غزة- “القدس” دوت كوم-اسامة العوضي- يوسف ابراهيم / مع استمرار الحرب في قطاع غزة، اضطرت آلاف الأسر إلى ترك منازلها تحت القصف، والنزوح إلى أماكن أقل خطرًا، لتجد نفسها في مواجهة حياة قاسية داخل مراكز إيواء مزدحمة أو خيام مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات العيش.
وفي مراكز الإيواء، تتقاسم العائلات ذات الغرفة أو الفصل، دون خصوصية أو تهوية أو وسائل صحية كافية، مما يفاقم من معاناة النساء والأطفال والمرضى. وتنتشر الأمراض الجلدية ومشاكل الجهاز التنفسي بسبب الاكتظاظ وسوء الظروف البيئية.
تؤكد منظمات إغاثية أن الوضع الإنساني داخل هذه المراكز يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل نقص المساعدات وصعوبة الوصول إلى كثير من المناطق المتضررة بسبب القصف المتواصل. وتوضح أن بعض العائلات تقيم في خيام مهترئة أو بيوت مدمرة، دون مياه نظيفة أو طعام كافٍ.
وتعاني الأسر النازحة أيضًا من أزمة نفسية حادة، خاصة الأطفال الذين يعيشون في حالة خوف دائم. تقول المعلمة سمر، التي تعمل كمتطوعة نفسية في أحد مراكز الإيواء: “نحاول إشغال الأطفال ببعض الأنشطة البسيطة، لكن آثار الصدمة تظهر على وجوههم، والكثير منهم يعاني من اضطرابات في النوم والكلام”.
ومع استمرار الحرب، تزداد أعداد النازحين يومًا بعد يوم، في حين لا توجد حلول دائمة أو خطط واضحة لإعادتهم إلى منازلهم المدمرة. وتطالب العائلات النازحة بتوفير أماكن إيواء لائقة، وتأمين الغذاء والرعاية الصحية، وضمان عودتهم بأمان إلى بيوتهم بعد وقف إطلاق النار.
وبينما تستمر المعاناة، تبقى الحياة في مراكز النزوح مؤقتة فقط بالاسم، لكنها في الواقع أصبحت واقعًا دائمًا لآلاف الأسر، تنتظر نهاية الحرب، وتتمسك بأمل العودة، رغم الرماد والركام.
