الرئيسية الاخبار إعادة إغلاق معبر رفح تبدّد آمال الغزيين

إعادة إغلاق معبر رفح تبدّد آمال الغزيين

غزة – أ ف ب: تبدّدت آمال فادي عماد في مغادرة قطاع غزة للدراسة؛ مع إعلان إسرائيل إغلاق معبر رفح في بداية هجومها مع الولايات المتحدة على إيران، بعدما كانت أعادت فتحه لفترة وجيزة في إطار وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”.
وقال عماد (19 عاماً) المتحدر من مدينة غزة: “كنت سعيداً للغاية” عندما أُعيد فتح المعبر في مطلع شباط الماضي.
وأضاف: “كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج. كنت أعتقد أنّني أخيراً أصبحت قريباً من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي”، لكن إغلاق المعبر مجدداً “دمّرني نفسياً”.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليونَي نسمة، من دون المرور بإسرائيل، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، لا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.
وشددت دولة الاحتلال حصارها على القطاع بعد اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول 2023.
وفي إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل جزئي في الثاني من شباط، ما أنعش آمال الغزيين الراغبين في المغادرة لأسباب شتى، منها الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية أو لمّ الشمل العائلي.
إلا أن تحقيق العديد من هذه التطلعات أطاحه إعلان إسرائيل في 28 شباط، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع، بما في ذلك رفح، معللة ذلك بأسباب أمنية بعد بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.
في خان يونس جنوب القطاع، يتشارك علي شنطي (40 عاماً)، الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، شعور فادي عماد بخيبة الأمل. وقال: “اعتقدنا أنّ الأمور قد تتحسن تدريجياً. ولكن لاحقاً، اندلعت الحرب على إيران ودمّرت كل شيء، وأعادت الوضع إلى نقطة الصفر”.
وأشار إلى أنّ إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحاً أنّ الأسعار عاودت الارتفاع بينما تشهد الأسواق شحّاً في العديد من المنتجات.
وقال محمد شامية (33 عاماً) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى: “كنت أعيش في حالة من القلق والترقّب، بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكّن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج”.
وأضاف: “كلّ يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءاً، خصوصاً في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة”، مشدداً على أنّ “فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا”.
وأنعشت إعادة فتح معبر رفح الآمال لدى بعض سكان القطاع في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الذين غادروا خلال الحرب.
وقالت تهاني أبو شربي (34 عاماً) وهي نازحة من الشجاعية شرق مدينة غزة إلى دير البلح وسط القطاع: “فرحت أنا وأطفالي بفتح المعبر كي نلحق بزوجي” الذي يتلقى الرعاية الطبية في الخارج. غير أنّ هذه الآمال لم تلبث أن تبخّرت، فقد “طُمست فرحتنا بعد إغلاق الاحتلال المعبر”، وفق أبو شربي التي أضافت: “شعرنا وكأن حلمنا صار أصعب وسيطول انتظاره”.
وتابعت: “أملي الوحيد أن يُفتح المعبر قريباً حتى نتمكن من الاجتماع كعائلة بعد هذا الفراق الطويل”.

 

Exit mobile version