هولندا/ شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في وقفة تضامن مع اهلنا في قطاع غزة. والقي الرفيق احمد محمد فادي كلمة فيما يلي نصها
نقف اليوم تضامنًا مع غزة، ومع شعب يُباد أمام أعين العالم، وسط صمت دولي مخزٍ، وتواطؤ مكشوف.
ما يحدث في غزة ليس نزاعًا عابرًا، بل إبادة جماعية تُنفذها حكومة المجرم بنيامين نتنياهو، بآلة قتلٍ لا تفرق بين طفل وامرأة، بين مستشفى وملجأ، بين مدرسة وبيت.
هذه حكومة اختارت الحرب طريقًا، والمجازر سياسة، والتجويع والتدمير أداة للسيطرة والإخضاع.
الوضع الإنساني في غزة فاق حدود الوصف. أكثر من 80٪ من المباني والبنية التحتية دُمّرت. لا مأوى، لا خدمات، لا ماء ولا كهرباء. لا يوجد حتى متر واحد آمن في غزة.تُرسل رسائل للناس تقول لهم: “غادروا خلال 10 دقائق” — ثم تُقصف بيوتهم فوق رؤوسهم. الخيام تُستهدف، والملاجئ تُقصف، ولا مكان للنجاة.
الشعب الفلسطيني اليوم يفترش الأرض ويلتحف السماء.يعيش في العراء، بلا غذاء، بلا دواء، بلا أمان.ولا قدرة له على الهروب أو التهجير، لأنه ببساطة ليس هناك مكان يذهبون إليه. لا يريدون مغادرة وطنهم، ولا يملكون القدرة أصلاً على الرحيل.
هذه المأساة ليست من فعل زلزال أو فيضان، بل من هجوم عسكري متعمّد ومنهجي، تنفذه حكومة الاحتلال بلا رادع.
ولم تكتفِ هذه الحكومة بارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين، بل تمادت في غطرستها العسكرية، فشنّت هجومًا جويًا مباشرًا على دولة قطر — دولة آمنة تُشارك في الوساطات، وتُقدّم المساعدات، وتحاول وقف الدم. ومع ذلك، لم تسلم من القصف الصهيوني الغادر. هذا الهجوم يُثبت أن الاحتلال لا يريد سلامًا، بل يسعى لإخضاع كل من يدعو للسلام، وكل من يساند القضية الفلسطينية.
لكننا هنا اليوم لنقول: لن نصمت. لن نبرر القتل. ولن نقف محايدين أمام المجازر.نُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ونطالب بتحرك دولي عاجل.
إلى أهل غزة نقول:أنتم لستم وحدكم. نحن معكم، قلبًا وصوتًا وموقفًا.
وندعو في ختام هذه الوقفة، المجتمع الدولي وكل أصحاب القرار، إلى التحرك السريع والفوري: من أجل وقف إطلاق النار فورًا، ومن أجل إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، وتوفير الدواء والمعدات الطبية للمستشفيات المدمرة،وإنقاذ من يمكن إنقاذه قبل أن يفوت الأوان.
الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى، والصبر لأهلنا الصامدين. والحرية لفلسطين.
