نابلس- معا- تواجه “خربة يانون” التابعة لبلدة عقربا جنوب شرق نابلس، خطر تهجير قسري متصاعد في ظل إجراءات احتلالية مشددة تقوم على العزل والحصار ومنع حركة المواطنين، في خطوة تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها لصالح التوسع الاستيطاني.
وأفادت بلدية عقربا، في بيان صحفي، بأن “خربة يانون” تشهد منذ عدة أيام تصعيدًا خطيرًا يتمثل بمحاولات تهجير قسري واقتلاع الأهالي من أراضيهم.
واكدت البلدية في بيانها على ان ما يحدث من عملية تهجير لم تكن وليدة حدث طارئ بل كانت نتيجة لسنوات طويلة ومريرة من المضايقات والحصار والعزل قوبلت بعزيمة وصبر وصمود لعدد قليل من العائلات التي وقفت في وجه الظلم في اكثر الظروف حساسية وتعقيدا .
وأهابت بلدية عقربا بالجهات المختصة للوقوف امام مسؤولياتها الوطنية والاخلاقية وانقاذ ما تبقى من يانون بتحويل مايحدث من تهجير الى حالة من العمل وتقديم كل الدعم اللازم وفي كافة المجالات لتثبيت المواطنين في اراضيهم وبيوتهم.
كما طالبت البلدية وزارة التربية والتعليم بالمسارعة في اعادة تشغيل مدرسة يانون المخلاة في يانون التحتا وبالسرعة الممكنة، كما طالبت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية لإتخاذ ما يلزم لإعادة تشغيل مسجد “يانون”.
وناشدت البلدية كافة المؤسسات الوطنية وعلى رأسها وزارة الخارجية والمغتربين بإتخاذ ما يلزم لنقل هذه التجربة المريرة الى كافة المنابر والمحافل الدولية، واستنفار كافة المنظمات والمؤسسات الدولية للوقوف على حجم هذه الجريمة والا فإن البديل سيكون التهجير و مزيدا من التهجير
كما ناشدت الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى لتوجيه جهات الاختصاص وعلى رأسها الهيئة العامة للشؤون المدنية للتدخل الفوري والعاجل لإعادة الحق في التنقل لخربة يانون وعدم السماح بإستمرار الاحداث الحالية الهادفة لعزل يانون نهائيا عن بلدة عقربا تمهيدا لتهجيرها
واعتبرت بلدية عقربا هذا البيان صرخة مدوية في وجه العنصرية وصوتا واضحا لا لبس فيه لضمير البشرية وكافة المؤسسات الدولية والاغاثية للقيام بواجباتها الانسانية .
واكدت بأنها لم تدخر جهدا لدعم وتعزيز صمود المواطنين في خربة يانون على مدار سنوات طويلة وانها ستبقى كذلك طالما وجد الظلم ، وان ما تم اتخاذه من خطوات بلدية يجب ان يترافق وسلسلة من الاجراءات الاغاثية لمختلف القطاعات الحكومية والدولية ، وان ما يتم تقديمه غير كاف لتثبيت الارض والانسان.
وطالبت ان يعتبر الجميع مؤسسات وافراد قضية يانون قضيته الاساسية والا فأن الرقعة ستتسع لتبتلع الجميع.
