
وأكد المشاركون في الوقفة، وبينهم عدد من أبناء المخيم الذين هُجّر أهلهم، أن هذه التقليصات تشكّل مساساً مباشراً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتهديداً حقيقياً لمستقبل آلاف الطلبة، مطالبين وكالة الغوث بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وعدم التنصل من دورها تجاه قضية اللاجئين التي تشكل جوهر الصراع الفلسطيني.
ورفع المحتجون شعارات تدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف إجراءات التقليص، وضمان استمرار عمل الأونروا بما يحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم، مؤكدين أن استهداف خدمات الوكالة هو استهداف مباشر لحق العودة وللشاهد الدولي على جريمة التهجير المستمرة منذ نكبة عام 1948.
وفي هذا السياق، قال حكم طالب، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن مشاركة الجبهة في هذه الوقفة تأتي “انطلاقاً من موقفها الثابت في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ورفضها القاطع لكل سياسات التقليص التي تمارسها وكالة الغوث تحت ذرائع مالية وسياسية”.
وأضاف طالب إن ما يجري اليوم من تقليصات في خدمات الأونروا، وخاصة في التعليم، هو اعتداء مباشر على حق أساسي من حقوق شعبنا، ومحاولة لدفع اللاجئين نحو اليأس وفرض حلول تصفوية لقضيتهم. نؤكد أن التعليم ليس منّة من أحد، بل هو حق مكفول لا يجوز المساس به، وأن الأونروا مطالَبة بالوفاء بالتزاماتها كاملة تجاه اللاجئين”.
وشدد على أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ستواصل دعمها لكل أشكال الحراك الشعبي والوطني دفاعاً عن الأونروا كعنوان سياسي وإنساني لقضية اللاجئين، داعياً القيادة الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والأهلية إلى تصعيد التحرك السياسي والدبلوماسي للضغط على المجتمع الدولي من أجل تأمين التمويل اللازم للوكالة وضمان استمرار خدماتها دون تقليص.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على استمرار الفعاليات الشعبية حتى التراجع الكامل عن سياسة التقليصات، والتشديد على أن مخيم طولكرم سيبقى صوتاً حياً مدافعاً عن حقوق اللاجئين وكرامتهم، مهما اشتدت التحديات.