رام الله / اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مصادقة حكومة الاحتلال الفاشية على ميزانية تقدر بأكثر من مليار شيكل لشق طرق تؤدي إلى مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أعلن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، بأنها تأتي في سياق سرقة المزيد من أراضي الدولة الفلسطينية بالإضافة الى أنها ضمن مخطط الضم التدريجي الصامت .
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو ، تقوم حكومة الاحتلال الفاشية بعملية هندسية للضم الضفة الغربية لتقطيع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية وربط شبكة الطرق بالمستوطنات .
وتابع ، أن شق الطرق الاستيطانية هو جزء من منظومة أمنية متكاملة ، تشمل جدار الفصل العنصري والحواجز والبوابات العسكرية هدفها ربط مستوطنات الضفة بما يسمى “العمق الإسرائيلي” وتحويل القرى الفلسطينية إلى معازل وكنتونات والحد من عملية التوسع فيها .
مشيرا كافة إجراءات الاحتلال التي تتم تستهدف الوجود الفلسطيني وفرض إعادة ترتيب للجغرافيا وتفكيك الحيّز الفلسطيني ليتحول إلى جزر منفصلة ، وتضييق الخناق على المواطن الفلسطيني والدفع باتجاه التهجير .
وأوضح شيلو، أن السياسات الاستيطانية في الضفة حيث تشهد الاطماع الاستيطانية تسارعًا غير مسبوق، ضمن سياسة ممنهجة قديمة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض، مشددا على هذه المشاريع ليست عشوائية، بل تأتي في سياق مخطط استراتيجي طويل الأمد للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ورأى شيلو ان أبرز ملامح هذه السياسة يتمثل في إنشاء شبكة من الطرق الالتفافية الاستيطانية التي تعزل المدن والبلدات الفلسطينية، وتوسيع البؤر الاستيطانية وتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مساحات تخدم التوسع الاستيطاني، مع تسريع وتيرة المصادقة على مشاريع استيطانية جديدة.
وتابع ان هذه الممارسات تشكل جزءًا من مشروع استيطاني شامل يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية والديموغرافية للضفة الغربية، ويشمل ذلك تهجير التجمعات البدوية، وهدم المنازل الفلسطينية، وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد بمحو فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
