طولكرم: أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم بأشد العبارات المخطط الإسرائيلي الاستيطاني الجديد الذي يستهدف القرى الشمالية للمحافظة، والذي كشفت عنه خرائط تفاعلية تظهر توسيعاً خطيراً لما يعرف بـ”منطقة التماس” خلف جدار الفصل العنصري، ليشمل قرى نزلة عيسى، النزلة الوسطى، النزلة الغربية، باقة الشرقية، قفين، ومحيط مستوطنة “حرميش”.
وقالت الجبهة في بيان صحفي صدر اليوم، إن ما يُسمى بـ”المنطقة الأمنية” التي ظهرت في الخرائط، وتتمثل بشريط أحمر واسع خلف الجدار، تشكل عملياً عملية ضم زاحفة ومصادرة جديدة للأراضي الفلسطينية، بحجة الأمن، وتمنع السكان من استخدام أراضيهم في الزراعة أو البناء دون تصاريح احتلالية تعجيزية، ما يعني عزل هذه القرى وتحويلها إلى كانتونات محاصرة.
وأشارت الجبهة إلى أن تزامن هذا المخطط مع مشاريع استيطانية ومناطق صناعية جديدة، وطرقات التفافية لربط المستوطنات، يعكس نية الاحتلال فرض وقائع ميدانية تكرّس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على شمال الضفة الغربية، وتقطع أوصال القرى الفلسطينية وتعزلها عن محيطها الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت الجبهة أن هذا التطور يعدّ انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويستدعي موقفاً وطنياً موحداً، وتحركاً عاجلاً من الجهات الرسمية ومؤسسات حقوق الإنسان، إضافة إلى دور فاعل للمؤسسات الدولية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه المخططات الاستعمارية.
ودعت جبهة النضال الشعبي جماهير محافظة طولكرم، وخصوصاً في القرى المستهدفة، إلى أعلى درجات الوحدة والصمود في وجه هذه السياسة العنصرية، وتعزيز التنسيق بين القوى السياسية والفعاليات الشعبية والهيئات المحلية لمواجهة محاولات العزل والضم، والدفاع عن الأرض والوجود الفلسطيني في وجه الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية.
