة محتلة بالكامل، في ظل السيطرة الإسرائيلية على ما يعرف بمحور فيلادلفي، مع غموض بشأن مصير المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة مثل الزيتون والشجاعية والتفاح.

وأضاف: إن إسرائيل تسعى للسيطرة الأمنية على أجزاء من غزة وربما احتلالها، مع استمرار تدمير مناطق مثل خانيونس والشمال الشرقي للقطاع، موضحاً أن هذه القضايا تُعد محورية في موقف حماس من الاتفاق، لا سيما في ظل غياب خطة واضحة لما يُعرف باليوم التالي.

 

تراجع الحديث عن خطة مصرية أو عربية لإدارة القطاع

 

وأكد الكاتب إبراهيم أن هناك تراجعاً في الحديث عن خطة مصرية أو عربية لإدارة القطاع، مقابل تصاعد الحديث الأمريكي عن قوات عربية واشتراطات تتعلق بنزع سلاح المقاومة وإبعاد قادة من حماس، وهي نقاط تمس جوهر السيادة الوطنية وتثير تحفظات الحركة.

ونبّه إلى أن إسرائيل تهدف عبر سيطرتها على توزيع المساعدات الإنسانية إلى تقويض دور الأونروا والوكالات الأممية، وفرض مؤسسات بديلة مدعومة أمريكياً، في ظل منع دخول البضائع وارتفاع معدلات الفقر والجوع وانهيار القطاع الصحي.

وأشار إلى أن قبول الفلسطينيين بالهدنة رغم التحديات، لا يضمن عدم عودة الحرب، ما دام هناك غياب لضمانات حقيقية، خاصة أن الجداول الزمنية المرتبطة بالإفراج عن الأسرى لا تعالج الأزمات الإنسانية أو تعيد الحياة إلى طبيعتها.

وحذر ابراهيم من أن غزة قد تستخدم وقوداً لحرب طويلة الأمد، وأن التهدئة المقترحة قد تكون مجرد وسيلة لإغراء دول عربية بمزيد من التطبيع، بينما تستمر المعاناة اليومية للسكان من نزوح، ونقص في الدواء، ودمار واسع دون أفق حقيقي لإعادة الإعمار.

وختم إبراهيم تصريحه بالقول: إن الحرب على غزة مرشحة للاستمرار بأشكال مختلفة، في ظل غياب تدخل عربي جدي لوقفها، واستبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية من أي أفق للحل، مقابل الدفع نحو إدارة مدنية غير فلسطينية، وفصل تام بين الضفة الغربية والقطاع.

 

 

نتنياهو قد يوافق على وقف إطلاق النار تحت الضغط

 

من جانبه، قال الكاتب والصحفي المقدسي داود كتاب: “بعد مرور 21 شهراً على حرب انتقامية تحت مبرر غير قانوني، من المتوقع أن يبدأ قريباً وقف لإطلاق النار لمدة ستين يوماً بدعم وضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية.

ويرى كتاب أن وقف إطلاق النار قد يخفف من المعاناة غير المسبوقة للشعب الفلسطيني وخاصة الأهل في قطاع غزة، ولكنه للأسف لن ينهي الحرب إلا إذا استمر الضغط وبدون تردد على إسرائيل لإنهاء حربها الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أنه قد تأتي موافقة نتنياهو لوقف إطلاق النار مع مجموعة من الضغوط عليه من قبل الجيش الإسرائيلي الذي يدفع يومياً ثمن حرب بدون هدف، والمواطنين الإسرائيليين الذين يتظاهرون يومياً والمجتمع الدولي الذي بدأ متأخراً بالضغط الملموس على إسرائيل.

وأضاف كتاب: الأهم من ذلك كله قد يكون قرب انتهاء قضية الفساد ضد نتنياهو حيث من المتوقع أن يصدر قراراً بحقه بالسجن إلا إذا توصل إلى صفقة يتنازل خلالها عن العمل السياسي مقابل تجنب السجن.

وأكد أن الضغط لإنهاء الحرب لن تكون فقط على الجانب الإسرائيلي فهناك مطالب إسرائيلية وأمريكية ودولية على حركة حماس أهمها التنازل عن حكم غزة، ويبدو أنها موافقة عليها في حين لا تزال غير موافقة على التنازل عن سلاحها.

 

قد يكون الحل وضع السلاح في مخازن مغلقة

 

ووفقا لكتاب فإنه ليس واضحاً كيفية التعامل مع حماس في حال كان هناك طرف فلسطيني أو عربي أو دولي يدير قطاع غزة، فيما لو بقيت المقاومة الفلسطينية مسلحة. متسائلاً: هل تلتزم المقاومة بالسماح بإعادة البناء دون القيام بأعمال مقاومة عنيفة، وفي حال وافقت على ذلك كيف يمكن جسر بقاء السلاح بيد المقاومة؟

ويرى كتاب بهذا الخصوص أنه قد يكون الحل هو وضع السلاح في مخازن مغلقة، كما حدث في شمال إيرلندا، ولكن الأهم هو هل توافق المقاومة وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي على الانتقال من المقاومة العنيفة للمقاومة السلمية؟

وخلص كتاب حديثه إلى القول: “إذن هناك أمور على إسرائيل الإجابة عليها وبعض الأمور التي على المقاومة الإجابة عليها. ويبقى السؤال ما هي الأطراف ذات التأثير على الطرفين للوصول إلى حل الإشكاليات والتي تعترض إنهاء حالة الحرب والبدء بعملية إعادة البناء الشاقة في غزة وفي نفس الوقت العمل الدؤوب على إيجاد حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية.”

 

 

نهاية قريبة للحرب على غزة

 

بدوره، رجح الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة “أننا أمام نهاية للحرب على غزة”.

وعزا ذلك لعدة أسباب: أولاً: اهتمام الرئيس الأمريكي مؤخراً بوضع نهاية للحرب والوضع الكارثي الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة، ومن ثم الذهاب إلى ترتيبات سياسية أخرى في منطقة الشرق الأوسط والتي قد تشهد توقيع اتفاقيات تطبيع جديدة في المنطقة بين دول عربية وإسرائيل، وخاصة بعد الحرب على إيران وتقويض البرنامج النووي الإيراني.

ثانياً، حسب استطلاعات الرأي العام في إسرائيل هناك أغلبية إسرائيلية تصل إلى 70% تؤيد إنهاء الحرب وعودة المحتجزين الاسرائيليين، وهناك أغلبية داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل تؤيد ذلك.

ثالثاً، الخسائر العسكرية الإسرائيلية في غزة والتكلفة المالية والعسكرية لاستمرار الحرب وسيطرة الجيش الكاملة على غزة.

وأشار مخمير إلى العديد من الأصوات التي بدأت تسأل: لماذا يموت الجنود الإسرائيليون في غزة، وأنه من غير المجدي أن يموت الجنود من أجل إطلاق سراح المحتجزين والرهائن الإسرائيليين.

وأضاف: هناك سبب رابع وهو الانتقادات الدولية والأوروبية وخاصة الفرنسية والإسبانية وحتى البريطانية للحرب والتجويع في غزة.

وخلص مخيمر إلى القول: إننا أمام نهاية الحرب، ما لم تحدث مستجدات جديدة ولا يتم الاتفاق بين إسرائيل وحماس على الترتيبات الأمنية والسياسية لليوم التالي للحرب.

 

 

مؤشرات إيجابية على جدية ترمب

 

من جهته، قال المختص في الشان الإسرائيلي وديع أبو نصار إن هناك مؤشرات إيجابية في الوقت الراهن على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جاد في إنهاء الحرب في غزة، وليس فقط السعي إلى صفقة جديدة لوقف إطلاق النار.

وأكد أن العديد من علامات الاستفهام تبقى مفتوحة، خاصة ما إذا كان نتنياهو سينجح في تضليل ترمب، أو في جره إلى مربع حساباته الخاصة.

وتساءل أبو نصار: هل ستبقى حسابات نتنياهو قائمة على استمرار الحرب وعدم إنهائها، خصوصاً في ظل وضعه الداخلي؟

وقال أبو نصار: إنه لا تزال هناك العديد من الأسئلة المفتوحة حول تفاصيل الصفقة.

وأضاف: نعلم حتى الآن أنه لا توجد صفقة نهائية، بل هناك العديد من المعيقات، رغم حديث حركة حماس عن بعض التفاصيل البسيطة لكن الواقع أن المفاوضات لا تزال جارية، ولم يتم التوصل بعد إلى صيغة نهائية، وكما يُقال: الشيطان يكمن في التفاصيل.

 

خشية من انهيار الصفقة

 

ويرى أبو نصار أنه حتى في حال التوصل إلى صفقة، فقد شهدنا في السابق عدة اتفاقات انهارت لأسباب مختلفة. وتساءل هل ستنهار الصفقة المرتقبة أيضاً؟

وقال: إن الاحتمال وارد بقوة، خاصة مع وجود الكثير من الأسئلة التي لم يُجب عنها بعد. على سبيل المثال: من سيدير قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار؟ وماذا عن احتمالية أن يُخل أحد الأطراف بالاتفاق، كما يحدث في جنوب لبنان، حيث يُخل الجانب الإسرائيلي بوقف إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر استهدافات في العمق اللبناني.

وأشار أبو نصار إلى إن حسابات نتنياهو لا تزال تميل نحو استمرار الحرب لا إنهائها، وهو ما ينعكس سلباً على فرص الوصول إلى نهاية قريبة وشاملة للحرب، حتى لو فُرضت تهدئة مؤقتة لبعض الوقت.

 

 

مناطق رمادية بين الطرفين

 

من جانبه، قال المحلل المصري د. هاني الجمل: إننا أمام مرحلة مفصلية، ليس فقط بسبب رد حماس، بل أيضاً لوجود مناطق رمادية بين الطرفين.

وأضاف: السؤال المطروح، هل تستطيع دول الوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة أن تضع ضوابط واضحة لهذه المناطق الرمادية؟

وأكد الجمل أنه، إذا وافقت حماس على الاتفاق كلياً دون شروط، فقد تدشن مرحلة جديدة تؤسس لدولة فلسطينية دون حدود 1967، وهو ما قد يعني شرعنة ما قامت به إسرائيل من تموضع في مناطق جديدة، تم قضم العديد منها، إضافة إلى بناء مستوطنات جديدة.

ويرى الجمل أن هذا السيناريو قد ينسحب لاحقاً على الضفة الغربية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة من اليمين الإسرائيلي المتطرف، سواء من بن غفير أو سموتريتش، اللذين يسعيان إلى ضم الضفة الغربية بالكامل، ما يجعل قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 أمراً شبه مستحيل.

وأكد الجمل أن هناك نقلة نوعية في تعامل إسرائيل مع الأراضي المحتلة، من خلال نقل التبعية من المؤسسة العسكرية إلى المدنية، ما يعني تقليص إجراءات الضم من أربع خطوات إلى اثنتين فقط.

وقال: إن هذه الإجراءات تُمهّد لزيادة أعداد المستوطنين وضمهم للأراضي الفلسطينية وشرعنة وجودهم هناك، بالتزامن مع توسيع العمليات العسكرية.

 

شرعنة “مؤسسة غزة الإنسانية”

 

وأشار المحلل المصري إلى أن النقطة الأهم في الاتفاق تتعلق بالمساعدات الإنسانية. وتساءل: هل ستوافق حماس على آلية إدخال هذه المساعدات؟ لأن ذلك قد يُفضي إلى شرعنة ما يتسمى بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، ويُقصي الأونروا والمنظمات الدولية الأكثر خبرة وانخراطاً في هذا الملف، مما قد يؤدي إلى فقدان سجل المعلومات المرتبط بالفلسطينيين والأجيال المتعاقبة.

ويعتقد المحلل الجمل أن ما يجري قد يكون نوعاً من الخدعة الاستراتيجية التي قد يُحسن كل من ترمب ونتنياهو استغلالها في هذا التوقيت، لا سيما أن يوم الاثنين المقبل قد يشهد إما إعلان اتفاق تُجبر عليه المنطقة ويُعيد تشكيل شرق أوسط جديد، أو أن يشكل فرصة لتصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ويؤكد المحلل الجمل أن هذه المرحلة من أضعف المراحل التي تمر بها المقاومة الفلسطينية، خاصة في ظل الضربات التي تلقتها إيران، وتغيّر النظام السياسي في سوريا، ومحاولة كبح جماح حزب الله عقب استعراضه العسكري الأخير.

 

المرحلة دقيقة للغاية والمفاوضات شاقة

 

ووصف الجمل هذه المرحلة بدقيقة للغاية، وقد تؤثر بشكل كبير على دول الجوار، خصوصاً إذا صيغ اتفاق لا يتناسب مع ثوابت الصراع العربي الإسرائيلي.

واضاف: إن المفاوضات الحالية قد تؤسس لآلية جديدة لوجود حماس على الأرض: فهل ما زال لحماس وزن نسبي قوي؟ وهل ستكون جزءاً من إدارة قطاع غزة، أم أن أفكار نتنياهو ستُذكرنا بما حدث في السابق من تهجير قادة فلسطينيين من لبنان إلى تونس ودول عربية أخرى؟

ويرى المحلل الجمل أن الأمر ليس بالهين، وأن المفاوضات ستكون شاقة، لكن في حال توفرت نوايا أمريكية حقيقية لتحقيق السلام، قد تنشأ مساحات تقارب تُحول المستحيل إلى ممكن، بما يضمن الحد الأدنى من وجود المقاومة الفلسطينية في المشهد السياسي والإداري للقطاع.

Exit mobile version