الرئيسية الاخبار غزة: مبتورو الأطراف يطالبون بإدخال معينات حركية تمكنهم من التنقل باستقلالية

غزة: مبتورو الأطراف يطالبون بإدخال معينات حركية تمكنهم من التنقل باستقلالية

 

الايام -خليل الشيخ:يستعين فؤاد أبو ختلة (45 عاماً) بزوجته وأحد أبنائه في كل مرة يحتاج فيها للتنقل من مكان إلى آخر داخل خيمة يقيم فيها في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، نظراً لبتر ساقيه في قصف إسرائيلي تعرض له قبل نحو عام.
وقال أبو ختلة إنه لا يمتلك كرسياً متحركاً أو معينات حركية “عكاكيز” رغم بحثه المستمر وتسجيله في أكثر من مؤسسة، معبراً عن استيائه من أداء تلك المؤسسات.
وأضاف: “بتحرّكش كتير بس داخل الخيمة أو عند قضاء الحاجة، وصارلي شهور مطلعتش خارج المخيم اللي أنا عايش فيه”.
وأشارت زوجته “أم ياسين” إلى أنه “أصيب في قصف منزل جيراننا، واعتقدنا أنه في عداد الشهداء، وبعد وقت قصير قالوا إنه حي لكنه مبتور لنصفين”، لافتة إلى أن البتر اقتصر على الساقين بعد مسافة قصيرة من الحوض.
وأكدت حاجته لمعينات حركية أو كرسي متحرك ليتمكن من الخروج إلى الشارع، معربة عن تضامنها مع زوجها واستعدادها للوقوف إلى جانبه مهما طال الزمن.
وحمّل الجريح المعاق “أبو ختلة” مسؤولية عدم دعم وإسناد ذوي البتر في قطاع غزة للمؤسسات الحكومية والأهلية، مشيراً إلى أنها لا تزال تتنكر لحقوق هذه الفئة متزايدة العدد في قطاع غزة، ولا تقدم لهم أية مساعدات تعينهم على التعامل مع واقعهم الصعب.
وقال: يارتني استشهدت ولا هالحال اللي بمر فيه، فأنا معاق ومبتور بدون أية مساعدة من أحد باستثناء أفراد أسرتي”.
يذكر أن آلاف المواطنين تعرضوا لمختلف أشكال البتر في الأطراف، وانضموا لعشرات الآلاف من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وجميعهم يعانون من صعوبة في العيش، ونقص الحقوق بشكل كبير خلال فترة العدوان الإسرائيلي الذي اندلع في السابع من تشرين الأول 2023.
وذكرت تقارير أممية أن العدوان على غزة تسبب بحدوث “جائحة إعاقة” بين الجرحى الذين يفتقدون أدنى مقومات العلاج والتأهيل بسبب الحصار والعدوان الحالي.
وبيّن عدد آخر من الذين بُترت أطرافهم في العدوان الإسرائيلي، أنهم يواجهون صعوبة في العيش بسبب قلة الأدوات المساعدة المتوفرة في القطاع، فضلاً عن التعرض المستمر للنزوح والتنقل وأشكال متنوعة من الأخطار، مؤكدين أنهم غير راضين عن أداء مؤسسات التأهيل الأهلية والرسمية خلال الحرب.
واشتكى محمد الكفارنة (38 عاماً) من عجزه عن التنقل الحر، وعدم مواءمة الخيام المقامة في رمال المواصي مع حاجة ذوي الإعاقة للحركة، مشيراً إلى أن غياب الأدوات المساعدة التي تمكن ذوي الإعاقة من الحركة، كالكراسي المتحركة و”العكاكيز” فاقمت من سوء وضعهم، إضافة إلى صعوبة الحصول على وسائل الأمان من الخطر.
وقال الكفارنة، الذي يعاني من بتر في ساقه: “بقدرش أتحرك وبقدرش أطلع على الشارع، في كل مرة أرغب في الخروج لازم يرافقني شخص وهذا شيء مؤلم أن اكون عبئاً على الآخرين”.
وأكد الكفارنة أنه صار عاجزاً عن إعالة أسرته، وقال “فقدت القدرة على إعالة أسرتي وبت عاجزاً عن إطعامهم، فأكبرهم لم يتجاوز 11 عاماً، وأنا بحاجة ماسة للمساعدة”.
وتذرع عدد من مسؤولي المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة، بعدم تمكن مؤسساتهم من جلب معينات حركية إلى قطاع غزة، في وقت تآكل وانهيار المعينات المتوفرة في القطاع، مرجعين الأسباب إلى عدم موافقة الاحتلال على السماح بإدخالها.
وذكروا أنهم يتلقون طلبات من ذوي الإعاقة وأصحاب البتر بشكل شبه يومي من أجل تقديم أدوات مساعدة، ولديهم كشوف بالآلاف، مشيرين إلى أنهم يواصلون الضغط من أجل إدخال ولو جزء من هذه المعينات الحركية.

 

Exit mobile version