
نظمت سعادة سفيرة دولة فلسطين لدى البوسنة والهرسك، سلفيا أبو لبن، في مقر السفارة بالعاصمة سراييفو ندوة فكرية وحفل إطلاق وتوقيع لكتاب “فلسطين، إسرائيل والصمت العالمي”، لمؤلفه الكاتب والمفكر القدير البروفيسور مصطفى سباهيتش. بالتعاون مع دار النشر “دوبرا كنيجا”،
وقد شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً وثقافياً مميزاً وازناً، و تغطية اعلامية كبيرة و مميزة ، حيث حضر عميد السفراء العرب في البوسنة والهرسك سفير دولة ليبيا سعادة الأستاذ أحمد بن غالي، ورئيس الجالية الفلسطينية في البوسنة والهرسك الدكتور ماجد معروف، إلى جانب نخبة من الكتاب والمثقفين والأكاديميين، والدبلوماسيين العرب والأجانب، وأصدقاء فلسطين في البوسنة والهرسك. وبدأت عريفة الحفل الأستاذة الديانا نيروخ بالترحيب بالحضور و بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والبوسني.
وخلال كلمتها الافتتاحية، أعربت السفيرة سلفيا أبو لبن عن فخرها بهذا اللقاء الذي يمثل محطة فكرية ووطنية وأخلاقية مهمة، لافتة إلى أن هذا الكتاب لا يكتفي بتوصيف المأساة، بل يضع إصبعه على جوهرها المتمثل في ازدواجية المعايير الدولية والصمت المريب أمام معاناة شعبنا. وأضافت السفيرة ابو لبن موضحة أن ما تتعرض له فلسطين ليس مجرد أزمة طارئة، بل هو حرب إبادة تستهدف الإنسان والمكان، موجهة عميق الشكر للكاتب على انحيازه الصريح للعدالة والكرامة الإنسانية و في كلمتها، نقلت السفيرة أبو لبن تحيات محافظ القدس، الأستاذ عدنان غيث، موضحةً تعذّر مشاركته في الفعالية نظراً للقيود التي يفرضها عليه الاحتلال، والمتمثلة في الإقامة الجبرية.
وتخلل البرنامج قراءات ومداخلات نقدية هامة قدمها ثلاثة من الباحثين والمفكرين هم: الأستاذ خير الدين سومون، الأستاذ عثمان سوفتيتش، والدكتور يحيى موهاسيلوفيتش، والذين أضاؤوا على أبعاد الموقف الدولي وازدواجية المعايير. كما ألقى مدير دار النشر السيد عز الدين شيكالو كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية هذا النتاج الفكري الشجاع.
و أعرب مؤلف الكتاب البروفيسور مصطفى سباهيتش في كلمته التي أكد فيها أن كتابه هو صرخة في وجه الصمت وواجب أخلاقي وإنساني، مشدداً على أن فلسطين هي قضية عدالة واختبار أخلاقي للعالم كله، مستذكراً الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع الشعبين البوسني والفلسطيني في مسيرة الصمود.
ومن الجدير بالذكر أن العائدات المالية لبيع الكتاب ستذهب لتعزيز صمود سكان القدس، وبالأخص أهالي منطقة سلوان الذين تم ترحيلهم من بيوتهم قسراً
وفي الختام، تم تسليم الدروع التكريمية وشهادات التقدير للمؤلف، ولمدير دار النشر، وللمتحدثين الثلاثة الأفاضل، من قبل سعادة السفيرة سيلفيا أبو لبن وعميد السفراء العرب السفير الليبي الأستاذ أحمد بن غالي، تقديراً لجهودهم ومشاركتهم القيمة، ليُختتم الحفل بالتقاط الصور الجماعية الرسمية وحفل توقيع الكتاب.