سلفيت / التقى وفداً من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع لجنة الانتخابات المركزية في محافظة سلفيت، لبحث الاستعدادات الجارية للانتخابات لعقد المحلية خلال شهر نيسان/أبريل 2026، وذلك في إطار التأكيد على أهمية تجديد الشرعيات وتعزيز المشاركة الشعبية والديمقراطية في الهيئات المحلية.
وجرى اللقاء بحضور عضوي اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور علاء الديك، أحمد عرام أمين سر دائرة الإعلام المركزي، وبمشاركة الأستاذ ماهر محمود منسق لجنة الانتخابات المركزية في محافظة سلفيت، وتناول اللقاء جملة من القضايا ذات البعد والفني والتنظيمي المرتبطة بالعملية الانتخابية، وآليات ضمان نزاهتها وشفافيتها، إضافة إلى سبل رفع وعي المواطنين بأهمية المشاركة الواسعة فيها.
وأكد الدكتور الديك أن الانتخابات المحلية تشكل محطة ديمقراطية أساسية في مسيرة الشعب الفلسطيني، وتسهم في تعزيز صمود المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات، وترسيخ نهج الشراكة الوطنية في إدارة الشأن العام.
وأشار الديك أن جبهة النضال الشعبي تنظر إلى هذا الاستحقاق باعتباره حقًا وواجبًا وطنيًا، يتطلب تضافر الجهود بين القوى السياسية والمؤسسات الرسمية ولجنة الانتخابات المركزية، من أجل توفير مناخ ديمقراطي سليم يضمن مشاركة واسعة، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد عرام أن جبهة النضال الشعبي تولي الانتخابات المحلية أهمية خاصة، باعتبارها أداة ديمقراطية لتجديد الهيئات المحلية وتمكينها من القيام بدورها في خدمة المواطنين .
وأوضح عرام أن اللقاء يأتي في سياق التنسيق الدائم مع لجنة الانتخابات المركزية، والاطلاع على التحضيرات الجارية، مشيرًا إلى أن الانتخابات المحلية المقبلة ستُجرى في 420 مجلسًا بلديًا وقرويًا في محافظات الضفة الغربية، ما يعكس أهمية هذا الاستحقاق واتساع رقعته.
وأضاف أن الجبهة ستكثف جهودها الإعلامية والتوعوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على إشراك فئتي الشباب والنساء في العملية الانتخابية ترشحًا وانتخابًا، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من معركة البناء والصمود الوطني.
وفي سياق متصل، رحّب وفد الجبهة بإعلان عقد انتخابات مجلس بلدي دير البلح، باعتباره المجلس البلدي الوحيد في قطاع غزة الذي ستُجرى فيه انتخابات محلية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل مهمة باتجاه تعزيز العملية الديمقراطية وتكريس مبدأ الشراكة الوطنية.
وأكد الوفد أن إجراء انتخابات بلدية في قطاع غزة، رغم الظروف السياسية والإنسانية الصعبة، يشكل رسالة وطنية إيجابية تعكس تمسك الشعب الفلسطيني بحقه الديمقراطي في اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع، داعيًا إلى البناء على هذه الخطوة مستقبلًا لتشمل الانتخابات جميع الهيئات المحلية في قطاع غزة، بما يسهم في توحيد النظام السياسي وتجديد الشرعيات.
وبدوره، استعرض الأستاذ ماهر محمود آخر التحضيرات الفنية والإدارية التي تنفذها لجنة الانتخابات المركزية، مؤكدًا الانتهاء من تحديث سجل الناخبين في الضفة الغربية، ونجاح اللجنة في استقطاب أعداد كبيرة من الناخبين الجدد.
وأشاد محمود بأبناء محافظة سلفيت، مؤكدًا أنها سجلت أعلى نسبة تسجيل للناخبين الجدد على مستوى محافظات الضفة الغربية، ما يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا وحرصًا واضحًا من المواطنين على المشاركة في العملية الديمقراطية.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ولجنة الانتخابات المركزية، بما يضمن إنجاح الانتخابات المحلية المقبلة، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية، وترسيخ الخيار الديمقراطي كمسار ثابت للشعب الفلسطيني.