ينتابني بين الفينة والاخرى هاجس الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، تلك المنظمة التي أنتمي إليها وأفتخر بشرعيتها وقانونيتها فلسطينيا ودوليا، ويفتخر كل فلسطيني يؤمن بالشرعية والتمثيل السياسي والقانوني والوطني، تلك المنظمة التي انشأت في العام ١٩٦٤م، والتي احتضنت نحت لوائها فصائل النضال الوطني الفلسطيني مجتمعة، والتي مرت عبر مراحلها بمحطات بين القوة والضعف، وبين التحدي والمواجهة، البيت الجامع لكل فلسطيني حر وطني يعشق الشرعية والتمثيل الرسمي والدولي لوطنه وكينونيته، كل فلسطيني يؤمن بالسلام والديمقراطية يتوق للحرية، لا خلاف بين أثنين على تمثيلها الرسمي والقانوني، إلا الخارجين عن الصف الوطني الفلسطيني، هي ما أفرزته محطات النضال الوطني الفلسطيني، بدأ من الرئيس الأسبق أحمد الشقيرى، مرورا برجل التحرر الوطني: ياسر عرفات، ومن ثم الرئيس محمود عباس ورفاقه من المناضلين اليساريين والديمقراطيين في فصائل العمل الوطني الفلسطيني، لذا يتسائل الكاتب في هذا المقال: أين دور الممثل الشرعي والوحيد من الحرب على قطاع غزة الذي ما زال سكانه يواجه تآمر وإبادة جماعية؟! ألا يحن الوقت لإعادة دورها وزخمها؟ بكل ما تحتويه تلك المنظمة من مؤسساتها الوطنية والدولية وأعضائها المناضلين عبر التاريخ من إنقاذ ما تبقي من أبناء قطاع غزة الذين يواجهون وحدهم تآمرا داخليا وخارجيا لتصفية قضيتهم وصمودهم وثباتهم على هذه الأرض؟! لاشك بأن هناك قادة مناضلين داخل منظمة التحرير لم ينحرفوا يوما عن الحرص على مشروعنا الوطني، وهنا استذكر انطلاقة جبهتنا المجيدة، الانطلاقة الثمانية وخمسون (٥٨)، لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وحرص رفاقنا وقيادتنا بجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وعلى رأسها الأمين العام الدكتور أحمد مجدلاني، ورفاق دربه كل من اعضاء المكتب السياسي والمركزي، وكوادر الجبهة الذين لم يتوانوا يوما عن خدمة قضيتنا الفلسطينية على مستوى قطاع غزة والضفة الغربية ومناطق الشتات، فهم دوما حريصون كل الحرص على ديمومة النضال من اجل التحرر الوطني، فكوادرها بقطاع غزة والضفة الغربية يعملون دون كلل او ملل في الحفاظ على مشروعنا الوطني، ومناهضة الاحتلال وسياسة التهجير بقطاع غزة، وهنا لا ننسى الرفيق محمود الزق، ورفاق دائرته ودربه في مواجهة تلك التحديات وفق الفعاليات الوطنية والسياسية الحاضرة دوما، كما لا ننسى رفاقنا بالضفة الغربية في مواجهة سياسة الاحتلال من التهويد واستيلاء الاراضي لصالح الاحتلال الاستيطاني، فلا ننسى رفاقنا في قرية الدجن وقرى نابلس وجنين وكل مدننا وقرانا، حيث يقوم رفاقنا بالفعاليات والتظاهرات لمواجهة هذا الاحتلال الاستيطاني، كما لا ننسى تاريخ جبهة النضال المشرف في التصدي للمشاريع الصهيونية المتطرفة في القضاء على حلم الدولة المستقلة، فهناك الامين العام القائد الدكتور احمد مجدلاني، الذى يعمل ليلا نهارا في نشر الرواية الفلسطينية وتصحيحها ومواجهة الرواية الاسرائيلية المزيفة في كل المحافل الدولية برفقه رفيق دربه، السيد الرئيس: محمود عباس “أو مازن”، وكأن لسان حالهما يقول: نحن نقاتل في المحافل الدولية والدبلوماسية من أجل انتزاع الحقوق الفلسطينية وتقرير المصير، كما تدشن جبهتنا الرائدة سياسة الفعاليات الشعبية في كل مناطق فلسطين، لمواجهة المنظمات الراديكالية المتطرفة التي لا تؤمن بنهج الشراكة الوطنية، وقامت بالعديد من المبادرات لرأب الصدع الفلسطيني – الفلسطيني، وانهاء الانقسام البغيض وهو ورقة رابحة بيد الاحتلال لتنفيذ سياساته و استراتيجية في القضاء على حلم المشروع الوطني الذى تقوده الشرعية الفلسطينية ، تلك المنظمات الراديكالية التي هي سبب دمار وقتل أبناء ، وجلبت الدمار والخراب لأبناء شعبها بقطاع غزة عبر محطات عديدة من المعاناة والانتهاكات، عبرمقاومة هي بالحقيقة تابعة لأجندة خارجية لا تثمر أي انجازات سياسية أو وطنية لشعبها وقضيتها، فالتاريخ لا يرحم من هم أصحاب الاجندة الخارجية التي تسمن ولا تغني من جوع لأبناء شعبها ومستقبلهم السياسي والوطني، لا يختلف أثنين على أن محطات النضال الوطني الفلسطيني مرت بتحديات كبيرة عرقلت برنامجها السياسي والوطني، ولكن المواجهة لتلك التحديات والمؤامرات كانت أكبر ، ومحاولة منظمات الاسلام السياسي بالتشكيك بشرعية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وخلق بديل عنه باءت بالفشل، نتيجة المواجهة لهذا المشروع التصفوى للقضية برمتها، لأن الفلسطيني الحر والديمقراطي والفصائل التاريخية لتلك الشرعية واجهت بقوة تلك المؤامرات عليها من منظمات خلقت لمشاريع تصفية للقضية والشعب، إلا ان احزاب ومنظمات الاسلام السياسي بعد هذه المواجهة قامت بسياسات غير وطنية واكثرها بشاعة وأهمها أحداث السابع من اكتوبر الاسود للعام ٢٠٢٣م، وما افرزته تلك العملية من دمار وقتل وإبادة لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، دون أي دوافع وأهداف تفضي لإنجاز تحرر وطني فلسطيني بالمطلق، بل لتنفيذ سياسات خارجية غير وطنية، ومن اجل إنهاء صمود الغزيين على أرضهم، وقطع الطريق لإمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران للعام ١٩٦٧م، تلك السياسات التي تتناغم بقصد أو دون قصد مع الاستراتيجية الاسرائيلية لقتل حل الدولتين واعادة احتلال قطاع غزة والذى حدث بالفعل، ناهيك عن آلة الدمار والتصفية التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني بالقطاع، والأصعب بالأمر هو مشروع التهجير الذى تعد له الفاشية الاسرائيلية بالقطاع، دون أي حلول تلوح بالأفق من صاحبة مشروع التصفية، والتي هي السبب الرئيس لتلك الكارثة التي ما زالت مستمرة، والتي مرت بجولات عديدة من التفاوض لإمكانية حل ووقف الابادة عن أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، بشروط وعراقيل حزبية ضيقة من الأخيرة تفضي بفشل تلك المفاوضات لإنهاء المقتلة عن شعبها، دون أي وازع من المسؤولية الوطنية والاخلاقية من تلك المنظمة لإنقاذ ما تبقي من البشر والحجر والشجر، وقطع الطريق امام مشروع الحكومة الصهيونية المتطرفة من إبادة وتهجير، وهنا يتساءل الكاتب؟ أين دور الممثل الشرعي والوحيد من هذه المقتلة والإبادة لأبناء شعبنا؟ ألا يحن الوقت لها لإعادة دورها وزخمها بعد ما انكشفت سياسات المنظمات المتطرفة الفلسطينية في تصفية القضية؟ أين دور الممثل الشرعي والوحيد وصاحبة اتفاقيات السلام الفلسطينية- الاسرائيلية في عملية التحرر الوطني والانتقال من حكم ذاتي فلسطيني إلى دولة فلسطينية مستقلة قانونيا باعتراف دولي، ألا يحن لها التدخل العاجل والفورى في إنقاذ ما تبقي من شعبها بقطاع غزة ومواجهة المؤامرة التي وقعت على شعبها داخليا وخارجيا؟ من الضروة والواجب إعادة زخمها والتدخل بشكل قوى في انقاذ الموقف. لأنها هي البيت الجامع الشرعي والقانوني والوطني لإنقاذ القضية والشعب ومواجهة سياسات التصفية والتهجير، وآلة القتل والإبادة التي تقع على كاهل ابناء الشعب الفلسطيني في غزة دون أي وازع من الضمير والإنسانية من أصحاب الأجندة الخارجية التي قامت بفعل هذه السياسات الهدامة الغير وطنية.
أقول: من لم يكن تابعا لمنظمة التحرير الفلسطينية وشرعيتها الوطنية، فليراجع فلسطينيه.. عاشت الذكرى الثمانية والخمسون لإنطلاقة جبهة النضال الشعبي احدى مؤسسي بمنظمة التحرير الفلسطينية
د
