الرئيسية الاخبار الإسقاطات الجوية.. خيار المضطر لإنقاذ الجوعى من الموت المحقق

الإسقاطات الجوية.. خيار المضطر لإنقاذ الجوعى من الموت المحقق

 

خاص بـ “القدس” و”القدس” دوت كوم-

د. عبد ربه العنزي: الإسقاط الجوي ممكن تقنياً لكنه ليس بديلاً مستداماً ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية

د. مخيمر أبو سعدة: الإنزال الجوي بات أولوية الآن في ظل تحوّل مراكز توزيع المساعدات الأمريكية إلى “مصائد موت”

د. أمجد شهاب: هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت لكنها ليست حلاً جذرياً ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة

شرحبيل الغريب: إسقاط المساعدات جوّاً ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل

عادل شديد: المستفيد الحقيقي من إسقاط المساعدات إسرائيل إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية

أمجد الشوا: من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً يملك أيضاً القدرة على الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة 

عدنان أبو حسنة: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في القطاع يجب فتح المعابر وبإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً

في ظل الكارثة الإنسانية التي وصلت ذروتها في قطاع غزة بسبب حرب الإبادة المستمرة منذ ما يزيد على 21 شهراً، والحصار والتجويع المبرمج، عاد الحديث مجدداً عن عمليات إنزال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية على القطاع بالمظلات من الطائرات، على الرغم من أنها لم تثبت نجاعتها عند استخدامها في الشهور الأولى للعدوان.

ويأتي الحديث عن عمليات إسقاط المساعدات بالمظلات إثر المذبحة المفتوحة والفاتورة الباهظة التي دفعها أبناء القطاع من دمائهم أمام مراكز توزيع المساعدات التابعة لما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” ذات الإدارة الأمريكية، والتي لا تمت للإنسانية بصلة، حيث تحولت إلى كمائن وفخاخ لقتل المجوعين، سواء أكانوا رجالاً أم أطفالاً أم نساء، حيث زاد عدد ضحايا مراكز المساعدات، سواء في “نتساريم” أو “موراج” وغيرهما، على ألف شهيد إضافة إلى آلاف الجرحى.

كتاب ومحللون ومسؤولون أمميون تحدثوا لـ”ے” أكدوا أن إسقاط المساعدات جوّاً ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل، مشيرين إلى أن الإسقاط الجوي ممكن تقنياً لكنه ليس بديلاً مستداماً، ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية.

وقالوا إن من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً يملك أيضاً القدرة على الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة، مؤكدين أن المستفيد الحقيقي من إسقاط المساعدات إسرائيل، إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية.

وأضافوا: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في القطاع فيجب فتح المعابر، وبإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً. هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت، لكنها ليست حلاً جذرياً، ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة.

خيار اضطراري حين تفشل كل السبل الأخرى

وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. عبد ربه العنزي إنه من الممكن نظرياً إسقاط المساعدات جواً في حالات المجاعة الكارثية، وقد تم ذلك تاريخياً في عدد من المناطق المنكوبة، ولكن هذه العملية ليست حلاً مثالياً، بل هي خيار اضطراري يتم اللجوء إليه حين تفشل كل السبل الأخرى.

ويرى د. العنزي أن لهذا الإجراء مخاطر أمنية حيث من الممكن أن يقتل المدنيون أثناء التهافت على المساعدات، ومن جهة أخرى، فإن فعالية هذه الطريقة محدودة نظراً لأن الكميات التي تُسقط جواً قليلة مقارنة بالحاجة. كما أن إسقاط طن واحد جواً أغلى بكثير من نقله براً أو بحراً.

وأشار الى أمثلة على الإسقاط الجوي كما حدث في سوريا (دير الزور 2016) حينما أسقطت الأمم المتحدة مساعدات جواً عندما حاصر تنظيم داعش المدينة. وحصلت في جنوب السودان، إثيوبيا، البوسنة، وكوسوفو: وفي حالات أخرى.

وفي تقدير العنزي، فإن الإسقاط الجوي ممكن تقنياً، لكنه ليس بديلاً مستداما، ويعكس فشلاً سياسياً وأخلاقياً في توفير ممرات إنسانية. مؤكداً أنه يحتاج إلى غطاء دولي وقانوني، وغالباً ما يتطلب موافقة دولة الاحتلال الإسرائيلي أو الدول الكبرى أو قراراً أممياً.

وقال: في حالتنا الفلسطينية ورغم أن المجاعة وصلت إلى مستوى الكارثة، فالإسقاط الجوي يصبح خياراً إنقاذياً أخيراً، لكنه يتطلب إرادة دولية صارمة، وإدارة دقيقة لتقليل الهدر والمخاطر .

وأضاف د. العنزي: “في كل الأحوال فإنه خيار ليس عمليا في الحالة الغزية، بل يرسخ فكرة عزل القطاع واستمرار حصاره، وبقاء معاناة السكان وهو تأصيل لفكرة الهيمنة الاسرائيلية على مصير القطاع.

موضوع المساعدات الإنسانية يتم تسييسه

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. مخيمر أبو سعدة إن موضوع المساعدات الإنسانية يتم تسييسه، وأن الجوع يُستخدم كسلاح ضد الفلسطينيين، بعد فشل الأدوات الإسرائيلية من قصف وقتل وحصار في ابتزاز الفلسطينيين وانتزاع تنازلات منهم على طاولة المفاوضات.

وأضاف: إن اللجوء إلى سلاح التجويع بات وسيلة جديدة للضغط، مشيراً إلى أن فكرة إنزال المساعدات جواً تُعد فكرة جيدة، وخصوصاً أن الجميع يعلم أنه في بداية العدوان على قطاع غزة تم بالفعل إسقاط مساعدات غذائية وطبية من خلال الطائرات، خاصة الأردنية وربما الإماراتية أيضاً.

وأشار إلى أن سكان قطاع غزة يعانون من ذروة الجوع والمعاناة، واستناداً إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد وصلت نسبة 22% من السكان إلى المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، وهي أخطر المراحل، في حين بلغ نحو 50% المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الكارثة.

وأمام هذا الواقع، دعا د. أبو سعدة المجتمع الدولي، والدول العربية خاصة تلك التي ساهمت سابقاً في عمليات الإنزال الجوي إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل من أجل السماح بإيصال المساعدات جواً.

واعتبر أن ادعاء إسرائيل بأن المساعدات تذهب إلى حماس وتُباع لاحقاً لم يعد مبرراً مقبولاً، لا لدى المجتمع الدولي ولا لدى الفلسطينيين. وأضاف: “نحن بحاجة إلى تدخل عاجل وفوري لإنقاذ حياة الناس”.

وأوضح أبو سعدة أن فكرة الإنزال الجوي باتت أولوية الآن، في ظل تحوّل مراكز توزيع المساعدات التي تشرف عليها مؤسسة المساعدات الأمريكية إلى “مصائد موت”، حيث يُقتل العشرات يومياً في محاولة الحصول على الغذاء، الأمر الذي يفرض تدخلاً طارئاً لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.

لا بديل عن فتح المعابر البرية بشكل دائم ومستدام

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أمجد شهاب أن مسألة إسقاط المساعدات جواً، رغم أهميتها في الوقت الراهن، تعاني من قيود ومشكلات لوجستية وأمنية تجعلها مجرد عامل مساعد، وليست حلاً أو بديلاً عن الإغاثة البرية، خصوصاً في ظل وصول المجاعة إلى المستوى الخامس في غزة.

وأشار إلى أن إسقاط المساعدات في مناطق محاصرة يصعب الوصول إليها برا يُعد أمراً مهما، لكنه يظل حلا مؤقتا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الوضع الكارثي.

وقال شهاب: “رغم أن هذه المساعدات تُسقَط بكميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الحقيقية للسكان، فإنها تعاني من سوء تنظيم في التوزيع، ما قد يؤدي إلى استغلالها من قِبل أطراف مسلحة أو مجموعات على حساب أخرى، وقد تسببت سابقاً في إصابات بين المدنيين عند سقوطها فوقهم، فضلاً عن تكلفتها الباهظة مقارنة بإدخال المساعدات براً”.

وأضاف: أن أي طائرة مساعدات إنسانية لا يمكنها دخول المجال الجوي لقطاع غزة دون الحصول على ضوء أخضر وموافقة من سلطات الاحتلال.

وأوضح د. شهاب أنه لا بديل عن فتح المعابر البرية بشكل دائم ومستدام، مهما كانت الشروط المفروضة، مشدداً على أن إدخال المساعدات لا يمكن أن يتم بفعالية دون وقف المجازر والقصف المستمر منذ 21 شهراً.

ويرى شهاب أن هذه المساعدات قد تساهم في إنقاذ بعض الأرواح بشكل محدود ومؤقت، لكنها ليست حلاً جذرياً، ولا يمكن أن تُغني عن فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.

وأكد : “إذا كان هدف هذه المساعدات إنقاذ الأرواح وليس الاستعراض الإعلامي، كما حدث في السابق، فإنها قد تُستخدم وسيلةً للضغط على الاحتلال لإنهاء سياساته غير الأخلاقية، والتي تُشكل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بنشر ثقافة الكراهية والانتقام والحقد والظلم وتؤدي لإحراج الدول العربية أمام شعوبها.”

وشدد على أن أهل غزة قد عانوا الأمرّين، ويبحثون عن نهاية لهذه المعاناة المستمرة منذ ما يقارب العامين، وعلى رأس المطالب: رفع السيطرة الأمنية، وفتح المعابر، والبدء في إعادة الإعمار.

وقال شهاب: يبقى السؤال الأكبر كيف يمكن التغاضي على كل الجرائم التي ترتكب  في قطاع غزة بدون مسألة وعقاب؟

طريقة مذلّة للشعب المجوّع والتفاف على الحصار

ويرى الكاتب شرحبيل الغريب الرئيس المؤسس لمنتدى العلاقات الدولية للحوار والسياسات أن إسقاط المساعدات جوّاً في ظل المجاعة الكارثية ليس حلاً إنسانياً بقدر ما هو دعاية لتجميل عجز المجتمع الدولي عن فرض فتح المعابر البرية بالكامل وتوفير مساعدات لوكالة الغوث الدولية تكفي لإطعام قطاع غزة بالكامل .

وأشار إلى أن هذه الطريقة مذلّة للشعب المجوّع، وتحوّله إلى دعاية أمام عدسات الكاميرات كأن العالم يهب لإنقاذ غزة وهذا خداع والتفاف على الحصار الخانق .

ولفت الكاتب الغريب إلى أنه إذا كان الهدف هو إنقاذ الأرواح حقاً، فالمعابر والطرق البرية أكثر أماناً وكرامة وكفاءة لنقل الغذاء والدواء للمؤسسات الدولية والأونروا.

ويرى أن ما يجري هو خداع للعالم وإرضاء للضمير الغربي بأقل التكاليف وأكبر قدر من الاستعراض الإعلامي .

وأضاف: إن إنقاذ الإنسان  الفلسطيني يجب أن يكون بطرق تحفظ كرامته لا بمشاهد الإذلال وعمليات الإنزال الإعلامية.

وأكد غريب أن غزه تموت جوعاً وتمر بأصعب مراحل حرب الإبادة، حيث لا يجد مليونا نسمة بينهم نحو مليون طفل شيئاً يؤكل.

وقال: غزة تموت ببطء. لا طعام، لا دواء، لا وقود، مشدداً على أن الأطفال يصرخون من الجوع، والمستشفيات توقفت عن العمل. هذه ليست أزمة إنها إبادة في وضح النهار.

وأشار غريب إلى أن غزة تواجه مرحلة خطيرة من التجويع، حيث أصبح الخبز حلماً والماء الصالح للشرب أمنية. الأطفال ينامون جوعى، والمرضى بلا دواء، وسط حصار خانق وصمت عربي إسلامي وعالمي مؤلم.

إسقاط المساعدات لا يمكن أن يمنع المجاعة في القطاع

من جهته، اعتبر المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن إسقاط المساعدات الإنسانية جواً على مليوني فلسطيني في قطاع غزة لا يشكل حلاً جذريا أو مناسباً، ولا يمكن أن يمنع المجاعة المنتشرة بشكل واسع في القطاع.

وقال: إن جزءاً كبيراً من هذه المساعدات، وفقاً للتجارب السابقة، قد تذهب بفعل الرياح إلى المناطق الإسرائيلية أو إلى البحر، أو تسقط على رؤوس المواطنين في غزة، مشيراً إلى أن الشريحة التي قد تستفيد فعلياً منها قليلة جداً، ولا تمثل حلاً حقيقياً للمشكلة.

وأضاف أن المستفيد الحقيقي من هذه السياسة هي إسرائيل، إذ إنها تعفي نفسها أولاً من التزاماتها بفتح المعابر البرية، وإدخال مئات آلاف الأطنان من المواد الغذائية الموجودة على مداخل معبري كرم أبو سالم ورفح، والقادمة من مصر ومناطق أخرى. كما تمنح نفسها شرعية لتقرير ما تريده تجاه قطاع غزة.

والأخطر من ذلك، حسب شديد، أن سماح إسرائيل لبعض الدول العربية وغيرها بإسقاط المساعدات جواً، يعني أنها تسعى لتخفيف حدة انتقادات الشعوب العربية، من خلال السماح لأنظمتها بالظهور في موقف الداعم لغزة المحاصرة وأنها تقف إلى جانب الفلسطينيين.

وفي كل الأحوال، يرى شديد أن هذا الأسلوب يمثل إهانة للشعب الفلسطيني، ولا يشكل حلاً، بل قد يكون مصدر ثروات لبعض الشركات التجارية التي ستموّل هذه العمليات، في وقت تمنع فيه إسرائيل إدخال آلاف الشاحنات المتكدسة على امتداد عشرات الكيلومترات داخل رفح والعريش المصريتين.

المجاعة بلغت مستويات حرجة جداً

بدوره، أكد مدير عام شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن الظروف الحالية تختلف تماماً، مشيراً إلى أن المجاعة بلغت مستويات حرجة جداً، في ظل القصف الإسرائيلي المستمر وعمليات النزوح التي تُفرض على أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن مساحة قطاع غزة المتاحة الآن لا تتجاوز 14% من المساحة الكاملة للقطاع، حيث يُقدّر عدد السكان بنحو 43 ألف نسمة في كل كيلومتر مربع، ما يجعل المساحات تضيق بشكل كبير جداً.

وأضاف الشوا: “إن إسقاط المساعدات من الجو يُشكل خطراً بالغاً على حياة المواطنين، خاصة في ظل غياب مناطق آمنة لإنزالها.

وقال: “من يملك القدرة على إنزال المساعدات جواً، يملك أيضا القدرة على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكميات كبيرة إلى قطاع غزة”.

وأشار إلى أن الكارثة الإنسانية بلغت ذروتها اليوم، مع تسجيل عدد كبير من الضحايا نتيجة الجوع.

وأضاف: إن المطلوب واضح تماماً، وهو تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولياته وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة، بما يشمل فتح المعابر وتأمين دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

واتهم الشوا الاحتلال بتضليل المجتمع الدولي من خلال الموافقة الشكلية على إسقاط المساعدات، بينما يسعى فعلياً إلى تعميق الأزمة الإنسانية واستمرارها، لإحداث أكبر ضرر ممكن في حياة المواطنين.

وشدد على أن الجوع وسوء التغذية يشكلان خطرا كبيرا على حياة وصحة جيل كامل، مؤكداً أن القضية لا يجب أن تُختزل في حلول شكلية، بل في الاستجابة الفعلية للمطلب الجوهري، وهو فتح المعابر.

واعتبر الشوا أن إسقاط المساعدات من الجو سيُكرس الفوضى، ويُعرض حياة الناس للخطر، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى إدخال المساعدات إلى مراكز توزيع تابعة لمنظومة العمل الإنساني  سواء كانت أممية أو منظمات أهلية فلسطينية ودولية  لتُوزع بكرامة وسلامة على المواطنين، من دون تعريض أيٍّ من أبناء شعبنا للخطر”.

إسقاط المساعدات والممر المائي لم ينجحا

من جانبه، قال المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة إن الطريق الأمثل، والتي أثبتت نجاعتها تماماً، هي فتح المعابر وإدخال مئات الشاحنات يومياً، كما حدث أثناء وقف إطلاق النار السابق.

وأضاف: إن عملية إسقاط المساعدات من الطائرات، أو حتى الممر المائي المؤقت الذي تم إنشاؤه، لم تنجح في حل المشكلة.

وتابع أبو حسنة: إذا كنا فعلاً نريد مواجهة المجاعة المتفشية في قطاع غزة، فيجب فتح المعابر، مشيراً إلى أن بإمكان إسرائيل إدخال ألف شاحنة يومياً.

وأكد أبو حسنة : “رغم أننا لا نمانع استخدام كل الوسائل لإدخال المساعدات، إلا أننا نبحث عن الوسائل الأكثر نجاعة، والأكثر فاعلية، والأكثر عملية، في مواجهة حالة الانهيار الإنساني الهائل في قطاع غزة”.

Exit mobile version