الرئيسية الاخبار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى مجدّداً: اليوم، تشعر وكأنك سيّد هذا المكان

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى مجدّداً: اليوم، تشعر وكأنك سيّد هذا المكان

 

القدس – “الأيام”: جدّد إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، أمس، اقتحامه للمسجد الأقصى للمرة الثانية في غضون أسبوع.
واقتحم بن غفير المسجد من خلال باب المغاربة بمرافقة مستوطنين وحراسة من قبل شرطة الاحتلال دون إعلان مسبق عن الاقتحام.
وظهر بن غفير في مقطع فيديو واقفاً بجانب الحاخام إليشا وولفسون، من مدرسة “جبل الهيكل” الدينية، ومن خلفهما قبة الصخرة، مدعياً أن “الأجواء اليوم تختلف اختلافاً كبيراً” عما يتذكره عندما كان يقتحم المسجد الأقصى وهو شاب.
ووصف زياراته السابقة بأنها “كانت متوترة ولكن الوضع اختلف الآن”، وفق تعبيراته.
وقال: “كما تعلم يا حاخام، أتذكر عندما جئت إلى هنا في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمري، يا له من تغيير جذري، حينها، لم يتوقفوا عن الهتاف (الله أكبر). ومحاصرتنا، وكان أي يهودي ينطق بكلمة واحدة يُعتقل”.
وأضاف: “اليوم، تشعر وكأنك سيّد هذا المكان”.
وتابع: “هناك المزيد مما يجب فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة بعد أخرى”.
من جهته، قال الحاخام وولفسون: إن بن غفير يقود “تغييراً تاريخياً”، مضيفاً: “هذا ليس تغييراً لمن يصعدون إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى) فحسب، بل هو تغيير للشعب اليهودي بأكمله الذي انتظر ألفَي عام” وفق تعبيراته.
وجاء الاقتحام قبل انعقاد المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء المقبل، للنظر في التماسات تدعو لإقالة بن غفير من منصبه وزيراً للأمن القومي بسبب محاولاته فرض سياساته على الشرطة الإسرائيلية.
وقدم نتنياهو، أمس، رده الرسمي إلى المحكمة العليا في إطار الالتماسات المقدمة التي تطالب بإقالة بن غفير من منصبه.
وقال نتنياهو في رده: “يجب رفض الالتماسات من الأساس، وذلك بالأساس لعدم وجود أي مبرر قانوني لتدخل استثنائي ومتطرف في عمل دستوري من أعلى المستويات، وهو تشكيل الحكومة! لا توجد للمحكمة أي إمكانية دستورية لإقالة وزير في الحكومة بسبب مضمون دوره أو الطريقة التي يعمل بها في وزارته أو بسبب قراراته الإدارية – هذا الموقف الذي تتبناه المستشارة القانونية للحكومة غير مقبول لدى رئيس الحكومة إطلاقاً، وهو غير ممكن وفقاً لفهمنا للنظام الدستوري في إسرائيل”.
وأضاف: “هذه الالتماسات تشكل محاولة غير دستورية لإقالة وزير في إسرائيل. الوزير بن غفير صودق عليه من قبل 65 عضو كنيست وكذلك بالإجماع في الحكومة – ولا توجد للمحكمة العليا أي صلاحية. مبدأ ‘المعقولية’ لا ينطبق في قضية بن غفير – حتى القاضي عميت أقر بأن تعيين الوزراء خارج هذا النطاق. تصريحات الوزير ليست سبباً لإقالته – ففي الديمقراطية يتم احترام إرادة مئات آلاف الناخبين”.
وتابع نتنياهو: “الوزير بن غفير لم يتصرف بشكل مختلف عن وزراء سابقين، ومن حقه رسم سياسة الشرطة أو تقديم الدعم للمقاتلين ولأفراد الشرطة. المستشارة القانونية تقوم عن قصد بإغراق المحكمة بأنصاف معلومات ومعطيات غير ذات صلة. إذا كانت هناك ادعاءات ضد بعض التعيينات التي قام بها الوزير (إذ عيّن مئات الأشخاص وهناك ادعاءات بشأن ثلاثة فقط)، فيجب فحص كل ادعاء على حدة، لكن ذلك بالتأكيد لا يبرر”.
وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف ميارا، قد كتبت في وقت سابق من العام أن إيتمار بن غفير “يسيء استخدام منصبه للتأثير بشكل غير سليم على عمل الشرطة الإسرائيلية في قضايا حساسة تتعلق بإنفاذ القانون والتحقيقات”، معتبرة أن ذلك يضر بالمبادئ الديمقراطية الأساسية”.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني في إسرائيل حول حدود صلاحيات الحكومة وتدخل القضاء في قرارات التعيين والإقالة داخل الجهاز التنفيذي للشرطة.

Exit mobile version