
وقد تميّز الراحل بصوت ارتبط بقضايا الإنسان العربي، وحوّل الأغنية إلى مساحة للتعبير عن الهمّ الوطني والإنساني، حيث مزج بين الشعر واللحن والموقف، وكانت فلسطين حاضرة في وجدانه وأعماله، فغنّى لها وللمقاومة ولحق الشعوب في الحياة الكريمة.
وستبقى أغنيته “أناديكم”، المستندة إلى قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، علامة فارقة في مسيرته، بعدما تحولت إلى نشيد للصمود والتمسك بالهوية الوطنية، وإلى تعبيرٍ فنيٍّ عن إرادة البقاء ورفض الاستسلام.
وإذ تودّع الجبهة هذا الصوت الملتزم، فإنها تستحضر مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن رحيله يشكّل خسارة للمشهد الثقافي العربي، فيما سيبقى إرثه الفني حاضراً في وجدان الأجيال.
وتتقدم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ودائرة الثقافة فيها بأحرّ التعازي إلى عائلة الفقيد، وإلى الشعب اللبناني الشقيق، وإلى الأسرة الثقافية والفنية العربية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.