القدس – “الأيام”: نظم عشرات المواطنين، ومتضامنون، أمس، وقفة احتجاجية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وذلك رفضا لقرارات الإخلاء من منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية.
وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من الأهالي والناشطين، الذين أكدوا تمسكهم بحقهم في منازلهم وأراضيهم، ورفضهم لسياسة “التهجير القسري الممنهجة” الهادفة إلى تغيير الطابع العربي للمدينة.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: “التهجير لا يسكت الصوت بل يجعله أعلى في وجه الظلم” و”في سلوان باقون ما بقي الزعتر والزيتون”، إلى جانب شعار “من غزة لسلوان.. خلّوا الفلسطينيين يعيشوا”.
وجاءت الوقفة وسط انتشار مكثف لشرطة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في المكان، حيث رفع عدد من المستوطنين الأعلام الإسرائيلية وأخرى تحمل صورة “الهيكل المزعوم” في محيط التظاهرة.
وقال رئيس لجنة أهالي حي بطن الهوى، زهير الرجبي، في حديثه لوسائل إعلام محلية، إن “الوقفة تهدف إلى إيصال صوتنا إلى العالم وإلى الدبلوماسيين الأوروبيين، للتأكيد أننا أصحاب الأرض والحق”.
وأشار رئيس لجنة الحي إلى أن 4 أسر من عائلة الرجبي تسلمت، امس، أوامر إخلاء جديدة لصالح المستوطنين، إلى جانب قرارات سابقة طالت عائلتي شويكي وعودة.
وأضاف الرجبي، إن “الهجمة الاستيطانية على الحي تصاعدت منذ السابع من تشرين الأول الماضي، حيث تم إخلاء 7 عائلات بالفعل، وتواصل السلطات إصدار أوامر جديدة تطال عشرات العائلات”.
وبدأت قضية منازل حي بطن الهوى بعد أن رفعت جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية دعوى قضائية العام 2015 ضد العائلات بدعوى أنها تسكن فوق أرض كان يملكها يهود من اليمن قبل احتلال فلسطين العام 1948.
وتطل المنازل المهددة بالإخلاء على الزاوية الشرقية الجنوبية من سور القدس والمسجد الأقصى، ولا يفصل بينهما إلا وادي قدرون بمسافة نحو 300 متر فقط.
ويتعرض حي بطن الهوى في سلوان، والذي يسكنه نحو 10 آلاف مواطن، لعملية تهويد واسعة، حيث يهدد الإخلاء أكثر من 87 عائلة في الحي.
