الرئيسية الاخبار حكومة الاحتلال توظّف إرهاب المستوطنين في خدمة مخططات التهجير

حكومة الاحتلال توظّف إرهاب المستوطنين في خدمة مخططات التهجير

رام الله – “الأيام”: قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، في تقريره الأسبوعي، أمس، إن حكومة الاحتلال توظف عنف وإرهاب المستوطنين في خدمة مخططات التهجير والتطهير العرقي.
وأضاف التقرير إن “عنف المستوطنين في الضفة لا حدود له، فقد خرج عن السيطرة وأصبح حتى لزعماء المعارضة الإسرائيلية بدءاً بيائير لابيد مروراً بأفيغدور ليبرمان وانتهاءً بيائير غولان عاراً على دولة إسرائيل”.
وتابع: وفقاً لبيانات جيش الاحتلال وما يسمّى جهاز الأمن العام (الشاباك)، وهي بيانات لا تعكس الحقيقة على كل حال، وقعت منذ بداية الحرب على قطاع غزة 1575 حادثة “جريمة قومية” في الضفة، منها نحو 704 في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، استخدمت فيها أسلحة نارية وأسلحة بيضاء ومواد مشتعلة، وصنفت 368 منها على أنها “إرهاب شعبي” أي متعمدة، أصيب فيها منذ بداية العام 174 فلسطينياً، بزيادة قدرها 12 في المئة مقارنة بالعام الماضي”.
وحسب التقرير، فإن “إيال زامير، رئيس أركان جيش الاحتلال ذهب بعيداً في التضليل عندما قال إن هؤلاء المستوطنين تجاوزوا الخطوط الحمراء، وإن جيشه لن يتسامح مع أقلية إجرامية تشوه صورة الإسرائيليين، فيما هو يدرك أن هذا الإرهاب، الذي خرج عن السيطرة، يحميه في الميدان جيشه ويباركه تحالف نتنياهو – سموتريتش وبن غفير، وتتستر عليه الإدارة الأميركية، وهو إرهاب له وظيفة واضحة وهي تهيئة الظروف لتنفيذ مخطط ترحيل وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومساكنهم”.
وأشار إلى أن عشرات التجمّعات السكّانية، خاصة في المناطق التي جرى تصنيفها مناطق (ج)، باتت هدفاً لأخطار التهجير تارة على أيدي جيش الاحتلال، وتارة أخرى على أيدي المستوطنين، موضحاً أن المواطنين في هذه التجمعات يعتاشون على الزراعة ورعي الأغنام، وحياتهم تحولت إلى جحيم بعد أن بدأت سلطات الاحتلال تمارس، بشكل منهجي، سياسة هدفها تهجير هذه التجمّعات عبر خلق واقع معيشي يصعب تحمله، بما في ذلك فرض منع صارم على البناء في هذه التجمّعات، ورفض وصلها بالمرافق الأساسية كالكهرباء والماء، والامتناع عن شقّ طرق تسهّل الوصول إليها.
وبيّن التقرير أن وتيرة التهجير ارتفعت في العامين الماضيين، فمنذ تشرين الأول 2023 تمّ تهجير عشرات التجمّعات الفلسطينية بالقوة، وتجاوز عدد السكان المهجّرين أكثر من ألفي شخص، نتيجة للعنف، وما زال آلاف آخرون، يعيشون في عشرات التجمّعات السكانية الفلسطينية، يواجهون خطر تهجير حقيقي نتيجة لهجمات المستوطنين اليومية، خاصة من البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية، التي انتشرت خلال الحرب على غزة.
وحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم”، فإن هذه البؤر والمزارع، التي أقيمت منذ تشرين الأول 2023 بمساعدة دولة الاحتلال وتجاوز عددها العشرات، ليس لها من هدف سوى تهجير التجمعات السكانية، والاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي.
وقد تصاعد عنف المستوطنين الذين يقطنون في هذه البؤر الاستيطانية وأصبح روتيناً يومياً مرعباً لسكان التجمعات، حيث يشمل اعتداءات جسدية خطيرة على السكان، واقتحامات المستوطنين للتجمعات ومنازل السكان نهاراً وليلاً، وإشعال حرائق، وطرد الرعاة الفلسطينيين من مناطق الرعي والمزارعين من حقولهم، وقتل وسرقة المواشي، وإتلاف المحاصيل، وسرقة المعدات والممتلكات الشخصية وإغلاق الطرق.
وبالفعل جرى، كما يقول “بتسيلم”، تهجير 2700 مواطن خلال الحرب.
ففي محافظة الخليل جرت عمليات التهجير في نحو ثمانية مواقع طالت 64 عائلة تضم 489 فرداً منهم 211 قاصراً، وفي محافظة بيت لحم تم التهجير في ستة مواقع طالت 46 عائلة تضم 211 فرداً منهم 99 قاصراً، وفي محافظة رام الله والبيرة أربعة عشر موقعاً وطالت 177 عائلة تضم 1150 فرداً منهم 508 قاصرين، وفي محافظة القدس تم تهجير عائلتين في برية حزما بواقع 18 فرداً منهم 4 قاصرين، بينما بلغ عدد المواقع التي طالها التهجير في محافظة نابلس أربعة مواقع طالت 17 عائلة وتضم 126 فرداً منهم 57 قاصراً، وكان نصيب محافظة طوباس والأغوار عالياً في أربعة مواقع طالت 75 عائلة تضم 435 فرداً منهم 207 قاصرين، وفي محافظة أريحا والأغوار وقعت عمليات تهجير في موقعين طالت 43 عائلة تضم 262 فرداً منهم 126 قاصراً، كما وقعت عمليات تهجير في خربة أبو الريش في محافظة سلفيت طالت 9 عائلات تضم 47 فرداً منهم 23 قاصراً.

Exit mobile version