رام الله / كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية في عددها الصادر اليوم، أن وزارة الاسكان الاسرائيلية تحاول إعلان مبادرة للمساواة بين البناء في التجمعات السكانية داخل اسرائيل ، وبين البناء في المستوطنات، عن طريق اسلوب جديد لطرح العطاءات، يُلزم مكاتب التخطيط والبناء داخل الخط الاخضر بالعمل داخل الاراضي الفلسطينية إذا رغبت في الحصول على عطاءات تتعلق بالبناء داخل اسرائيل.
وجاء إعلان وزارة الاسكان في اعقاب رفض العديد من مكاتب التخطيط باسرائيل الاشتراك في العطاءات التي طرحتها الوزراة لبناء اكثر من خمسة آلاف وحدة استيطانية في مستوطنات جبعوت، معاليه ادوميم وإفرات.
والعطاء الجديد مخصص لإختيار شركة تخطيط تكون مسؤولة عن تجمعات عنقودية، بحيث يشمل كل عطاء مستوطنة واحدة، الى جانب التجمعات داخل الخط الاخضر، حيث تم شمل البناء في مستوطنة “جفعوت” في مجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني للعطاء الذي يشمل اللد وكفار يونا.
وفي عطاء آخر يتم الحديث عن بناء حي جديد في مدينة عسقلان بإقامة 3700 وحدة استيطانية في معاليه ادوميم.
وفي عطاء ثالث تم تضمين بناء الوحدات الاستيطانية في مستوطنة “تسور هداسا” في منطقة عطروت شمال القدس لبناء 4000 وحدة استيطانية لمنطقة ضمتها اسرائيل لسيطرتها في اعقاب حرب حزيران 1967.
ووفقا للصحيفة فإن الاسلوب المتبع لغاية اليوم أن إدارة جميع المخططات داخل اسرائيل كانت تحت ما يسمى بإدارة اراضي اسرائيل، الا انه بعد الاجراء الجديد تحظى وزارة الاسكان حالياً بحق إختيار المشاريع التي يتم إختيارها لغرض تسويق الاراضي للبناء فيها.
ويُلزم الاسلوب الجديد مكاتب التخطيط بالعمل خارج الخط الاخضر او ستخسر العطاء كاملاً.
الا ان العديد من مكاتب التخطيط والبناء رغم إمتناعها عن الانتقاد العلني لوزارة الاسكان الا انها إمتنعت عن الاشتراك بهذه العطاءات، رغم ما يسببه ذلك من خسائر ماليه لها قد تصل قيمتها من 7- 12 مليون شيكل .
وعلق احد اصحاب مكاتب التخطيط والبناء على هذا القرار بقوله “لا يمكننا الاشتراك في مثل هذه العطاءات، ليس لاسباب سياسية فقط، بل تحسباً من الصعوبات التي قد تطرأ من حدوث البناء على اراض فلسطينية خاصة او إجراء غير قانوني”.
مدير مكتب تخطيط وبناء آخر قرر عدم الاشتراك بهذه العطاءات بقوله “ليس على إستعداد للاشتراك بأي عطاء خارج حدود الخط الاخضر فطرح العطاءات بهذه الطريقه يحمل طابعاً سياسياً “.
القدس دوت كوم – غسان حلاوة
