
وافتتحت سعادة السفيرة سلفيا أبو لبن الفعالية بكلمة أكدت فيها أن قضية الأسرى تمثل جوهر الوجدان الوطني الفلسطيني، مشددة على أبعادها الإنسانية والقانونية المستندة إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني. وأوضحت أن استمرار سياسات الاعتقال الممنهجة، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية، يشكل اعتداءً على الشعب الفلسطيني بأكمله، وتحدياً صارخاً لمنظومة العدالة الدولية، الأمر الذي يستوجب انتقال المجتمع الدولي من دائرة التنديد إلى الفعل المؤثر.
وأفردت السفيرة في خطابها حيزاً خاصاً لملف “الطفولة المصادرة”، محذّرة من استهداف الأطفال الفلسطينيين داخل أماكن الاحتجاز، ومؤكدة ضرورة تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة لضمان حمايتهم من ممارسات تمس كرامتهم الإنسانية وحقهم الأصيل في الحياة والحرية.
وفي السياقين السياسي والقانوني، ناقشت الندوة التطورات الخطيرة المرتبطة بالتوجهات التشريعية الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيما المساعي الرامية إلى قوننة إعدام الأسرى وتشديد العقوبات التعسفية، إلى جانب تصاعد سياسات الاعتقال الإداري، وما يرافقها من تقارير موثقة حول التعذيب وسوء المعاملة، بوصفها انتهاكات تستدعي مساءلة قانونية دولية عاجلة.
وفي ختام الفعالية، تجول الحضور في معرض بعنوان “خلف القضبان: إنسان يبحث عن السلام”، والذي قدّم مرافعة بصرية وشهادات حية توثق معاناة أكثر من عشرة آلاف أسير، بينهم مئات الأطفال، واضعاً الضمير العالمي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على حق الأسرى في الحرية، وضرورة تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني، وصولاً إلى إنهاء هذه المعاناة وتحقيق العدالة. كما أجرت السفيرة أبو لبن مشاورات لإطلاق حملة بوسنية لمناصرة الأسرى الفلسطينيين، سيتم الإعلان عنها رسمياً في وقت لاحق. ويُذكر أن المعرض مفتوح أمام الجمهور طيلة أيام الأسبوع في مقر السفارة.