
وقال عامر عبد الله، سكرتير المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال في قطاع غزة، إن هذا القرار يمثّل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، ويستهدف شريحة أساسية من أبناء شعبنا تسهم في تعزيز صموده وتقديم الخدمات الحيوية للاجئين.
وأضاف أن فصل هذا العدد الكبير من الموظفين يعني حرمان آلاف الأسر من مصدر دخلها الوحيد، ودفعها إلى مزيد من الفقر وانعدام الأمن المعيشي، في وقت تعاني فيه غالبية هذه العائلات من النزوح وفقدان الاستقرار.
وأكد عبد الله أن الموظفين المفصولين ليسوا أرقاماً إدارية، بل عائلات كادحة ومناضلة، قدّمت خدماتها للمجتمع الفلسطيني في أصعب الظروف، وأن استهدافهم بهذه الطريقة يشكّل خرقاً واضحاً لمبادئ العدالة ومعايير العمل الدولية التي يفترض بالمؤسسات الأممية الالتزام بها.
وشدد اتحاد نضال العمال الفلسطيني على أن الطبقة العاملة الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها التاريخية، في ظل الارتفاع غير المسبوق في معدلات البطالة، وغياب البدائل في سوق العمل، واستمرار سياسات الاحتلال التي تحرم العمال من حقهم في العمل، وأوضح أن أي إجراءات إضافية من شأنها تعميق هذه الأزمة تُعد مساهمة مباشرة في توسيع دائرة الكارثة الاجتماعية والإنسانية.
وطالب الاتحاد إدارة الأونروا بالتراجع الفوري عن قرار الفصل، وإعادة جميع الموظفين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط، داعياً في الوقت ذاته منظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذا القرار وإنصاف الموظفين المتضررين.
وأكد اتحاد نضال العمال الفلسطيني استمراره في اتخاذ جميع الخطوات النقابية والقانونية اللازمة، والعمل على حشد أوسع تضامن محلي ودولي، دفاعاً عن حقوق العمال وكرامتهم الإنسانية، ورفضاً لكل أشكال الاستهداف التي تطال العمال الفلسطينيين في هذه المرحلة الحرجة.